استشاري نفسي: التوتر الشديد يهدد تركيز طلاب الثانوية العامة

ضغط الامتحانات
ضغط الامتحانات

أكد محمد المهدي أستاذ الطب النفسي، خلال حديثه في برنامج نور العلم على قناة دي إم سي، أن القلق بدرجاته البسيطة قد يكون عاملاً إيجابياً يدفع الطلاب إلى الاجتهاد والمذاكرة بتركيز أعلى، موضحاً أن هذا النوع من القلق الطبيعي يساعد العقل على الاستعداد للاختبارات ويحفز الإنسان على تنظيم وقته وبذل جهد أكبر لتحقيق نتائج أفضل. 

 

وأشار إلى أن وجود قدر معتدل من التوتر قبل الامتحانات ليس أمراً سلبياً، بل قد يكون دافعاً نفسياً مهماً يساعد الطالب على تحسين أدائه وزيادة انتباهه أثناء الدراسة، شرط ألا يتحول هذا القلق إلى حالة مبالغ فيها تؤثر على الاستقرار النفسي.

 


وأضاف أن المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يتحول القلق إلى توتر شديد ومستمر، حيث يؤثر ذلك بشكل مباشر على وظائف الذاكرة والتركيز، وقد يؤدي إلى حالة من التشوش الذهني وصعوبة في استرجاع المعلومات أثناء الامتحان، كما يمكن أن يتسبب في فقدان الثقة بالنفس لدى الطالب، ومع استمرار هذه الحالة قد يصل بعض الطلاب إلى مرحلة من الإحباط تدفعهم إلى التوقف عن المذاكرة أو الانسحاب النفسي من العملية التعليمية بشكل تدريجي، وهو ما ينعكس سلباً على نتائجهم الدراسية ومستقبلهم الأكاديمي.

 


وشدد على أهمية دور الأسرة والمعلمين في دعم طلاب الثانوية العامة خلال هذه المرحلة الحساسة، من خلال توفير بيئة هادئة خالية من الضغوط الزائدة، وتجنب المقارنات السلبية بين الطلاب، مع ضرورة تعزيز الثقة بالنفس وتشجيعهم على تقسيم وقت المذاكرة بطريقة منظمة، وأكد على أهمية النوم الجيد والتغذية السليمة وممارسة بعض الأنشطة البسيطة التي تساعد على تخفيف التوتر مثل المشي أو تمارين التنفس، كما نصح الطلاب بعدم الاستسلام للقلق المفرط والتعامل مع الامتحانات باعتبارها خطوة في طريق النجاح وليست نهاية المطاف.

 

وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة تحذيرات طبية من أن التوتر الزائد لدى طلاب الثانوية العامة قد يؤثر سلباً على الذاكرة والتركيز، مقابل تأكيدات بأن القلق البسيط يمكن أن يكون دافعاً إيجابياً نحو التفوق إذا تم التحكم فيه بشكل صحيح.

 


وفي السياق ذاته أكد أن التعامل الذكي مع فترة الامتحانات يتطلب وعي الطلاب بأن الأداء الجيد لا يرتبط فقط بعدد ساعات المذاكرة، بل بجودة الفهم والاستيعاب وتنظيم الوقت بين المراجعة والراحة، مشيراً إلى أن الضغط المستمر دون فترات استراحة يقلل من كفاءة الدماغ ويضعف القدرة على التركيز. كما أوضح أن القلق إذا تم توظيفه بشكل صحيح يمكن أن يتحول إلى طاقة إيجابية تدفع الطالب للإنجاز، بينما يؤدي الإهمال في التعامل معه إلى نتائج عكسية. ودعا الطلاب إلى الابتعاد عن مصادر التوتر مثل السهر الطويل واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مفرط أثناء فترة الامتحانات، مع ضرورة تخصيص وقت يومي لمراجعة الدروس بشكل هادئ ومنظم. 

 

واختتم بالتأكيد على أن الدعم النفسي من الأسرة هو عنصر أساسي في عبور هذه المرحلة بنجاح، وأن الكلمات التشجيعية البسيطة قد تصنع فارقاً كبيراً في ثقة الطالب بنفسه وقدرته على تحقيق التفوق.

 


وأكد أن المرحلة الثانوية تتطلب توازناً بين الطموح والراحة النفسية، وأن النجاح الحقيقي لا يتحقق بالضغط المستمر بل بالإدارة الجيدة للوقت والانفعالات، مشدداً على أن كل طالب قادر على تجاوز القلق إذا امتلك أدوات التنظيم والدعم المناسب من أسرته ومعلميه، داعياً الطلاب إلى الثقة في قدراتهم وعدم مقارنة أنفسهم بالآخرين لأن لكل طالب طريقه الخاص في النجاح.
والتوعية النفسية في هذه المرحلة تمثل عاملاً حاسماً في تحقيق التفوق الدراسي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط