قصة "ست الحبايب".. كواليس أول أغنية لعيد الأم في مصر وكتابتها في 48 ساعة

وشوشة

لكل أغنية حكاية تعكس ملامح زمنها، وهناك أعمال ارتبطت بمناسبات بعينها حتى أصبحت جزءًا من الذاكرة الجماعية، ومع حلول عيد الأم تعود إلى الواجهة أغنيات خالدة ارتبطت بهذه المناسبة، وفي مقدمتها أغنية "ست الحبايب" التي أصبحت واحدة من أبرز الأعمال الغنائية التي تعبر عن مشاعر الحب والتقدير للأم ونجحت على مدار عقود في الحفاظ على مكانتها كأيقونة فنية مرتبطة بهذا اليوم.

 

وفي إطار سلسلة "وشوشة" التي تستعرض قصص الأغاني التي تركت أثرًا في وجدان الجمهور، نسلط الضوء على كواليس أغنية "ست الحبايب"، التي ما زالت حاضرة بقوة رغم مرور أكثر من 6 عقود على تقديمها، لتؤكد قدرتها على الاستمرار والتجدد في ذاكرة المستمعين.

كواليس التحضير لأول أغنية عن عيد الأم

 

جاءت فكرة الأغنية بالتزامن مع الاستعداد لأول احتفال رسمي بـ عيد الأم في مصر، بعد موافقة ثروت عكاشة على المبادرة التي أطلقها مصطفى أمين وشقيقه علي أمين، حيث كان الهدف من هذا اليوم هو تكريم الأم وتسليط الضوء على دورها داخل المجتمع.

 

واشترط عكاشة أن يصاحب هذا الحدث عمل فني يعبر عن هذه المناسبة، ليكون بمثابة رسالة فنية موجهة لكل أم وهو ما فتح الباب أمام ظهور واحدة من أهم الأغنيات في تاريخ الغناء العربي.

 

دور محمد عبد الوهاب في خروج الأغنية للنور

 

تم إبلاغ محمد عبد الوهاب بالمهمة، ليبدأ التفكير في تنفيذ عمل فني يليق بالمناسبة، فقام بترشيح الشاعر حسين السيد لكتابة كلمات الأغنية، لما يتمتع به من قدرة على التعبير بكلمات بسيطة وقريبة من وجدان الجمهور.

 

وجاء هذا التعاون ليجمع بين اسمين بارزين في عالم الموسيقى ما ساهم في وضع أساس قوي لأغنية كان مقدرًا لها أن تحقق نجاحًا كبيرًا.

 

تفاصيل كتابة الأغنية

 

كشفت الدكتورة حامدة حسين السيد عن كواليس كتابة الأغنية، مؤكدة أنها خرجت للنور في وقت قصير لم يتجاوز 48 ساعة، في تجربة فنية مميزة تعكس سرعة التفاعل مع الحدث.

 

وأوضحت أن كتابة الأغنية تمت بطريقة غير تقليدية، حيث كان الشاعر يملي كلماتها عبر الهاتف على محمد عبد الوهاب الذي كان يرد عليه بالألحان في الوقت نفسه كوبليه تلو الآخر، حتى اكتملت الأغنية بشكل متكامل يجمع بين الكلمة واللحن في آن واحد ومنح هذا الأسلوب في العمل الأغنية طابعًا تلقائيًا وبسيطًا، ساهم في وصولها بسهولة إلى قلوب المستمعين.

 

مشاركة فايزة أحمد في نجاح الأغنية

 

بعد الانتهاء من كتابة وتلحين الأغنية، تم تقديمها بصوت الفنانة فايزة أحمد التي نجحت في التعبير عن معانيها بأسلوب صادق ومؤثر، ما ساعد على انتشارها سريعًا وتحقيقها تفاعلًا واسعًا منذ إذاعتها الأولى.

 

وقدمت فايزة أحمد الأغنية بإحساس بسيط بعيد عن التعقيد وهو ما جعلها قريبة من مختلف الفئات العمرية، لتصبح واحدة من أكثر الأغاني ارتباطًا بمشاعر الجمهور.

 

السر وراء بقائها أيقونة حتى اليوم

 

أصبحت "ست الحبايب" مع مرور السنوات من الأغاني الأساسية التي تحرص الإذاعة ووسائل الإعلام على بثها مع كل احتفال بعيد الأم، حيث ارتبطت في أذهان الجمهور بهذه المناسبة بشكل وثيق.

تم نسخ الرابط