محمد عبد الرحمن حماقي: "روج أسود" عمل واقعي.. والحياة دائمًا تمنحنا فرصة جديدة.. حوار

محمد عبدالرحمن حماقي
محمد عبدالرحمن حماقي

شهد مسلسل “روج أسود” تألقًا لافتًا للمخرج محمد عبد الرحمن حماقي، الذي نجح في تقديم رؤية إخراجية مختلفة اعتمدت على التفاصيل الإنسانية والحالة الشعورية للشخصيات، ما ساهم في جذب انتباه الجمهور منذ الحلقات الأولى، واستطاع أن يقدم العمل بأسلوب بصري هادئ ومتوازن، جامعًا بين الدراما والتشويق والرومانسية دون الإخلال بإيقاع الأحداث، ليؤكد حضوره المميز في الساحة الدرامية ويحقق العمل صدى واسعًا لدى المشاهدين.

 

وفي حوار خاص لـ"وشوشة"، كشف المخرج محمد عبد الرحمن حماقي كواليس العمل على مسلسل “روج أسود”، وتحدث عن رؤيته الإخراجية، وأبرز التحديات التي واجهته أثناء التصوير، إلى جانب تفاصيل تعاونه مع أبطال العمل وردود فعل الجمهور على المسلسل، إليكم نص الحوار:

ما الذي جذبك في مشروع “روج أسود” تحديدًا، وهل كان التحدي الأكبر في الفكرة أم في التنفيذ؟

 

ما جذبني إلى مشروع “روج أسود” في المقام الأول هو النص، إذ قدم المؤلف أيمن سليم معالجة درامية مميزة وكتابة قوية للغاية أما على مستوى التنفيذ، فقد استغرق بعض الوقت حتى يخرج بالشكل المطلوب، لكنه في النهاية جاء مُرضيًا ومناسبًا لرؤية العمل.

 

كيف تعاملت مع المزج بين الدراما والتشويق والرومانسية داخل العمل دون الإخلال بإيقاع الأحداث؟

 

تعاملت مع الأمر بشكل طبيعي، حيث حرصت على أن يأخذ كل مشهد المساحة المناسبة له، سواء من الناحية الدرامية أو الرومانسية أو التشويقية، وذلك وفقًا للحالة النفسية التي تمر بها الشخصية ومسار تطورها داخل الأحداث، كما ساعدني على تحقيق هذا التوازن أن النص كان مكتملًا وواضح المعالم منذ البداية، وهو ما سهل الحفاظ على إيقاع العمل دون خلل.

 

ما رؤيتك البصرية للمسلسل؟ وهل اعتمدت على أسلوب إخراجي مختلف عن أعمالك السابقة؟

 

نعم، حرصت في هذا المسلسل على تقديم رؤية بصرية أكثر قربًا من النساء، لذلك كان هدفي أن يكون الأسلوب الإخراجي أبسط وأقرب إلى الإحساس الإنساني، بعيدًا عن التعقيد الذي قدمته في بعض أعمالي السابقة شعرت بأن الاقتراب من تفاصيل عالم المرأة ومشاعرها يتطلب معالجة أكثر هدوءًا وبساطة، حتى أتمكن من إيصال الفكرة بشكل صادق ومؤثر.

 

كيف صنعت الحالة النفسية للشخصيات، خاصة في المشاهد الصامتة أو المعتمدة على الإحساس؟

 

تم ذلك من خلال اتفاق وتفاهم مستمر مع الممثلين، إذ كان للتعاون بينهم دور كبير في بناء الحالة النفسية للشخصيات وقد ساعدني أداؤهم المتميز وموهبتهم الواضحة على تقديم هذه المشاهد بإحساس عالٍ، حيث أضاف كل منهم الكثير من التفاصيل التي دعمت عمق الشخصيات وصدقية المشاعر على الشاشة.

 

هل كان هناك مشهد بعينه استغرق مجهودًا إخراجيًا مضاعفًا؟ ولماذا؟

 

المشاهد ذات الطابع الدرامي المكثف كانت الأكثر استهلاكًا للوقت، إذ كنا نحرص على الدخول في الحالة الشعورية للمشهد بشكل كامل حتى تصل الأحاسيس إلى المشاهد بصدق كما أن الخروج من هذه الحالة بعد الانتهاء من التصوير كان يتطلب وقتًا أيضًا.

 

كيف تعاملت مع أبطال العمل للوصول إلى أداء متوازن يخدم القصة؟ وهل كان هناك ممثل فاجأك بأداء مختلف عن توقعاتك؟

 

معظم أبطال العمل تجمعني بهم علاقة صداقة، لذلك لم يكن أسلوب التعاون جديدًا بالنسبة لي، وهو ما سهل الوصول إلى حالة من التفاهم والانسجام أثناء التصوير، وقدم جميع الممثلين أداءً مميزًا، إلا أن الفنانة فرح الزاهد فاجأتني بشكل كبير بأدائها، حيث استطاعت تقديم الشخصية بصورة لافتة ومؤثرة، إلى جانب تألق باقي فريق العمل الذين نجحوا في تقديم أدوارهم بشكل مميز.

 

ما أصعب التحديات التي واجهتك أثناء تصوير “روج أسود”؟

 

لم تكن هناك تحديات كبيرة على مستوى التنفيذ، لكن التحدي الأبرز تمثل في عامل الوقت، إذ استغرق التصوير فترة طويلة نسبيًا، ما أدى إلى بعض التغيرات المتعلقة بظروف الفنانين، مثل السفر أو الغياب لفترات، إضافة إلى تغيرات شكلية كفقدان أو زيادة الوزن ورغم ذلك، لم تؤثر هذه الظروف على القرارات الإخراجية أو على الشكل النهائي للعمل.

 

كيف تعاملت مع التصوير في مواقع صعبة أو ظروف غير متوقعة؟

 

لم نواجه مشكلات كبيرة خلال التصوير، لأننا كنا نحرص على التحضير المسبق لكل موقع تصوير بشكل دقيق فقد كنا ندرس طبيعة كل موقع قبل بدء العمل ونعرف جيدًا ما سنقوم بتنفيذه داخله، وهو ما ساعدنا على تفادي أي ظروف مفاجئة أو صعوبات أثناء التصوير.

 

ما الرسالة الأساسية التي أردت توصيلها من خلال “روج أسود”؟ وهل ترى أن المسلسل يعكس قضايا واقعية في المجتمع أم هو أقرب إلى الخيال؟

 

المسلسل بعيد تمامًا عن الخيال، لأنه يناقش قضايا واقعية مستمدة من المجتمع، وهو ما اعتمد عليه المؤلف أيمن سليم في كتابة العمل وكانت الرسالة الأساسية التي سعينا لتقديمها هي أن الحياة دائمًا تمنح الإنسان فرصة جديدة، وأنها لا تتوقف عند تجربة أو شخص بعينه. 

 

كما يؤكد العمل أن الحياة ليست سيئة كما يظن البعض، وأنه لا يمكن تعميم الأحكام، فليس كل الرجال سيئين ولا كل النساء كذلك، فدائمًا هناك أمل وفرصة للبداية من جديد.

 

كيف تتوقع رد فعل الجمهور على العمل؟

 

الحمد لله، جاءت ردود فعل الجمهور إيجابية للغاية، وهو ما أسعد فريق العمل وأكد وصول الرسالة بالشكل المطلوب.

تم نسخ الرابط