طارق سعدة: قرارات النقابة تستند إلى القانون وميثاق الشرف

طارق سعدة
طارق سعدة

 أكد الدكتور طارق سعدة، نقيب نقابة الإعلاميين، أن إدارة العمل النقابي في المجال الإعلامي أصبحت أكثر تعقيدًا في ظل التحولات الرقمية وانتشار منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن المسؤول عن هذا الملف يجب أن يمتلك وعيًا واسعًا بطبيعة الإعلام الرقمي وآلياته وتأثيراته على الرأي العام.

وجاءت تصريحات سعدة خلال استضافته في برنامج أسرار الذي تقدمه الإعلامية أميرة بدر عبر شاشة قناة النهار، حيث تناول خلال اللقاء آليات اتخاذ القرار داخل النقابة وطبيعة التحديات التي تواجه العمل الإعلامي في العصر الرقمي.

 

فهم الإعلام الرقمي ضرورة لإدارة المشهد

أوضح نقيب الإعلاميين أن التعامل مع الواقع الإعلامي الحالي يتطلب معرفة دقيقة بآليات التأثير في مواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أن هذه المنصات تضم أنواعًا مختلفة من الحسابات، بعضها حقيقي والآخر وهمي، وقد يكون لها دور في توجيه النقاشات العامة.

وأشار إلى أن ما يُعرف باللجان الإلكترونية أو الحسابات المنظمة أصبح جزءًا من المشهد الرقمي، الأمر الذي يستدعي من المسؤولين فهم هذه الظواهر وتحليل تأثيرها على الرأي العام.

وأكد أن هذه المتغيرات تفرض على القيادات الإعلامية مواكبة التطور التكنولوجي حتى تتمكن من اتخاذ قرارات مدروسة تراعي الواقع الجديد للإعلام.

 

القرارات لا تصدر دون سند قانوني

وشدد طارق سعدة على أن أي قرار يصدر عن النقابة يكون مبنيًا على دراسة قانونية واضحة، مؤكدًا أنه يحرص على أن تكون جميع القرارات مبررة قانونيًا ومستندة إلى نصوص محددة في اللوائح والقوانين المنظمة للمهنة.

وأوضح أن إصدار قرار دون توضيح أسبابه القانونية أمر غير مقبول في العمل النقابي، لأن القرارات المهنية يجب أن تكون قابلة للتفسير والمراجعة وفقًا للقانون.

وأضاف أن هذا النهج ساعد النقابة على الحفاظ على موقف قانوني قوي في مختلف القضايا التي تم رفعها ضدها، مؤكدًا أن النقابة لم تخسر أي قضية قانونية تتعلق بقراراتها التنظيمية.

 

مواجهة المخالفات بحزم

كما أكد نقيب الإعلاميين أن النقابة تتعامل بجدية مع أي حالة مخالفة للقواعد المنظمة لممارسة العمل الإعلامي، خاصة في ما يتعلق بشروط القيد والترخيص بمزاولة المهنة.

وأوضح أن النقابة ملتزمة بتطبيق القوانين المنظمة للمهنة دون استثناء، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الإجراءات ليس التضييق على العاملين في المجال الإعلامي، بل تنظيم العمل وضمان الالتزام بالمعايير المهنية.

وأضاف أن بعض القرارات التي تصدر عن النقابة قد تواجه انتقادات أو ردود فعل مختلفة، إلا أن الأساس الذي تستند إليه يظل دائمًا هو الالتزام بالقانون واللوائح المنظمة.

 

تنظيم المهنة وفق ضوابط واضحة

وأشار سعدة إلى أن منح التراخيص الخاصة بممارسة العمل الإعلامي يتم وفق ضوابط محددة تشبه تلك المعمول بها في المهن الأخرى التي تتطلب تنظيمًا قانونيًا.

وأوضح أن الهدف من هذه الضوابط هو الحفاظ على مستوى المهنة وضمان أن يمارسها من يمتلكون المؤهلات والقدرات اللازمة لذلك.

كما أكد دعمه لأي خطوات تهدف إلى تطوير الإطار القانوني المنظم للعمل الإعلامي، بما يسمح للخريجين بالانخراط في المجال بشكل قانوني ومنظم، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المعايير المهنية التي تحكم المهنة.

 

القانون والميثاق أساس العمل النقابي

وفي ختام حديثه، شدد طارق سعدة على أن عمل النقابة يقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسية هي القانون واللائحة المنظمة وميثاق الشرف الإعلامي، مؤكدًا أن هذه العناصر تمثل الإطار الذي يحكم جميع القرارات والإجراءات.

وأضاف أن الالتزام بهذه القواعد يضمن تحقيق التوازن بين حرية العمل الإعلامي والحفاظ على المعايير المهنية، بما يسهم في تعزيز الثقة في وسائل الإعلام ودورها في المجتمع.

تم نسخ الرابط