طارق سعدة: السمعة الطيبة يبقى أثرها طويلًا.. والنجاح في الإعلام يحتاج ثباتًا على المبادئ

وشوشة

تحدث الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، عن القيم الإنسانية التي يرى أنها تلعب دورًا مهمًا في حياة الإنسان ومسيرته المهنية، مؤكدًا أن السلوك الطيب وترك أثر إيجابي بين الناس يظل من أهم ما يملكه الإنسان في حياته.

 

وجاءت تصريحات سعدة خلال استضافته في برنامج “أسرار” الذي تقدمه الإعلامية أميرة بدر عبر شاشة قناة “النهار”، حيث تناول خلال الحوار عددًا من الجوانب الإنسانية والمهنية المرتبطة بتجربته في الحياة والعمل الإعلامي.

 

مفهوم “الكرما” وأثر الأفعال

 

أوضح طارق سعدة أن فكرة “الكرما” ترتبط بمعنى بسيط يتمثل في أن أفعال الإنسان تعود إليه في نهاية المطاف، سواء كانت هذه الأفعال إيجابية أو سلبية.

 

وأشار إلى أن الشخص الذي يسعى إلى مساعدة الآخرين وترك أثر طيب بينهم، غالبًا ما يجد انعكاس ذلك في حياته وعلاقاته الاجتماعية، مؤكدًا أن السمعة الحسنة تمثل رصيدًا مهمًا يبقى مع الإنسان لسنوات طويلة.

 

وأضاف أن السلوك القويم قد يمتد تأثيره ليشمل الأبناء والأجيال التالية، إذ يظل اسم العائلة مرتبطًا بما قدمه أصحابها من قيم وأفعال في المجتمع.

 

تأثير السيرة الطيبة للأسرة

 

كما تطرق نقيب الإعلاميين إلى جانب شخصي من حياته، حيث تحدث عن فقدان والده في سن مبكرة، موضحًا أن السمعة الطيبة التي تركها والده بين الناس كان لها أثر كبير في حياته.

 

وأكد أن كثيرين كانوا يتعاملون معه بتقدير واحترام بسبب ما عرفوه عن والده من أخلاق طيبة وسيرة حسنة، وهو ما اعتبره دليلًا على أن أثر الإنسان لا يتوقف عند حياته فقط، بل يمتد ليشمل من بعده.

 

وأشار إلى أن هذه التجربة جعلته أكثر إيمانًا بقيمة السمعة الحسنة وأهمية الحفاظ عليها في التعامل مع الآخرين.

 

المنافسة في المجال الإعلامي

 

وفي سياق حديثه عن العمل الإعلامي، أوضح طارق سعدة أن هذا المجال يشهد قدرًا كبيرًا من المنافسة، خاصة في ظل تنوع المنصات الإعلامية وتزايد عدد العاملين فيه.

 

وأضاف أن تحقيق النجاح في مثل هذا المجال قد يثير أحيانًا ردود فعل مختلفة، مشيرًا إلى أن أي شخص يحقق حضورًا أو تأثيرًا في عمله قد يواجه أيضًا بعض الانتقادات أو التحديات.

 

وأكد أن هذه الأمور تعد جزءًا طبيعيًا من أي مسيرة مهنية، خاصة في المجالات التي تعتمد على الظهور العام والتأثير في الرأي العام.

 

الثبات على المبادئ طريق الاستمرار

 

وشدد نقيب الإعلاميين على أن العامل الأهم في الاستمرار والنجاح هو التمسك بالمبادئ المهنية والالتزام بالقوانين التي تنظم العمل الإعلامي.

 

وأوضح أن الشخص الذي يلتزم بأخلاقيات المهنة ويعمل وفق القواعد المهنية يستطيع أن يحافظ على مكانته مهما تغيرت الظروف أو تعددت التحديات.

 

وأضاف أن المناصب والمسؤوليات لا تدوم إلا لمن يحافظ على نزاهته المهنية ويحترم القيم التي يقوم عليها العمل الإعلامي.

 

رسالة أخلاقية في العمل والحياة

 

وفي ختام حديثه، أكد طارق سعدة أن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بالإنجازات المهنية، بل أيضًا بما يتركه الإنسان من أثر طيب في حياة الآخرين.

وأشار إلى أن العمل الإعلامي، رغم ما يحمله من ضغوط وتنافس، يظل في النهاية رسالة تتطلب قدرًا كبيرًا من المسؤولية والالتزام بالقيم الأخلاقية.

وأكد أن الحفاظ على السمعة الطيبة والالتزام بالمبادئ يظل الطريق الأكثر استقرارًا لأي شخص يسعى إلى النجاح والاستمرار في حياته المهنية.

تم نسخ الرابط