نقيب الإعلاميين: وقف المذيعين يتم وفق القانون فقط
أكد الدكتور طارق سعدة، نقيب نقابة الإعلاميين، أن قرارات إيقاف أي إعلامي عن العمل لا تصدر بشكل عشوائي أو استجابة لضغوط الرأي العام، بل تستند إلى قواعد واضحة حددها القانون واللوائح المنظمة للعمل الإعلامي.
وجاءت تصريحات سعدة خلال استضافته في برنامج أسرار الذي تقدمه الإعلامية أميرة بدر عبر شاشة قناة النهار، حيث تحدث عن آلية اتخاذ القرارات داخل النقابة، والمعايير التي يتم على أساسها التعامل مع المخالفات المهنية في المجال الإعلامي.
قرارات الوقف مرتبطة بالمخالفة الصريحة
أوضح نقيب الإعلاميين أن النقابة لا تتخذ أي إجراء ضد إعلامي إلا في حال ثبوت مخالفة واضحة لميثاق الشرف الإعلامي أو القواعد المهنية المعمول بها، مؤكدًا أن اللائحة المنظمة للعمل الإعلامي تحدد بشكل واضح الحالات التي تستوجب اتخاذ إجراءات تأديبية.
وأشار إلى أن من بين الحالات التي قد تستدعي قرار الوقف ممارسة العمل الإعلامي دون الحصول على القيد القانوني في النقابة، أو ارتكاب مخالفات مهنية تتعارض مع المعايير التي تحكم العمل الإعلامي.
وأكد أن النقابة سبق وأن اتخذت قرارات مماثلة في بعض الحالات التي ثبت فيها وقوع مخالفات واضحة، مشددًا على أن الهدف من هذه الإجراءات هو الحفاظ على مستوى المهنة وحماية مصداقية الإعلام أمام الجمهور.
الحفاظ على وحدة الأسرة الإعلامية
وفي سياق حديثه، أوضح طارق سعدة أن فلسفة إدارته للنقابة تقوم على الحفاظ على تماسك الوسط الإعلامي، مشيرًا إلى أنه يفضل دائمًا دعم الزملاء ومساعدتهم على تصحيح الأخطاء بدلًا من اللجوء إلى العقوبات بشكل متسرع.
وأضاف أن الإدارة الناجحة لا تعتمد على استخدام السلطة بشكل تعسفي، بل تقوم على تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على العلاقات المهنية داخل الوسط الإعلامي.
وأكد أن الهدف الأساسي هو تطوير المهنة وضمان التزام العاملين بها بالمعايير المهنية، دون أن يتحول الأمر إلى صراع أو مواجهة بين النقابة وأعضائها.
السوشيال ميديا ليست معيارًا لاتخاذ القرار
وشدد سعدة على أنه لا يسمح لمنصات التواصل الاجتماعي بالتأثير على قراراته المهنية، مؤكدًا أن اتخاذ القرار تحت ضغط التفاعل الإلكتروني قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة.
وأوضح أن مواقع التواصل الاجتماعي قد تعكس أحيانًا ردود فعل غير كاملة أو مبنية على معلومات غير دقيقة، لذلك لا يمكن الاعتماد عليها كمصدر رئيسي لاتخاذ قرارات مهنية أو إدارية.
وأضاف أن المسؤول الناجح يجب أن يستند في قراراته إلى القانون واللوائح فقط، لا إلى حجم الجدل أو التفاعل على الإنترنت.
مثال على الالتزام بالمعايير المهنية
وفي هذا السياق، أشار نقيب الإعلاميين إلى واقعة سابقة تخص الإعلامي إبراهيم عيسى، حيث تعرض لانتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تصريحات مرتبطة بأحد الأندية الرياضية.
وأوضح أن النقابة تابعت الواقعة بدقة، لكنها لم تصدر قرارًا بوقفه عن العمل، لأن التصريحات التي صدرت عنه لم تتضمن مخالفة صريحة لميثاق الشرف الإعلامي.
وأكد أن النقابة لا يمكن أن تتخذ إجراءات تأديبية بناءً على حجم الجدل أو الضغوط الإلكترونية، بل تعتمد فقط على ما إذا كانت هناك مخالفة حقيقية للقواعد المهنية.
وفي ختام حديثه، أكد طارق سعدة أن الإدارة الرشيدة لأي مؤسسة يجب أن تعتمد على تطبيق القانون بشكل عادل ومتوازن، مشددًا على أن القرارات التي تصدر عن النقابة تطبق على الجميع دون استثناء.
وأضاف أن القيادة الناجحة تتطلب قدرًا من الحكمة والصلابة في الوقت نفسه، بحيث يكون المسؤول قادرًا على اتخاذ القرار الصحيح دون التأثر بالضغوط أو الانفعالات المؤقتة.
وأشار إلى أن الهدف النهائي من هذه السياسة هو الحفاظ على المهنية داخل المجال الإعلامي، وضمان استمرار الثقة بين وسائل الإعلام والجمهور.



