طارق سعدة يحذر من انتحال صفة إعلامي: مخالفة قانونية قد تصل عقوبتها إلى الحبس
حذر الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، من استخدام لقب “إعلامي” دون الحصول على ترخيص رسمي من نقابة الإعلاميين، مؤكدًا أن هذا التصرف يُعد مخالفة قانونية صريحة ويصنف ضمن جرائم انتحال الصفة التي يعاقب عليها القانون.
وجاءت تصريحات نقيب الإعلاميين خلال استضافته في برنامج “أسرار” الذي تقدمه الإعلامية أميرة بدر عبر شاشة قناة “النهار”، حيث تطرق إلى عدد من القضايا المرتبطة بتنظيم العمل الإعلامي ومواجهة الظواهر غير القانونية داخل المجال.
لقب “إعلامي” يخضع لضوابط قانونية
أكد طارق سعدة أن إطلاق لقب “إعلامي” ليس أمرًا عشوائيًا أو متاحًا لأي شخص، بل يخضع لإجراءات قانونية واضحة حددها القانون رقم 93 لسنة 2016 المنظم لعمل نقابة الإعلاميين.
وأوضح أن النقابة هي الجهة الوحيدة المخولة بمنح هذا اللقب، بعد التأكد من توافر الشروط المهنية والقانونية في الشخص الذي يمارس العمل الإعلامي، مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك هو الحفاظ على هيبة المهنة وضمان التزام العاملين فيها بالمعايير المهنية.
وأضاف أن ممارسة العمل الإعلامي دون الحصول على تصريح رسمي من النقابة يُعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية.
عقوبات قانونية قد تصل إلى الحبس
وأشار نقيب الإعلاميين إلى أن منتحلي صفة إعلامي قد يتعرضون لإجراءات قانونية قد تصل إلى الحبس أو الغرامة، بحسب ما يحدده القانون في مثل هذه الحالات.
وأكد أن الجهات القضائية تتعامل بجدية مع هذا النوع من المخالفات، خاصة في ظل تزايد حالات ادعاء بعض الأشخاص العمل في المجال الإعلامي دون سند قانوني.
وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية المهنة من الدخلاء وضمان أن من يحمل لقب إعلامي هو شخص مؤهل وملتزم بضوابط العمل الإعلامي.
تعاون مع الجهات القضائية
وكشف طارق سعدة أن هناك تعاونًا مستمرًا بين النقابة والجهات القضائية المختلفة في هذا الملف، موضحًا أن النيابات العامة في مختلف محافظات الجمهورية تقوم بمخاطبة النقابة رسميًا للتحقق من موقف أي شخص يتم ضبطه أثناء ممارسة العمل الإعلامي.
وأضاف أن النقابة تقوم بالرد على هذه المخاطبات لتوضيح ما إذا كان الشخص مقيدًا في جداول النقابة أم لا، حيث يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق غير المقيدين، بينما يخضع المقيدون للإجراءات القانونية المعتادة وفقًا للقانون.
رصد منتحلي الصفة على مواقع التواصل
كما أشار نقيب الإعلاميين إلى أن النقابة تتابع بشكل مستمر ما يتم نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت في السنوات الأخيرة حالات عديدة لأشخاص يقدمون أنفسهم على أنهم إعلاميون دون امتلاك أي صفة قانونية.
وأوضح أن هناك تنسيقًا مع الجهات المختصة، ومنها إدارات البحث الجنائي ووحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية، لرصد هذه الحالات والتعامل معها قانونيًا.
وأكد أن البلاغات التي ترد إلى النقابة في هذا الشأن يتم فحصها بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة إذا ثبتت صحة الاتهامات.
مواجهة الكيانات الوهمية
وتطرق طارق سعدة إلى ظاهرة الكيانات الوهمية التي تدّعي تمثيل الإعلاميين أو ممارسة العمل النقابي دون أي سند قانوني، مشددًا على أن النقابة تتابع هذا الملف باهتمام كبير.
وأوضح أن هذه الكيانات تحاول أحيانًا استغلال اسم المهنة لتحقيق مكاسب أو منح ألقاب غير قانونية، وهو ما تعمل النقابة على التصدي له من خلال الإجراءات القانونية.
وأكد أن النقابة قطعت شوطًا مهمًا في مواجهة هذه الظاهرة خلال الفترة الماضية، مشددًا على استمرار الجهود من أجل القضاء عليها بشكل كامل.
واختتم نقيب الإعلاميين حديثه بالتأكيد على أن الهدف من هذه الإجراءات ليس التضييق على العاملين في المجال الإعلامي، بل حماية المهنة وضمان التزام العاملين فيها بالقواعد المهنية.
وأشار إلى أن الإعلام رسالة مؤثرة في المجتمع، ولذلك يجب أن يمارسها أشخاص مؤهلون يمتلكون المعرفة والخبرة، بما يضمن الحفاظ على مصداقية الإعلام وثقة الجمهور فيه.



