في ذكرى رحيل ممدوح عبد العليم.. تحديات إنتاجية وراء فيلم "سمع هس"
تحل اليوم الإثنين ذكرى رحيل الفنان الراحل ممدوح عبد العليم، أحد أبرز نجوم السينما والتلفزيون المصري، الذي ترك بصمة كبيرة في عالم الفن من خلال أعماله المتميزة التي خلدت اسمه في ذاكرة الجماهير.
ممدوح عبد العليم
وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" تفاصيل تجربة الفنان الراحل مع فيلمه الشهير "سمع هس"، الذي واجه تحديات كبيرة قبل أن يحقق النجاح ويترك أثره الفني الواضح.
كواليس "سامع هوس" بين الصعوبات والإصرار
في لقاء سابق، كشف الفنان ممدوح العليم عن كواليس العمل على الفيلم، موضحا إنه في عام 1988 كان يجتمع مع المخرج شريف عرفة وسعيد حامد ومجموعة من الزملاء بعد انتهاء شغلهم اليومي، لممارسة لعبة الكوتشينة.
وأضاف: "مرة سألتهم هل سنظل على هذا الحال دائمًا خمسة ساعات من وقتنا تضيع بلا فائدة".
وأشار العليم إلى أن شريف عرفة وماهر عواد كانا قد خرجا من تجربة فيلم "الدرجة الثالثة" الذي جمع بين سعاد حسني وأحمد زكي، ولكنه لم يحقق النجاح المتوقع واستمر عرضه ثلاثة أسابيع فقط، ما شكل صدمة للجميع.
وأضاف: "كانوا يكتبون فيلم "سمع هس" ويحاولون عرضه على المنتجين، لكن كل منتج كان يقفل الباب في وجوههم بسبب فشل الفيلم السابق".
وأوضح عبد العليم أنه قرأ الفيلم وقال لهم: "محدش هيقدر ينتج الفيلم ده"، ليتفق الجميع على إنتاجه بأنفسهم، مستثمرين جزءًا من أموالهم الخاصة، حيث كان إنتاج الفيلم يتطلب ميزانية حوالي 450 ألف جنيه، بينما كان الإنتاج عادةً ينتج بـ300 ألف فقط.
وأضاف: "بدأت استثمر أموالي بعد أن أنهيت الجزء الثاني من مسلسل ” ليالي الحلمية"، وبدأنا صرف الأموال على الفيلم بشكل كامل".
واختتم حديثه قائلا: "الفيلم حقق صدى كبير وحصل على جوائز، لكنه عرض في توقيت غير مناسب داخل دور العرض، ولهذا لم يستمر طويلًا رغم النجاح الفني الكبير".
ممدوح عبد العليم
يعد الفنان الراحل ممدوح عبد العليم واحدًا من أبرز نجوم الدراما التلفزيونية المصرية، حيث ارتبط بعلاقة قوية مع جمهوره بفضل حضوره المميز وكاريزمته الفريدة، ما جعله أحد أهم فناني جيله وترك بصمة واضحة في وجدان المشاهدين.
ولد ممدوح عبد العليم ونشأ محبًا للفن منذ الصغر، وبدأ مشواره الفني في برامج الأطفال بالإذاعة والتلفزيون وتلقى تعليمه الفني على يد المخرجة إنعام محمد علي، ثم المخرج الكبير نور الدمرداش، الذي قدمه وهو طفل في مسلسل "الجنة العذراء" عام 1969 بمشاركة الفنانة كريمة مختار.
التعليم والانطلاق نحو الاحتراف
حصل العليم على درجة البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية، وبدأ الاحتراف الفعلي للتمثيل في أوائل الثمانينيات من القرن العشرين من خلال مسلسل "أصيلة" عام 1980.
وتوالت بعد ذلك أعماله الدرامية المتميزة مثل: "حب في الخريف"، "ليالي الحلمية"، "خالتي صفية"، "الدير"، و"الضوء الشارد"، حيث جسد شخصية رفيع بيه العزايزي التي تعتبر من أكثر أدواره رسوخًا في ذاكرة الجمهور.
الإنجازات السينمائية
على صعيد السينما، شارك ممدوح عبد العليم في عدد من الأفلام المهمة التي حققت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا، أبرزها: "العذراء والشعر الأبيض"، "بطل من ورق"، "كتيبة الإعدام"، "سامع هوس"، و"الحرافيش".
وحصل خلال مسيرته على عدة جوائز، من بينها: جائزة أفضل وجه جديد عن فيلم "قهوة المواردي"، جائزة البطولة المطلقة عن فيلم "الخادمة" من مهرجان الإسكندرية، جائزة عن فيلم "العذراء والشعر الأبيض".
اعتزال السينما والتفرغ للدراما
ورغم نجاحه السينمائي، إلا أن النجومية الحقيقية للعليم تحققت عبر الشاشة الصغيرة وفي عام 2000، قرر اعتزال السينما والتفرغ بالكامل للدراما التلفزيونية، ليقدم خلالها أعمالًا متميزة ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور العربي.
الحياة الشخصية
تزوج ممدوح عبد العليم من الإعلامية شافكي المنيري بعد قصة حب بدأت أثناء تسجيل إحدى الحلقات في مسلسل "ليالي الحلمية" وأنجبا ابنتهما الوحيدة هنا، وظل وفاءه لعائلته وحياته الشخصية جانبًا مهمًا في حياته.

