طارق الشناوي يكشف كواليس صراع نبيلة عبيد وإلهام شاهين على تجسيد أم كلثوم
فجر الناقد الفني طارق الشناوي مفاجآت حول واحدة من أكثر القصص غموضًا في الوسط الفني، تتعلق بصراع غير معلن بين النجمتين نبيلة عبيد وإلهام شاهين من أجل الفوز بدور أم كلثوم في عمل درامي كان مخططًا له أن يكون أحد أكبر المشاريع الفنية في تاريخ الدراما العربية.
روى الشناوي في حلقة مثيرة من برنامج "خلاصة الكلام" الذي تقدمه الإعلامية أميرة بدر على قناة النهار، أن فكرة تقديم سيرة "كوكب الشرق" لم تكن مجرد مشروع فني عابر، بل حلم ضخم كان يراود صناع الدراما منذ سنوات طويلة، وقال إن اسم نبيلة عبيد كان أول المرشحين للبطولة، نظرًا لمسيرتها الطويلة وتجاربها في تقديم شخصيات نسائية استثنائية، ما جعلها ترى الدور فرصة فنية لا تُفوَّت ومكسبًا تاريخيًا يضاف إلى أرشيفها.
في المقابل، كانت إلهام شاهين تمتلك الطموح ذاته، بل ونوعية حضور تجعلها بحسب رأي البعض من داخل الصناعة- منافسة قوية على الدور، خصوصًا أنها من جيل لاحق سعى دائمًا لإثبات ذاته أمام أساطين الأداء في زمن النجومية الثقيلة.
تحركات في الخفاء وصمت أمام الجمهور
وأوضح الشناوي أن التنافس بين النجمتين لم يظهر للرأي العام، لكنه كان ملموسًا داخل الكواليس، فقد بدأت كل منهما في التحرك بالتفاوض مع جهات إنتاج مختلفة ومحاولة نيل دعم صناع القرار، بينما انقسم الوسط الفني بين مؤيد لشكل نبيلة عبيد الأقرب لملامح أم كلثوم، وآخرين رأوا أن أداء إلهام شاهين وقدرتها على التعبير والانفعال يجعلها الخيار الأكثر إقناعًا.
وأشار إلى أن أجواء المشروع كانت مشحونة بالحماس، وأحيانًا بالقلق والرغبة في الانفراد بالبطولة، لأن تجسيد شخصية بحجم أم كلثوم يعني الدخول إلى منطقة فنية حساسة تحتاج دقة، شجاعة، وتحمّل مسؤولية قد تلاحق صاحبتها طوال مسيرتها.
وعن سبب توقف المشروع، أكد الشناوي أن الخلاف على اختيار البطلة لم يكن العامل الوحيد، لكنه أسهم بقوة في تعطيل العمل إلى جانب اعتبارات إنتاجية وفنية أخرى. وبرغم مرور السنوات، لا يزال السؤال قائمًا: ماذا لو قدمت نبيلة الدور؟ وماذا لو ذهبت البطولة لإلهام؟
واختتم الشناوي قائلاً إن الصراع بين النجمات ليس أمرًا غريبًا في الوسط الفني، خصوصًا عندما يتعلق الدور برمز مثل أم كلثوم، مؤكدًا أن احترام قيمة الشخصية التاريخية كان دائمًا هو البوصلة التي حاول الجميع الالتزام بها، حتى لو لم ير المشروع النور.

