طارق الشناوي يكشف أسرار “هيبتا 2”: الفيلم وقع في مأزق سينمائي!

طارق الشناوي
طارق الشناوي

تحدث الناقد الفني طارق الشناوي عن الجزء الثاني من فيلم “هيبتا”، كاشفًا كواليس وتفاصيل جديدة حول العمل الذي أثار الجدل بين محبي السينما، ما بين متحمس لاستكمال القصة الرومانسية التي نجحت قبل سنوات، وآخرين رأوا أن الفيلم الجديد يسير في اتجاه مختلف تمامًا عن الجزء الأول.

 

 بين الجزء الثاني والعمل المستقل

استهل الشناوي حديثه خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج "أسرار النجوم" المذاع عبر إذاعة نجوم إف إم، بالتأكيد على أن الفيلم يواجه إشكالية فنية واضحة، إذ لم يُحسم بعد إن كان يُعدّ تكملة مباشرة للجزء الأول من "هيبتا" أم أنه عمل جديد مستقل يحمل روحه فقط، وأوضح أن “الفيلم يتعامل مع الفكرة من منظور مختلف تمامًا، فبينما ركز الجزء الأول على المراحل النفسية للحب الإنساني، يأتي الجزء الثاني ليطرح سؤالًا معاصرًا: كيف تغيّر مفهوم الحب في عصر الذكاء الاصطناعي؟”.

 

 

وأضاف أن المخرج اختار زاوية أكثر فلسفية وتقنية، إذ يناقش الفيلم كيف أصبح الذكاء الاصطناعي طرفًا جديدًا في العلاقات العاطفية، وكيف يمكن للمشاعر أن تتبدل عندما يتداخل فيها العنصر التكنولوجي، وأكد الشناوي أن هذه الفكرة تحمل جرأة فكرية كبيرة، لكنها أيضًا جعلت الفيلم يدخل منطقة صعبة من حيث التوازن بين الخيال والواقع.

 

هشام ماجد المفاجأة الأبرز

وأشاد الشناوي بأداء الفنان هشام ماجد، معتبرًا أنه قدم أفضل أداء في الفيلم، وقال: “هشام ماجد فاجأني بأداء ناضج ومختلف عن المعتاد، ونجح في تجسيد شخصية معقدة تتأرجح بين المشاعر الإنسانية والمنطق العقلي”.
 

وأوضح أن الدور يتطلب حسًّا إنسانيًا عاليًا وقدرة على التعبير عن التناقضات الداخلية، وهو ما نجح فيه هشام بشكل ملحوظ، وأشار إلى أن هذا الأداء قد يكون من أبرز محطاته الفنية خلال الفترة الأخيرة.

 

 

لكن رغم الإشادة بالأداء التمثيلي، لم يُخفِ الشناوي تحفظه على بعض الجوانب الفنية في الفيلم، قائلاً إن العمل وقع في مأزق سينمائي جعله يفقد شيئًا من “الحالة الخاصة” التي ميّزت الجزء الأول من “هيبتا”، وهو الفيلم الذي ارتبط به الجمهور عاطفيًا لما حمله من مشاعر واقعية وبساطة في السرد.


وأضاف: “هيبتا الأول كان فيلمًا نابضًا بالحياة والعاطفة الصافية، أما الجزء الثاني فيميل أكثر إلى الفكرة والتحليل العقلي، فابتعد قليلًا عن الوهج الإنساني الذي لمس قلوب الناس”.


 منطق فني وتجربة تستحق المشاهدة

وشدد الشناوي على أن الفيلم الجديد يظل تجربة لها منطقها الفني وأسبابها الخاصة، معتبرًا أنه “يمثل محاولة لتطوير القصة وتحديثها بما يتماشى مع الواقع الحالي”، مشيرًا إلى أن “السينما لا يجب أن تظل حبيسة النجاح القديم، بل عليها أن تخوض مغامرات فكرية جديدة حتى وإن كانت محفوفة بالمخاطر”.

واختتم حديثه قائلاً: “قد يختلف الجمهور والنقاد حول تقييم الفيلم، لكن المؤكد أنه يفتح بابًا مهمًا للنقاش حول مستقبل الحب في زمن الآلة، وكيف يمكن للإنسان أن يحتفظ بإنسانيته وسط هذا التحوّل الكبير”.

تم نسخ الرابط