مدحت العدل: الأغاني في مسرحية "أم كلثوم" موظفة دراميًا.. والكواليس مليئة بالشغف

مدحت العدل
مدحت العدل

كشف الكاتب والسيناريست الدكتور مدحت العدل تفاصيل جديدة حول رحلته في كتابة وإنتاج مسرحية "أم كلثوم"، موضحًا حجم الجهد الذي بُذل لإظهار سيرة كوكب الشرق في صورة مسرحية تليق بقيمتها الفنية والتاريخية.

 

بحث دقيق في حياة الست… واشتباك مع تاريخ كامل

أكد العدل خلال لقاء خاص مع الإعلامية لميس الحديدي عبر برنامج"الصورة" المذاع عبر قناة النهار، أن عملية التحضير للنص لم تكن مجرد كتابة تقليدية، بل كانت رحلة بحثية شاملة شملت قراءة كتب ومراجع لا تُحصى عن أم كلثوم وأقرب المقربين لها مثل أحمد رامي والقصبجي والسنباطي، وأضاف: «قعدت أقرأ كل كلمة اتقالت عنها، وشفت مئات اللقاءات يمكن ده اللي خلاني أكتب وأنا سامع صوتها جوا دماغي وعارف كل أغنية اتقالت ليه وامتى».

وأشار إلى أن معرفته بحياتها وأغانيها لم تكن سطحية، بل ممتدة منذ سنوات طويلة، وهو ما ساعده على بناء رؤية درامية واضحة تُظهر تطور شخصية أم كلثوم وعلاقتها بفريقها الفني عبر مراحل الزمن.

 

 

واحدة من أهم النقاط التي شدد عليها العدل كانت ضرورة توظيف الأغاني داخل سياق درامي محكم، وليس تقديمها كحفلة غنائية، وأوضح أن كل أغنية ظهرت في المسرحية جاءت مرتبطة بموقف محدد، قائلاً:«اللي عايز يسمع حفلة يتفرج على حفلة، لكن المسرح محتاج حالة لما تتحط "حب إيه" أو "هجرتك" يبقى لازم يكون فيه سبب درامي قوي يدعم وجودها».

كما كشف أن عملية اختيار الأغاني استغرقت وقتًا طويلًا، خصوصًا مع إدخال رباعيات عمر الخيام ضمن البناء الدرامي، مؤكدًا أن هذا الجزء تحديدًا تطلّب جهدًا إضافيًا لصياغته بشكل يخدم خط الأحداث.

 

 

أشاد العدل بالمخرج أحمد فؤاد ووصفه بأنه «روح جميلة قبل ما يكون فنان مبدع»، مشيرًا إلى أن العلاقة بينهما تجاوزت حدود الشغل لتصبح حالة من التفاهم الإنساني والانسجام في الرؤية الفنية.

ولفت إلى دهشته من حب المخرج الشاب ومجموعة من الفنانين من جيله لأم كلثوم، رغم اختلاف الزمن، معتبرًا أن هذا الشغف يبرهن على خلود صوتها وتأثيرها العابر للأجيال.

 

خالد الكمار… العقل الموسيقي خلف المشروع

وتوقف العدل عند دور الموسيقار خالد الكمار الذي لعب دورًا بارزًا في المشروع، موضحًا أنه كان من أكثر المتحمسين لتقديم عمل مسرحي عن أم كلثوم، وأضاف:«رغم إنه جاي من مدرسة موسيقية ألمانية، لكنه متيم بصوت الست وعنده إحساس رهيب… وكان دايمًا يقول محدش يعمل أم كلثوم غيري».

وأشاد بتوزيعات الكمار الجديدة لعدد من الأغاني، والتي أضفت روحًا مختلفة على العرض دون المساس بجوهر التراث.

 

تم نسخ الرابط