151مليار جنيه للمرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل
أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن العمل الصحي في مصر أصبح قضية دولة كاملة وليس مسؤولية وزارة بعينها، موضحًا أن المنظور الحالي يتبنى نهجًا حكوميًا شاملًا تشارك فيه كل الوزارات والجهات، لأن كل قطاع يمتلك دورًا أساسيًا في تحسين المنظومة الصحية.
كلمته خلال المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية
وخلال كلمته في فعاليات المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية، أوضح الوزير أن محددات الصحة المجتمعية ترتبط بشكل مباشر بتحسين نمط حياة المواطن، بدءًا من توفير مياه شرب آمنة وصرف صحي ملائم، وهو ما ينعكس على الصحة العامة، مشيرًا إلى حجم الجهود والبنية التحتية التي نُفذت خلال السنوات الماضية لتحسين جودة الحياة.
تقييم العام الأول للاستراتيجية
وأشار عبد الغفار إلى أن تنفيذ أهداف العام الأول من المنظومة الحكومية المستدامة للصحة واجه العديد من التحديات.
وأوضح أن تقييم أداء الاستراتيجية الوطنية للصحة يُظهر تحقيق نحو 60% من المستهدفات، معتبرًا ذلك مؤشرًا جيدًا للعام الأول من التخطيط الصحي المؤسسي.
التحديات البشرية والمالية
وأكد الوزير أن جزءًا كبيرًا من التحديات يعود إلى العامل البشري، بينما يرتبط جزء آخر بالموازنات العامة.
وقال إن الحكومة أولت اهتمامًا كبيرًا بقطاعي التعليم والصحة خلال السنوات الأخيرة، سواء في الدعم المالي أو في زيادة الاستثمارات المخصصة للقطاع الصحي مقارنة بما قبل عام 2014.
التمويل الضخم للتأمين الصحي الشامل
ولفت عبد الغفار إلى أن نظام التأمين الصحي الشامل يتطلب قدرًا هائلًا من الموارد، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية من التنفيذ تحتاج وحدها إلى 151 مليار جنيه من ميزانية الدولة، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا نظرًا لحجم المنشآت والبنية المطلوبة.
بناء العمل المؤسسي
وأوضح الوزير أن التحدي الثاني يتمثل في العنصر البشري وإرساء فكر استراتيجي مؤسسي داخل الوزارة.
وقال إن إعداد الاستراتيجية الوطنية للصحة 2023/2024 – 2030 جاء عبر حوار داخلي ومجتمعي ودولي لضمان قابليتها للتطبيق، وأن الهدف هو تحويل العمل من فردي إلى مؤسسي لا يعتمد على الأشخاص.
أهمية التدريب والتطبيق العادل للمحاور
وأضاف عبد الغفار أن نجاح الاستراتيجية يتطلب أن يمتلك جميع العاملين الهدف والحافز لتنفيذها، مؤكدًا أن التدريب المستمر وتطبيق المحاور الاستراتيجية في كل المحافظات والمستشفيات سيظل أولوية لضمان تحقيق النتائج المرجوة رغم التفاوت الطبيعي بين المناطق.
التحول الرقمي كأكبر التحديات
واختتم الوزير موضحًا أن التحول الرقمي يمثل التحدي الثالث والأبرز، إذ يحتاج إلى منصات لتبادل المعلومات وتقنيات حديثة وتدريب مكثف.
وأشار إلى أن ما تحقق في منظومة التأمين الصحي الشامل سيكون نموذجًا يجري تعميمه على باقي المحافظات، رغم كونه مشروعًا مرتفع التكلفة ويتطلب بنية تقنية ضخمة لتحقيق الحوكمة والربط الرقمي الكامل.

