عمرو سلامة يكشف خفايا "الشيخ جاكسون": فيلم وُلد من تجربة شخصية ومعاناة حقيقية

عمرو سلامة
عمرو سلامة

كشف المخرج عمرو سلامة عن تفاصيل إنسانية عميقة تتعلق بفيلمه الشهير "الشيخ جاكسون"، مؤكدًا أن العمل يعد من أقرب مشاريعه السينمائية إلى ذاته وأكثرها ارتباطًا بتجاربه الشخصية، وأوضح أن الفيلم لم يكن مجرد قصة تُكتب أو تصور، بل انعكاس مباشر لمرحلة مضطربة من حياته، عانى خلالها من أسئلة وجودية وضغط نفسي كبير، فقرر تحويل تلك الرحلة الداخلية إلى عمل فني صادق.

وأوضح سلامة، في لقاء خاص مع برنامج "Spot light " الذي تقدمه الإعلامية شيرين سليمان على قناة صدى البلد، أن الفيلم يمثّل بالنسبة له "مرآة" للحظات محددة من حياته، قائلاً إن كثيرًا من المشاهد تكاد تكون منقولة حرفيًا من ذكرياته.

 

60% من مشاهد الفيلم حقيقية

وأشار المخرج إلى أن نسبة كبيرة من أحداث "الشيخ جاكسون" مبنية على وقائع عاشها بالفعل، موضحًا: "ما بين 60 لـ70% من المشاهد الموجودة في الفيلم هي مشاهد حصلت لي شخصيًا، بكل تفاصيلها ومشاعرها."
وأكد أن هذا الارتباط جعل الفيلم واحدًا من أكثر أعماله صدقًا وعمقًا، لأنه كان يمنح الجمهور لمحة حقيقية عن جوانب لم يتحدث عنها من قبل.

 

البحث عن الهوية… أزمة جيل كامل

وتناول سلامة البعد الفلسفي الذي يقوم عليه الفيلم، موضحًا أن الفكرة الأساسية تتعلق بعدم قدرة الإنسان على وضع نفسه داخل قالب واحد أو مسمى محدد، وأن الهوية قد تكون مزيجًا معقدًا من المتناقضات.
وأضاف أن التجربة التي يرويها الفيلم ليست تجربة فردية، بل تشبه معاناة يعيشها كثير من الشباب، وهو ما لاحظه من خلال ردود الأفعال التي وصلته بعد عرض العمل.

وقال: "تفاجأت بعد نزول الفيلم إن شباب كتير بيقولوا لي إنهم شافوا نفسهم في القصة… وإن الصراع النفسي اللي بيتعرض له البطل هو نفس اللي هم بيعيشوه."


وأكد أن هذا التفاعل أكد له أن الفيلم يعبر عن جيل كامل يمر بتساؤلات شبيهة حول الهوية، والاختيارات، وصورة الإنسان أمام نفسه وأمام المجتمع.

 

الجدل السابق للعرض… "اعتراضات من العنوان فقط"

وتوقف سلامة عند الجدل الكبير الذي صاحب الفيلم قبل عرضه، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الانتقادات كانت مرتبطة بالعنوان فقط، دون معرفة مضمون العمل.
وأوضح أن الجمهور غيّر رأيه بعد المشاهدة، قائلاً إن حدة الهجوم انخفضت بشكل ملحوظ بمجرد طرح الفيلم في السينما، لأن القصة لم تكن بالشكل الذي توقعه المنتقدون.

 

فيلم شخصي بروح إنسانية شاملة

واختتم المخرج حديثه بالتأكيد على أن "الشيخ جاكسون" يظل أحد أقرب أفلامه إلى قلبه، ليس لأنه أكثرها شخصية فقط، بل لأنه يناقش قضايا يعيشها الكثيرون، ولأنه حاول من خلاله تقديم تجربة إنسانية صادقة تنبع من قلب الحياة لا من الخيال.

تم نسخ الرابط