عمرو أديب: إسرائيل بدأت تفرض نفوذها على الشرق الأوسط

عمرو أديب
عمرو أديب

أكد الإعلامي عمرو أديب أن إسرائيل لم تعد تقتصر على كونها دولة احتلال تمارس نفوذها داخل الأراضي الفلسطينية، بل أصبحت اليوم قوة إقليمية مهيمنة تفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من الشرق الأوسط. 


وأوضح خلال تقديمه برنامج "الحكاية"، أن نظرة سريعة إلى خريطة المنطقة تكشف مدى هذا التمدد، مشيرًا إلى أن إسرائيل تحتل أراضي في ثلاث دول عربية هي فلسطين وسوريا ولبنان، ولم تعد تتردد في فرض نفوذها العسكري والسياسي متى شاءت.

وأضاف أديب أن إسرائيل باتت تمتلك قدرة غير مسبوقة على الوصول إلى عدد من العواصم العربية في أي وقت، مستندة إلى تفوقها التكنولوجي والعسكري والدعم الغربي الذي تحظى به منذ سنوات طويلة.

 

اغتيالات إسرائيلية داخل العواصم

وتطرق  إلى حوادث الاغتيال الأخيرة التي شهدتها المنطقة، موضحًا أن إيران أعلنت رسميًا عن اغتيال إسماعيل هنية في طهران، بعد أن كشفت مصادر إيرانية أنه كان يستخدم هاتفه أثناء تنفيذ العملية.


كما أشار إلى أن إسرائيل اغتالت حسن نصر الله ويحيى السنوار، في سلسلة عمليات نوعية تؤكد  أن تل أبيب أصبحت تمتلك اليد العليا في تحديد من يبقى ومن يُستهدف في الشرق الأوسط، في ظل صمت دولي وعجز عربي عن الرد أو حتى الإدانة الفعلية.

 

نتنياهو يتحدث بثقة عن نهاية المقاومة

وأوضح أديب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث اليوم بثقة عن انتهاء حزب الله وحماس، معتبرًا أن المقاومة الفلسطينية واللبنانية تحولت إلى مجموعات محدودة التأثير لا تملك نفس القوة والتنظيم السابقين.


وأشار إلى أن سوريا لم تعد حاضرة على خريطة الفاعلين الإقليميين بعد انهيار جيشها وتراجع دور نظامها الحالي، ما جعل المشهد العربي هشًا ومفتوحًا أمام التمدد الإسرائيلي دون مقاومة حقيقية.

 

دعم أمريكي وصمت عربي

وتابع عمرو أديب أن الولايات المتحدة الأمريكية تمنح إسرائيل غطاءً سياسيًا غير مسبوق، لافتًا إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف نتنياهو بأنه "صديق وشريك مثالي"، بل وأعلن استعداده لمساعدته في محاكمته، في سابقة تكشف مدى الانحياز الأمريكي لإسرائيل.


وأضاف أديب ساخرًا: "لو تصريح زي ده اتقال في أي دولة تانية، كانت الدنيا قامت ومقعدتش"، في إشارة إلى ازدواجية المعايير الغربية تجاه قضايا الشرق الأوسط.

 

اختفاء القضية الفلسطينية من الأجندة العربية

وفي ختام حديثه، عبر الإعلامي عن أسفه لأن النقاش العربي اليوم انحصر في إدخال المساعدات الغذائية إلى غزة، بينما اختفت تمامًا المطالب بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، متسائلًا:"آخر مرة سمعنا فيها حد بيتكلم عن عاصمة الدولة الفلسطينية إمتى؟ كل ده انتهى".

وشدد أديب على أن إسرائيل تحظى اليوم بغطاء دولي واسع ودعم سياسي مباشر، في وقت يشهد فيه العالم العربي أضعف مراحله السياسية والاستراتيجية، مؤكدًا أن ما يجري هو "مشهد احتلال جديد بثوب النفوذ والسيطرة".

تم نسخ الرابط