بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير.. كواليس فيلم "عروس النيل" ولعنة الفراعنة
في أجواء من الحنين والتاريخ، ومع اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير غداً، تعود إلى الواجهة واحدة من أبرز التحف السينمائية التي تناولت الحضارة الفرعونية في إطار فانتازي، وهو فيلم "عروس النيل"، الذي لا يزال يحمل وراء كواليسه أسرارًا ومفارقات وصفت وقتها بـ"لعنة الفراعنة".
افتتاح المتحف المصري الكبير
وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" في السطور التالية تفاصيل القصة التي جمعت بين الخيال والأسطورة، وكواليس التصوير التي أصابت أبطال العمل بحوادث غامضة ظلت تُروى حتى اليوم.
قصة فيلم عروس النيل بين الأسطورة والخيال
فيلم عروس النيل يعد من علامات السينما المصرية في ستينيات القرن الماضي، ويمزج بين الدراما والكوميديا والفانتازيا في قالب واحد، تدور أحداثه حول الجيولوجي "سامي فؤاد"، الذي جسد دوره الفنان رشدي أباظة، حين يذهب في مهمة علمية إلى الأقصر للتنقيب عن البترول، وهناك تظهر له "هاميس"، التي قدمت شخصيتها الفنانة لبنى عبد العزيز، وهي آخر عروس للنيل وابنة الإله "آتون"، التي تحاول منعه من الحفر حتى لا يدنس مقابر عرائس النيل.
افتتاح المتحف المصري الكبير
لم تكن قصة الفيلم مجرد سيناريو من وحي الخيال، بل كانت فكرة الفنانة لبنى عبد العزيز، وطرحتها على الكاتب فايق إسماعيل، الذي تولى كتابة القصة، بمشاركة السيناريست كامل يوسف، وعرض الفيلم عام 1963 محققاً نجاحاً جماهيرياً كبيراً، إذ جمع بين الكوميديا والمأساة، إلا أن كواليسه حملت الكثير من المفارقات التي تحوّلت إلى ما يشبه اللغز الفني.
كواليس مثيرة.. بداية "لعنة الفراعنة"
مع بدء تصوير الفيلم، أصيبت البطلة لبنى عبد العزيز بالتهاب رئوي حاد ألزمها المستشفى لشهرين كاملين ورغم معاناتها الصحية، أصرت على العودة إلى التصوير لتقليل خسائر المنتج رمسيس نجيب، الذي كان يدفع إيجار الاستوديو والديكور بشكل يومي.
لكن الغرابة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أثناء التصوير سقطت كاميرا التصوير العملاقة فوق رأس لبنى عبد العزيز بعد تعطل الـ"كرين"، ما تسبب في إصابتها مجدداً ونقلها إلى المستشفى.
إصابات متكررة وأحداث غريبة
بعد عودتها لموقع التصوير، اضطرت لبنى لتصوير بعض المشاهد وهي حافية القدمين كما تتطلب الشخصية، لتتعرض بعدها لإصابة جديدة إثر دخول مسمار في قدمها، لتتوقف الكاميرا مجدداً.
كما غاب بعض أفراد طاقم العمل فجأة لأسباب صحية أو بسبب حالات وفاة بين أقاربهم، مما دفع الجميع للاعتقاد أن الفيلم أصيب بـ"لعنة الفراعنة" التي تلاحق كل من يقترب من أسرار الحضارة القديمة.
على الرغم من كل تلك الأزمات، خرج عروس النيل إلى النور في عام 1963، محققاً نجاحاً كبيراً في دور العرض، وتحول لاحقاً إلى واحد من أهم الأفلام التي تناولت الميثولوجيا الفرعونية بطريقة درامية راقية.

