طارق البرديسي يكشف مستقبل العلاقات الأمريكية الصينية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، يسلط خبير العلاقات الدولية طارق البرديسي الضوء على مرحلة حرجة تشهدها العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، حيث يختلط فيها التعاون بالتنافس في الوقت نفسه، خاصة مع التغيرات العالمية المتسارعة.
 

 

أوضح البرديسي خلال مداخلته فى "الجولة الإخبارية" مع الاعلامى لؤى أباظة  عبر قناة "اكسترا نيوز" أن العلاقة بين واشنطن وبكين تمر بحالة من "الشد والجذب". فالصين أصبحت اليوم منافسًا استراتيجيًا قويًا للولايات المتحدة، خصوصًا في مجالات الصناعة والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تعتمد على الصين في سلاسل الإمداد والإنتاج، خاصة في المكونات الإلكترونية، لكنها تسعى في الوقت نفسه لتقليل هذا الاعتماد مع الحفاظ على تفوقها في الابتكار.


 


 

تطرق البرديسي إلى التحديات التي تواجه التعاون بين البلدين، مشيرًا إلى أن العقوبات الأمريكية على الشركات الصينية، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا، حولت العلاقة من إطار تجاري بحت إلى صراع سياسي واستراتيجي.
وأضاف أن الصين تسعى لتوسيع نفوذها الاقتصادي في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، مما يثير قلق الولايات المتحدة التي تحاول الحفاظ على نفوذها التقليدي في هذه المناطق.

يرى البرديسي أن المستقبل القريب سيشهد تصاعدًا في حدة التنافس بين واشنطن وبكين، مع وجود مجالات محدودة للتعاون مثل مكافحة التغير المناخي وتطوير الطاقة المتجددة، ومع ذلك، أشار إلى أن أي تعاون سيكون محاطًا بشروط سياسية وأمنية صارمة من الطرفين.

أكد البرديسي أن منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا ستكونان الأكثر تأثرًا بالصراع الاقتصادي العالمي. فبينما تسعى الصين لتعزيز استثماراتها، تحاول الولايات المتحدة الحفاظ على نفوذها القائم منذ عقود.
 

وأوضح أن بعض الدول تميل للتعاون مع الصين لأنها تتبع نهجًا اقتصاديًا أقل تدخلًا في الشؤون السياسية مقارنة بالولايات المتحدة.

واختتم البرديسي حديثه بالتأكيد على أن العلاقات بين واشنطن وبكين تحتاج إلى رؤية متوازنة من الجانبين، مشددًا على أن استقرار الاقتصاد العالمي مرتبط بشكل كبير بطبيعة العلاقة بين القوتين الأكبر في العالم.

تم نسخ الرابط