"تحوت".. تطبيق مصري لتعزيز الهوية والانتماء عبر الذكاء الاصطناعي للأطفال

وشوشة

كشف أحمد عبد العليم، رئيس المركز القومي لثقافة الطفل، عن إطلاق تطبيق مصري مبتكر يحمل اسم "تحوت"، يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى تعريف الأطفال بتاريخ مصر وشخصياتها العظيمة بطريقة تفاعلية ممتعة وبسيطة،وأوضح أن التطبيق يمثل نقلة نوعية في أدوات التواصل المعرفي مع الأطفال، من خلال تقديم محتوى مخصص بلغة قريبة من عالمهم واهتماماتهم.

أحمد عبد العليم يكشف كواليس التطبيق

تحدث عبد العليم،خلال استضافته في برنامج "صباح الخير يا مصر"، الذي يقدمة كلاً من الإعلامي محمد الشاذلي والإعلامية دينا شرف، والمُذاع على القناة الأولى المصرية ، عن خلفيات إطلاق التطبيق، مشيرًا إلى أنه جاء نتيجة دراسة ميدانية مشتركة بين المركز القومي لثقافة الطفل وكلية الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي، حيث عبر الأطفال عن تفضيلهم للتفاعل مع الألعاب والتطبيقات الرقمية.


الانتماء في خطر.. ودور التطبيق في تعزيزه

أشار عبد العليم إلى أن المركز لاحظ من خلال دراسات تفاعلية مع الأطفال، تراجعًا في الشعور بالانتماء الوطني، حيث أظهرت النتائج أن كثيرًا من الأطفال يضعون السفر للخارج كأولوية قصوى في أحلامهم، ما دفع الفريق إلى التفكير في أدوات تعزز ارتباط الطفل بوطنه وهويته الثقافية والتاريخية.


"تحوت".. حارس الهوية المصرية في صورة رقمية

أوضح أن التطبيق صُمم ليكون أداة لتعزيز الهوية المصرية من خلال تقديم موضوعات عن تاريخ مصر القديم والمعاصر، وذلك عبر شخصيات وأحداث رئيسية تُروى بأسلوب قصصي جذاب يناسب عقل الطفل، مع التركيز على القيم والانتماء.

"تحوت".. الاسم التاريخي في انتظار اسم جديد باختيار الأطفال

وعن اسم التطبيق، قال عبد العليم إن الاسم جاء من عبارة "اسأل تحوت"، حيث إن تحوت هو رمز المعرفة والحكمة عند القدماء المصريين، إلا أن اسم "تحوت" لم ينل إعجاب الأطفال، لذا يعتزم المركز إطلاق مسابقة لاختيار اسم جديد من اقتراح الأطفال، مع تقديم جائزة مالية لأفضل اسم.

مشاركة الأطفال في التصميم والتطوير خطوة غير تقليدية

لفت عبد العليم إلى أن تطوير التطبيق تم عبر مائدة مستديرة شارك فيها خبراء من مختلف المجالات، إلى جانب أطفال مبتكرين، عُرضت عليهم الفكرة وشاركوا بالفعل في التصميم والبرمجة، وأصبح عدد منهم جزءًا من فريق التطوير لضمان استمرارية التطبيق وتحديثه.

محتوى دقيق وأمان معلوماتي للطفل المصري

أكد رئيس المركز أن المعلومات داخل التطبيق تمت مراجعتها من قِبل فريق بحثي وتربوي متخصص، وأن البيانات لم تُستق من الإنترنت أو محركات الذكاء الاصطناعي العامة، بل جرى إدخالها يدويًا لضمان دقة المحتوى وملاءمته للفئة العمرية المستهدفة.

الفريق التقني والتربوي.. معًا لصالح الطفل

أوضح عبد العليم أن الفريق المسؤول عن التطبيق يتكون من جزء تقني يتعامل مع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وجزء تربوي من المتخصصين في ثقافة الطفل، لضمان أن ما يُقدم مناسب من حيث اللغة، المفاهيم، والقيم التربوية.

تجربة ميدانية ناجحة في معرض الكتاب

قال عبد العليم إن النسخة التجريبية الأولى من التطبيق عُرضت على الأطفال في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وشارك فيها أكثر من 1500 طفل، وتم جمع الملاحظات والانطباعات منهم، مؤكدًا أن إشراك الطفل في تقييم المنتج مسألة أساسية في رؤية المركز.

تعاون مع التعليم.. وخطط مستقبلية واعدة

اختتم عبد العليم حديثه بالإشارة إلى توجيهات من وزير الثقافة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لضمان إدماج التطبيق في الأنشطة التعليمية، كما يجري العمل على أن يكون التطبيق متاحًا عبر المتجر بلاي، وبلغات متعددة، بما يتيح استخدامه داخل المدارس وخارجها، بهدف ترسيخ الانتماء من خلال التكنولوجيا الحديثة والتعلم باللعب.

تم نسخ الرابط