عميد ذكاء اصطناعي: استخدام الطلاب لأدوات الذكاء تضاعف 11 مرة.. والتعليم سيتغير بحلول 2030
أشار الدكتور أسامة عبد الرؤوف، عميد كلية الذكاء الاصطناعي، إلى أن استخدام الطلاب لأدوات الذكاء الاصطناعي تضاعف بشكل لافت مع بداية العام الدراسي الجديد، مؤكدًا أن مسحًا تم إجراؤه على 11 دولة حول العالم، من بينها مصر، كشف أن توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم تضاعف 11 مرة مقارنة بالفترات السابقة.
وخلال استضافته في برنامج "صباح الخير يا مصر"، المُذاع عبر القناة الأولى المصرية، أوضح عبد الرؤوف أن الجيل الجديد بات يتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي بسلاسة وطبيعية، وأن تلك الأدوات أصبحت جزءًا من روتين البحث والمعرفة لديهم، مشيرًا إلى أن هذا التحول بدأ قبل عام 2023، حيث أصبح الطلاب أكثر إلمامًا بالذكاء الاصطناعي من أدوات مثل جوجل وغيرها من محركات البحث التقليدية.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي اليوم لم يعد مجرد تقنية ثانوية، بل أصبح وسيلة بحث أساسية، حتى إن محرك البحث "جوجل" نفسه بدأ يدمج تقنيات AI في واجهته، مقدمًا ملخصًا مباشرًا بدلًا من السرد التقليدي، في محاولة لمنافسة أدوات مثل ChatGPT، مؤكدًا أن هذه التقنيات باتت تعيد تشكيل سلوكيات المستخدمين في التعامل مع المعرفة.
وأكد عبد الرؤوف أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة معترف بها عالميًا في مختلف المؤسسات، موضحًا أن بعض الدول تتجه حاليًا لتوفير اشتراكات رسمية على مستوى الدولة تتيح للطلاب في مراحل التعليم الجامعي وما قبل الجامعي الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر، ما يؤكد أنه أصبح ركيزة أساسية في التعليم الحديث.
وأشار إلى أن التعليم في صورته الحالية لن يبقى كما هو خلال السنوات القليلة القادمة، متوقعًا تغييرًا جذريًا في المنظومة التعليمية خلال أربع إلى خمس سنوات، لافتًا إلى أن ملامح التعليم بحلول عام 2030 ستكون مختلفة تمامًا عما نعرفه الآن.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الركائز الأربعة الأساسية للعملية التعليمية، وهي: المعلم، الطالب، المنهج، والبنية التحتية، إلى جانب منظومة البحث العلمي، ستشهد جميعها تغييرات جذرية، داعيًا إلى الاستعداد لهذه التحولات، ومشددًا على أن التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون "تعليمًا تكيفيًا" قادرًا على مواكبة هذه التطورات المتسارعة.

