ميتا تعلن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلانات.. تفاصيل

ارشيفية
ارشيفية

كشف الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، عن تفاصيل التطبيق الجديد لشركة "ميتا" الذي يعتمد على محادثات الذكاء الاصطناعي في توجيه الإعلانات بدقة أكبر إلى المستخدمين، موضحًا أن هذه الخطوة تمثل قفزة نوعية في عالم التسويق الرقمي والإعلانات الإلكترونية.

وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج "هذا الصباح" المذاع عبر شاشة “إكسترا نيوز"، أكد عزام أن ما تقوم به "ميتا" ليس بالأمر المستحدث تمامًا، بل هو امتداد لتقنيات قائمة بالفعل، حيث تعتمد تطبيقات الشركة على رصد اهتمامات المستخدمين من خلال تفاعلهم اليومي مع المحتوى. وأوضح أن مجرد إعجاب أي مستخدم أو توقفه عند منشور له علاقة بنشاط أو منتج معين، يتيح لأنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة ل"ميتا" التقاط هذا الاهتمام، ومن ثم تبدأ في زيادة حجم الإعلانات المتعلقة بذلك النشاط على حسابه أو في محيط استخدامه للتطبيق.
 

 

ميتا تعلن استخدام الذكاء الاصطناعي

وأضاف أن التطوير الحالي يرتكز على دمج هذه الآلية مع تقنيات المحادثة التفاعلية للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه مع تطور هذه التقنيات أصبح في إمكان المستخدم، عند التحاور مع روبوت أو مساعد افتراضي حول سلعة أو خدمة، أن يقوم النظام تلقائيًا بعرض إعلانات مرتبطة بها. واعتبر عزام أن هذه الميزة تمثل نقلة استراتيجية في علاقة المستخدم بالإعلانات، إذ تتحول من مجرد متابعة نشاطه إلى التفاعل المباشر مع رغباته واهتماماته لحظة بلحظة.

كما شدّد خبير تكنولوجيا المعلومات على أن هذه الآليات لا يمكن اعتبارها انتهاكًا لخصوصية الأفراد، مؤكدًا أن المستخدم يدخل في هذه المحادثات بكامل إرادته ودون إكراه، وأن ما يحدث لا يرقى إلى مستوى التجسس. وأوضح أن الاعتماد على البيانات التي ينتجها الأفراد بأنفسهم عبر الحوارات مع الروبوتات أو أنظمة الذكاء الاصطناعي يعد أمرًا مشروعًا، ويأتي في إطار التفاعل الطبيعي مع خدمات رقمية متطورة.

واستطرد عزام قائلاً: "هذه التطبيقات ليست مقتصرة على ميتا وحدها، وإنما تُستخدم بالفعل لدى محركات بحث عملاقة مثل جوجل، التي تقوم بالآلية نفسها عبر رصد كلمات البحث وربطها بالإعلانات الموجهة". وأشار إلى أن المنافسة في هذا المجال أصبحت شرسة بين الشركات الكبرى، خاصة مع تسارع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في جميع القطاعات الاقتصادية، من التسويق والإعلام إلى التجارة الإلكترونية والخدمات الذكية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد ثورة إعلانية شاملة قائمة على الذكاء الاصطناعي، حيث لن تقتصر الإعلانات على كونها وسيلة تسويقية، بل ستتحول إلى أداة تحليل سلوك المستخدم وتوقع رغباته قبل أن يعلن عنها بشكل مباشر، وهو ما يفتح الباب أمام عالم جديد من التسويق الاستباقي القائم على التقنية.

تم نسخ الرابط