باسم يوسف يروي كواليس وأسرار ظهوره مع بيرس مورجان

باسم يوسف
باسم يوسف

 تحدّث الإعلامي الساخر باسم يوسف عن تفاصيل ظهوره المثير للجدل في حواره مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، موضحًا فلسفته في اختيار طريقته الخاصة في الدفاع عن القضية الفلسطينية أمام الرأي العام الغربي.

وقال يوسف  خلال لقاءه بالإعلامي أحمد سالم ضمن برنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON، إن السخرية والرمزية هما أقوى سلاحين في مواجهة حملات التشويه، مضيفًا أن “المعلومة الجافة لا تترك أثرًا، لكن الرمز يلمس الوجدان ويُحفر في الذاكرة”.

 

هدية الزيت والزعتر.. قصة من جذور الأرض

كشف باسم يوسف عن الكواليس وراء الهدية التي قدّمها لبيرس مورغان أثناء اللقاء، موضحًا أنه لم يختر زيت الزيتون والزعتر عبثًا، بل بوصفهما رمزين للأرض الفلسطينية التي تعرّضت لعقود من القهر والاقتلاع، 
وقال يوسف: “شجرة الزيتون مش مجرد نبات.. دي شهادة ميلاد لكل فلسطيني، بتعيش مئات السنين، بس الاحتلال قطع منها آلاف الشجرات، كأنه بيحاول يقطع الذاكرة نفسها”.

وأوضح أن هذه الهدية البسيطة كانت وسيلته لإرسال رسالة قوية، دون صدام أو شعارات مباشرة، لأن “القصة أحيانًا توصل أكتر من الخطاب السياسي”.

 

كلمة “إرهاب”.. تكتيك إعلامي لا اعتراف سياسي

توقّف باسم يوسف عند الجدل الذي تبع تصريحه بوصف حركة «حماس» بالإرهابية خلال الحوار، مؤكدًا أن الكلمة كانت جزءًا من تكتيك إعلامي مدروس وليس موقفًا شخصيًا، وأوضح أن بيرس مورغان كان مصرًّا على هذه النقطة، ولو لم يقلها يوسف “ما كانش الحوار هيكمل أصلًا”.

وأضاف: “أنا اخترت أقول الكلمة علشان أعدي منها للنقطة الأهم: أوري الناس إزاي الإعلام الغربي بيخدعهم، وبيغسل وعيهم، وبيخليهم يصدقوا إن إسرائيل ضحية مش معتدية”.

وأكد أن كثيرًا من وسائل الإعلام العربية نقلت التصريح خارج سياقه، متجاهلة الهدف الحقيقي من ورائه، وهو كسر الحواجز الذهنية لدى المشاهد الغربي ليبدأ في الاستماع للجانب الفلسطيني بعقل مفتوح.


 

من الكوميديا إلى التأثير العالمي

وأشار يوسف إلى أن ظهوره الأول مع مورغان كان يحمل طابعًا ساخرًا جذب الجمهور، لكن اللقاء الثاني كان أعمق وأقوى من حيث التأثير، لأنه قدّم خطابًا متزنًا أقرب إلى الإعلام التحليلي منه إلى الكوميديا، 
وقال: “الضحك كان دايمًا طريقتي للوصول للعقول، بس المرة دي كان لازم أستخدم الهدوء والمنطق.. لأن الضحك مش دايمًا بيكفي لوحده”.

رسائل إنسانية تتجاوز الحدود

وأوضح باسم يوسف أن عدداً كبيراً من المشاهدين في أوروبا والولايات المتحدة تواصلوا معه بعد الحلقة، ومن بينهم يهود أبدوا تعاطفهم مع الفلسطينيين لأول مرة.
وأضاف: “أنا مش بسيّس القضية.. أنا بقدّمها كقضية إنسانية، لأن اللي بيحصل في غزة مش سياسة، ده وجع بشر”.

 

 

وفي ختام حديثه، عبّر يوسف عن تقديره لتوقعات الجمهور العالية منه، لكنه شدد على أن دوره ليس قيادة المعارك السياسية، بل فتح النقاشات العامة.


وقال: “أنا مش زعيم، أنا إعلامي.. دوري أطرح الأسئلة اللي الناس بتخاف تسألها، وأخلّي المشاهد يفكر بنفسه بدل ما ياخد الكلام جاهز”.
 

تم نسخ الرابط