نضال الشافعي: المعايشة الكاملة سر الأداء الحقيقي في التمثيل

نضال الشافعي
نضال الشافعي

نظمت مجموعة “وشوشة” الإعلامية ندوة خاصة لتكريم الفنان نضال الشافعي، وذلك تقديرًا لمسيرته الفنية وما قدمه من أعمال درامية مميزة استطاعت أن تحقق حضورًا قويًا لدى الجمهور، خاصة من خلال مشاركته اللافتة في مسلسلي “رأس الأفعى” و”دورش”، اللذين حظيا بإشادة واسعة ونجاح كبير خلال الفترة الماضية، إلى جانب بصمته الواضحة في العديد من الأعمال الفنية المختلفة.

وجاءت الندوة بحضور الكاتب الصحفي مصطفى متولي رئيس التحرير، والزميلة منار بدر الدين رئيس قسم الفن، والصحفية شروق راضي، والصحفية نشوى طارق رضوان، في أجواء احتفالية مميزة عكست تقدير مسيرته الفنية.

وخلال الندوة، تحدث نضال الشافعي عن تأثير الأدوار التي يقدمها عليه نفسيًا، مؤكدًا أن كل شخصية يدخلها ينعكس جزء منها على حالته النفسية وسلوكياته، سواء أثناء التصوير أو بعده.

وأوضح أن التمثيل بالنسبة له يعتمد على “المعايشة” الكاملة للشخصية، وهو ما يجعله يعيش تفاصيلها الدقيقة من طريقة الكلام والحركة والانفعالات، بل وأحيانًا طريقة التفكير أيضًا، حتى يخرج الأداء بشكل صادق ومقنع.

وأضاف نضال الشافعي أن هذا الأسلوب قد يسبب له نوعًا من الإرهاق النفسي أحيانًا، حيث يظل متأثرًا بالشخصية حتى بعد انتهاء التصوير، وقد يحتاج إلى وقت للخروج من الحالة التي كان يعيشها أثناء العمل، مشيرًا إلى أن هذه الطريقة في الأداء ليست قاعدة عامة لكنها “مدرسة تمثيلية” يؤمن بها ويعتمد عليها.

وأشار نضال الشافعي إلى أن هناك ممثلين قادرين على الفصل بين الشخصية وحياتهم الشخصية بشكل كامل، بينما هناك آخرون يتأثرون بدرجات مختلفة، مؤكدًا أن الأمر يختلف من فنان لآخر حسب طريقة التدريب والخلفية الفنية.

وأكد نضال الشافعي أنه ينتمي إلى المدرسة القديمة في التمثيل، والتي تعتمد على المعايشة الكاملة للدور، خاصة أنه بدأ مشواره الفني من خلفية مسرحية، حيث تعلم أن الأداء الحقيقي يحتاج إلى اندماج كامل مع الشخصية حتى تكون مقنعة للجمهور.

وكشف نضال الشافعي أن أفراد أسرته أصبحوا قادرين على معرفة الشخصية التي يقدمها من خلال تصرفاته وانفعالاته داخل المنزل، موضحًا أن هذا الأمر أصبح معتادًا لديهم مع مرور الوقت، حيث يلاحظون تغير سلوكه وفقًا لطبيعة الدور الذي يؤديه.

وأضاف نضال الشافعي أن هذا التأثر أحيانًا يكون غير مقصود، لكنه نتيجة طبيعية للاندماج الشديد في الشخصية، مؤكدًا أنه يحاول دائمًا الموازنة بين حياته الشخصية ومتطلبات العمل الفني.

كما شدد على أنه لا يرى أن هناك طريقة واحدة صحيحة في التمثيل، بل إن لكل فنان أسلوبه الخاص الذي يناسبه، سواء كان قائمًا على المعايشة الكاملة أو الفصل بين الشخصية والحياة الشخصية.

واختتم حديثه مؤكدًا أن هدفه الأساسي هو تقديم شخصية صادقة تصل إلى الجمهور، حتى لو كان ذلك يتطلب مجهودًا نفسيًا أو بدنيًا كبيرًا أثناء التصوير.

تم نسخ الرابط