عمرو أديب: ما حدث لـ ترامب في الكنيست يفوق الخيال السياسي
قال الإعلامي عمرو أديب إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاش لحظة استثنائية داخل الكنيست الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن ما شهده المكان اليوم لم يكن مجرد استقبال رسمي، بل احتفال كامل الأركان يعكس مدى التقدير الذي يحظى به ترامب في إسرائيل.
وأوضح أديب خلال برنامجه “الحكاية” المذاع عبر قناة MBCمصر، أن القاعة امتلأت بالتصفيق لحظة دخول ترامب، واستمر الحماس لدقائق طويلة وصلت إلى سبع أو ثماني دقائق متواصلة، في مشهد وصفه بأنه “أشبه بتتويج ملكي لا بلقاء سياسي”، مؤكدًا أن الإسرائيليين “يعرفون جيدًا كيف يصنعون المشهد ويجعلون الضيف يشعر بأنه صديق مقرب، لا مجرد زعيم زائر”.
تكريم لافت وتجاوز للبروتوكولات
وأضاف أديب أن ترامب حصل خلال الزيارة على إحدى أرفع القلائد الإسرائيلية، في إشارة رمزية إلى مكانته الخاصة لدى القيادة الإسرائيلية، مؤكدًا أن ما جرى اليوم “يتبقى له فقط أن يُنصَّب ملكًا لليهود”، على حد قوله، في إشارة إلى حجم المبالغة في مظاهر التكريم التي أحاطت بالرئيس الأمريكي.
وأشار إلى أن المشهد كله كان مرتبًا بعناية ليُظهر عمق العلاقة بين الطرفين، قائلاً:“هؤلاء الناس لا أحد يستطيع أن يتفوق عليهم في فنّ المبالغة، فهم يعرفون كيف يجعلون حليفهم يشعر بأنه محور العالم.”
إسرائيل تُتقن صناعة اللحظة
وتابع أديب أن الإسرائيليين لديهم قدرة لافتة على تقديم صورة مدروسة للعالم، وأنهم لا يتركون شيئًا للصدفة، مضيفًا أن استقبال ترامب لم يكن مجرد حفاوة، بل رسالة سياسية أرادت إسرائيل إرسالها بأن علاقتها بواشنطن ما زالت في ذروتها.
وقال: “هم يجيدون استخدام العواطف في السياسة، فيجعلونك تشعر أن بينكم صداقة حقيقية، بينما في الحقيقة كل شيء محسوب بدقة.”
تحول في لغة السياسة الدولية
وختم عمرو أديب تعليقه بالتأكيد على أن ما حدث داخل الكنيست يعكس تحولًا في لغة السياسة والمجاملات الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن المديح أصبح أداة من أدوات النفوذ والتأثير.
وقال إن ترامب يعيش الآن “واحدة من لحظات الاحتفاء التي لن تُنسى”، مضيفًا أن هذا المشهد سيبقى شاهدًا على تغير أسلوب العلاقات الدولية، حيث صارت الصورة والمشهد أهم من المضمون نفسه.

