عمرو أديب ينتقد أوضاع غزة بعد وقف إطلاق النار: الفلسطينيون يقتتلون فيما بينهم!

عمرو أديب
عمرو أديب

علّق الإعلامي الكبير عمرو أديب على الأحداث الدائرة حالياً داخل قطاع غزة، والتي تتمثّل في نزاعات ومواجهات مسلّحة بين عناصر من حركة حماس ومسلحين فلسطينيين من داخل القطاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.


وقال أديب خلال حلقة اليوم من برنامجه الشهير "الحكاية" المذاع عبر شاشة "MBC مصر" إن “أغرب ما يحدث الآن هو أن الفلسطينيين يقتتلون فيما بينهم داخل غزة، بدل أن يواجهوا عدوهم الحقيقي”، في مشهد وصفه بأنه صادم وغير منطقي على الإطلاق.

“هل انتهى العدو فأصبحنا نقتل بعضنا؟”

وأضاف أديب بنبرة استنكار واضحة:.“هل ما إن توقف القصف الإسرائيلي حتى قرر البعض تصفية بعضهم البعض؟ هل هذه لعنة أم رغبة مستمرة في أن نموت كل يوم؟”
وأشار إلى أن ما يحدث لا يمكن تفسيره منطقيًا، خاصة أنه لم تمر 24 ساعة على اتفاق وقف إطلاق النار، ومع ذلك اندلع الاقتتال الداخلي بسرعة غير مسبوقة، وكأن هناك من يتعمد تفجير الأوضاع من الداخل.

 

المستفيد الوحيد: إسرائيل

وأكد أديب أن الطرف الوحيد السعيد والمستفيد من هذا المشهد هو إسرائيل، قائلاً:
“من المبسوط من اللي بيحصل؟ بالتأكيد الجانب الإسرائيلي. هم انسحبوا من بعض المناطق، فهل يعقل أن يخلف انسحابهم اقتتالاً داخلياً بين أهل نفس الأرض؟”،
وشدد على أن هذا السلوك يضرب صورة المقاومة في مقتل ويشوّه القضية الفلسطينية أمام الرأي العام العالمي.

وتعليقاً على ما تم تداوله بشأن أن النزاعات نشأت بسبب خلاف مع إحدى القبائل الخارجة عن القانون داخل غزة، وأن حماس تتحرك لفرض النظام، تساءل أديب:
“أين حماس من فرض القانون منذ البداية؟ أين القدرة والرغبة في ضبط الأمن؟ هذا ليس سلاح المقاومة… هذا سلاح الفوضى!”؛ وأكد أن ترك الأمور تنفلت بهذا الشكل يفتح الباب أمام الفتنة ويضعف الجبهة الداخلية.

مشهد “عبثي” يضر بالقضية

 

وفي ختام حديثه، أطلق أديب تحذيراً واضحاً، قائلاً: “ارحموا أنفسكم… هذا المشهد عبثي ومخجل. لا يعقل أن يعقب انسحاب القوات الإسرائيلية اندلاع نزاعات وقتال بين أبناء المنطقة الواحدة. هذا عيب ويثير الخجل أمام العالم.”.

وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع سيقوّض أي انتصار سياسي أو ميداني تحقق، وسيفتح الباب أمام تدخلات خارجية جديدة، داعياً الفلسطينيين إلى الوحدة وضبط النفس والحفاظ على دماء أبناء الوطن الواحد.


دعوة للوحدة والمسؤولية

اختتم أديب رسالته بالتأكيد على أن قوة الفلسطينيين ليست في السلاح فقط، بل في وحدتهم وتماسكهم، مشدداً على أن العدو الحقيقي واضح فلا يجب أن يجعلوا أنفسهم أداة في يده دون أن يشعروا.

بهذا الطرح الجريء، وجّه عمرو أديب صرخة حقيقة ضد ما وصفه "بالاقتتال العبثي”، مطالباً بوقف الفوضى فوراً والعودة إلى منطق المقاومة والشرف الوطني.

تم نسخ الرابط