عمرو أديب: لماذا يسود الصمت قبل انتخابات مجلس النواب؟
أبدى الإعلامي الكبير عمرو أديب دهشته من المشهد العام في الشارع المصري قبل انتخابات مجلس النواب المقرر انعقادها خلال الشهر المقبل، مؤكداً أن ما يحدث حالياً يخالف كل الأعراف السياسية والإعلامية التي اعتادت عليها مصر والعالم في مثل هذه المناسبات.
حالة من الصمت تسود المشهد البرلماني
وخلال حلقة اليوم من برنامج "الحكاية" المذاع عبر شاشة “MBC مصر”، قال أديب متعجباً: "في أي دولة في العالم، عندما يقترب موعد انتخابات مجلس النواب، نجد ضجة إعلامية وسياسية كبيرة، والدنيا كلها بتتقلب… إنما عندنا ده مش حاصل! مفيش صجة، ومفيش حالة حراك!".
وأضاف أن هذا أمر غير مألوف، خاصة أن الانتخابات البرلمانية بطبيعتها تثير الجدل والنقاشات والتحالفات والانقسامات، مشيراً إلى أن فتح باب الترشح في أي دولة عادةً ما يصاحبه صدى واسع وضغط إعلامي قوي، إلا أن المشهد المحلي يبدو هادئاً على نحو يثير التساؤلات.
وأشار أديب إلى أن هذا الهدوء قد يكون مرتبطاً بالظروف الإقليمية والدولية المعقدة التي يمر بها العالم والمنطقة في الفترة الحالية، مثل الأزمات الجيوسياسية والتوترات الاقتصادية، موضحاً أن هذه العوامل ربما طغت على الاهتمام المحلي بالملف الانتخابي. لكنه في الوقت نفسه شدد على أن هذا الوضع لن يستمر طويلاً، متوقعاً أن تبدأ موجة الحراك والضجة الانتخابية خلال اليومين المقبلين.
وتابع قائلاً: "كل مرة في تاريخ مصر، انتخابات مجلس النواب بيكون ليها دوشتها… البلد دي بطبيعتها قائمة على القبائل والعائلات والأحزاب والتحالفات… مش طبيعي أبداً إن الانتخابات بعد أقل من شهر ولسه الدنيا هادئة!"
وأكد أديب أن الانتخابات البرلمانية في مصر ليست إجراءً شكلياً، بل هي حدث سياسي واجتماعي ضخم يُحرّك المحافظات والدوائر والقبائل والعائلات الكبرى، ويُعيد تشكيل الخريطة السياسية على مستوى القاعدة الشعبية. ولذلك، فإن غياب الضجة المعتادة يفتح الباب أمام التساؤلات حول طبيعة المنافسة وشكل التحالفات المقبلة.
واختتم حديثه قائلاً بنبرة لافتة: "هناك من لا يعلم أصلاً بموعد الانتخابات! وهناك من يتساءل: هل هناك أمر يجب أن نتوقف أمامه كثيراً؟ أنا شخصياً مستغرب… هل ستكون الانتخابات هادئة بهذا الشكل؟".