ليس صدفة.. لميس الحديدي تكشف كواليس غياب نتنياهو عن قمة شرم الشيخ للسلام

لميس الحديدي
لميس الحديدي

أثارت الإعلامية لميس الحديدي، خلال تغطيتها الخاصة لقمة شرم الشيخ للسلام، جدلًا واسعًا بعدما كشفت عن الأسباب الحقيقية وراء غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن القمة، مؤكدة أن “الغياب لم يكن صدفة، بل كان نتيجة موقف مصري واضح منذ البداية”.

وأوضحت الحديدي، خلال برنامجها الصورة المذاع عبر قناة النهار ، أن الجانب الإسرائيلي برر رسميًا غياب نتنياهو بانشغاله بمناسبات دينية تتعلق بالأعياد اليهودية، غير أن هذا التبرير  لا يعكس الحقيقة الكاملة، إذ أكدت أن مصر “لم تُبدِ رغبة منذ البداية في مشاركته، ولم يُوجَّه إليه أي دعوة رسمية من الأساس”.

 

غياب التنسيق والاتصال بين السيسي ونتنياهو


تابعت الحديدي قائلة إن “الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي لم يتواصلا منذ اندلاع الحرب الأخيرة، ولم يجرِ بينهما أي اتصال مباشر”، مشيرة إلى أن الاتصال الوحيد الذي تم، جاء لاحقًا وبوساطة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، وأضافت أن “غياب التواصل لم يكن أمرًا عابرًا، بل كان يعكس موقفًا مصريًا حازمًا تجاه المجازر التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين”.

وأكدت الحديدي أن الإدارة المصرية “تعلم جيدًا من هو المسؤول عن التصعيد، وتدرك حجم الجرائم التي تُرتكب على الأرض”، موضحة أن القاهرة، رغم جهودها الدبلوماسية المكثفة ومساعيها الدائمة لوقف إطلاق النار والتوصل إلى تهدئة، “لم تغض الطرف عن الحقيقة، ولم تتهاون في تحميل إسرائيل مسؤوليتها”.

 

موقف قانوني وسيادي واضح من القاهرة


وأشارت الإعلامية إلى أن أحد الأسباب الجوهرية وراء رفض مصر مشاركة نتنياهو يتمثل في كون القاهرة موقعة على "اتفاقية روما" المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، ما يجعل استقباله “أمرًا غير مقبول قانونيًا ولا سياسيًا”.

 

وأضافت الحديدي: “ربما رحّب الرئيس المصري في البداية بشكل بروتوكولي بفكرة المشاركة الشاملة من أجل السلام، لكن مع الوقت ومع دراسة الموقف من مختلف الجهات، كانت هناك محادثات داخلية أكدت أن وجود نتنياهو على أرض شرم الشيخ مرفوض تمامًا”.


واختتمت لميس الحديدي تحليلها قائلة: “مصر دولة مسؤولة تعرف قدرها ومكانتها، وتدير الملف الفلسطيني بعقلانية وكرامة، لكنها في الوقت نفسه لا تساوم على مبادئها ، لقد قالت كلمتها بوضوح: لا مكان لمن تلطخت يداه بدماء الأبرياء على أرضها”.

تم نسخ الرابط