أستاذ هندسة: تشغيل المونوريل بدون سائق ونقل 8 ملايين راكب يوميًا

المونوريل
المونوريل

كشف الدكتور عبد الله أبو خضرة، أستاذ النقل بكلية الهندسة جامعة بني سويف، أن افتتاح المرحلة الأولى من المونوريل شرق النيل يمثل خطوة جديدة في مسار تطوير منظومة النقل الجماعي داخل القاهرة الكبرى، حيث يعكس توجه الدولة نحو الاعتماد على وسائل نقل حديثة ومستدامة، قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وتخفيف الضغط المروري.

نقلة نوعية في وسائل النقل الحديثة

أكد الدكتور عبد الله أبو خضرة، أستاذ النقل، أن مشروع المونوريل يعد من أبرز مشروعات النقل الذكي التي تم تنفيذها مؤخرًا، مشيرًا إلى أنه يعمل بدون سائق وبأنظمة تشغيل آلية متطورة، ما يعزز من مستوى الأمان ويقلل من نسب الخطأ البشري.

وأوضح أن المونوريل يعتمد على الطاقة النظيفة، ما يجعله صديقًا للبيئة ويسهم في تقليل الانبعاثات الضارة، إلى جانب دوره في إعادة توزيع الحركة المرورية داخل القاهرة الكبرى، التي تستحوذ على نحو 20% من إجمالي سكان مصر.

مسار استراتيجي يربط شرق القاهرة بالعاصمة الإدارية

وأشار أبو خضرة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" على قناة "صدى البلد"، إلى أن الخط الأول لى المونوريل يمتد من محطة استاد يوسف عباس بمدينة نصر، وصولًا إلى العاصمة الإدارية الجديدة، في مسار يخدم عددًا كبيرًا من المناطق الحيوية.

وأضاف أن المرحلة الأولى من المشروع تضم 16 محطة، تبدأ من محطة المشير طنطاوي وحتى مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية، بما يساهم في خدمة مناطق القاهرة الجديدة والتجمعات السكنية والحي الحكومي

ولفت إلى أن المشروع لا يعمل بشكل منفصل، بل يأتي ضمن منظومة متكاملة للنقل، حيث يتبادل الخدمة مع الخط الثالث لمترو الأنفاق عند محطة الاستاد، ومع الخط الرابع عند محطة الطيران، بالإضافة إلى الربط مع القطار الكهربائي الخفيف داخل العاصمة الإدارية، وتحديدًا في منطقة مدينة الفنون والثقافة.

وأوضح أن زمن التقاطر في المونوريل يصل إلى نحو 3 دقائق بين كل قطار وآخر، ويمكن تقليله إلى دقيقة ونصف خلال فترات الذروة، وهو ما يساعد في تقليل التكدس وتسهيل حركة التنقل اليومية للمواطنين.

وأكد أبو خضرة أن منظومة النقل الجماعي الأخضر، التي تشمل المونوريل ومترو الأنفاق والقطار الكهربائي، تستهدف نقل أكثر من 8 ملايين راكب يوميًا، وهو ما سيكون له تأثير مباشر في تقليل الكثافات المرورية داخل القاهرة الكبرى.

وأشار إلى أن هذا التوسع في وسائل النقل الحديثة يسهم أيضًا في خفض استهلاك الوقود، وتقليل معدلات استهلاك السيارات، إلى جانب تحسين جودة الهواء والحد من التلوث، بما ينعكس إيجابيًا على حياة المواطنين والبيئة بشكل عام.

تم نسخ الرابط