مدحت العدل: مسرحية "أم كلثوم" تُعيد مجد سيدة الغناء بعيون الجيل الجديد
أعرب السيناريست والمنتج الدكتور مدحت العدل عن سعادته البالغة بخروج العرض المسرحي الجديد الذي يجسّد السيرة الذاتية لكوكب الشرق أم كلثوم بشكل مختلف تمامًا عمّا قُدِّم سابقًا، مؤكدًا أن هذا العمل لا يقتصر على إعادة سرد حياتها فحسب، بل يُعيد تقديمها بروح فنية معاصرة، وبمزيج من التمثيل والغناء والاستعراض والتقنيات الرقمية الحديثة، إضافة إلى الاعتماد على وجوه شابة جديدة قادرة على تجديد روح المسرح المصري.
وقال العدل خلال تصريحاته لبرنامج "الإبداع في مصر" المذاع عبر شاشة "إكسترا نيوز" إن خروج هذا العمل إلى النور لم يكن بالأمر السهل، بل واجه فريقه العديد من التحديات الكبرى كي يظهر بالشكل الذي يليق بتاريخ أم كلثوم ومكانتها في الذاكرة العربية.
وأوضح أن أصعب هذه التحديات كانت كيفية تلخيص أكثر من سبعين عامًا من حياة حافلة بالنجاحات والصراعات والإنجازات في عرض لا يتجاوز ساعتين فقط، مع ضرورة اختيار أهم المحطات الجوهرية التي شكّلت مسيرتها الفنية والإنسانية.
وأضاف أن التحدي لم يكن فقط في المحتوى، بل أيضًا في زاوية الطرح؛ إذ كان على الفريق أن يقرر من أي منظور يتم تقديم أم كلثوم: هل من منظورها الشخصي؟ أم من خلال المجتمع؟ أم عبر علاقتها بالسياسة والفن؟، مشيرًا إلى أن اختيار الفنانين كان خطوة شديدة الحساسية، إذ تم الاعتماد على وجوه جديدة بالكامل، وهو قرار جريء لكنه يعكس إيمان صُنّاع العمل بقدرات الشباب وضرورة ضخ دماء جديدة في المسرح الغنائي المصري.
وأشار العدل إلى أن هذا العمل لا يُعد مجرد سيرة ذاتية تقليدية، بل هو تجربة فنية نوعية تجمع بين الأصالة والتجديد، وتعيد تقديم أم كلثوم بروح العرض المسرحي الحديث، مستخدمًا عناصر الإبهار البصري والديجيتال لتتماشى مع ذائقة الجيل الجديد الذي اعتاد على الإيقاع السريع والتقنيات المتطورة.
وأكد أن الهدف لم يكن فقط إحياء التاريخ، بل خلق حالة وجدانية تعيد للجمهور نفس المشاعر التي عاشها الجيل القديم حين استمع إلى أم كلثوم لأول مرة، ولكن بطريقة معاصرة تتماشى مع تطور الزمن.
واختتم الدكتور مدحت العدل تصريحاته موضحًا أن العمل مرّ برحلة طويلة من التخطيط والتطوير والتجريب، حتى وصل إلى صورة غير نمطية وكلاسيكية في الوقت نفسه، مشددًا على أنه تم توظيف التداخلات الرقمية والمؤثرات البصرية بشكل احترافي يضيف للعرض ولا ينتقص من روح أم كلثوم.
وأعرب عن أمله في أن يحظى العرض بإعجاب الجماهير من مختلف الفئات العمرية، وأن يكون منعطفًا جديدًا في تاريخ المسرح الغنائي المصري، مؤكدًا أنه عرض ضخم، مبهر، واستثنائي يليق بقيمة أم كلثوم في وجدان الأمة العربية.
