سامح الصريطي يشيد بجرأة مدحت العدل: “أعاد أم كلثوم إلى المسرح بروح جديدة"
أشاد الفنان سامح الصريطي برؤية الدكتور مدحت العدل الفنية في اختيار المواهب الشابة القادرة على الظهور بقوة وإثبات نفسها على خشبة المسرح، مؤكداً أن هذه الاستراتيجية تسهم في تجديد الدماء في الوسط الفني وتمنح الوجوه الجديدة فرصة حقيقية لتقديم إبداعها للجمهور.
وقال الصريطي خلال تصريحاته لبرنامج "الإبداع في مصر" المذاع عبر شاشة "إكسترا نيوز" أثناء حضوره عرض مسرحية "أم كلثوم"، إن الدكتور مدحت العدل يتمتع بذكاء فني لافت، وقدرته على اختيار موضوعات ذات قيمة تاريخية وإنسانية عالية، مؤكداً: "أحيي ذكاء الدكتور مدحت العدل لأنه تناول نجمة كبيرة وعظيمة مثل أم كلثوم، هذه الأيقونة لا تزال محفورة في قلوبنا وعقولنا ووجداننا حتى يومنا هذا".
وأضاف الصريطي أن تقديم شخصية بحجم أم كلثوم على المسرح يُعد عملاً جريئاً ومسؤولية ضخمة، لأنها ليست مجرد فنانة عابرة، بل "نجمة شباك" حقيقية صنعت تاريخاً فنياً لا يُنسى. وأوضح أن العدل قدّم هذا العمل بروح معاصرة، حتى وإن كان المحتوى الأساسي للمسرحية يتمحور حول قصة أم كلثوم، إلا أنه قدّمها بمنظور جديد يحترم الأصل ويجذب الجمهور الحالي.
وأشار إلى أن إعادة تقديم هذا النوع من الأعمال الكلاسيكية يساهم في ربط الأجيال الجديدة بتراث المسرح الغنائي، ويعيد لهم القدرة على اكتشاف جماليات الفن المصري الأصيل، خاصة في ظل سيطرة أنماط ترفيهية سريعة لا تمنح الجمهور فرصة للتذوق الحقيقي.
وأشاد الصريطي بجرأة شركة العدل جروب في خوض هذه التجربة مرة أخرى، مؤكداً أن الرهان على الوجوه الجديدة خطوة شجاعة تعكس ثقة في المواهب المصرية الواعدة. كما أثنى على مستوى الإنتاج والإخراج، مشيراً إلى أن الشكل البصري والدرامي للمسرحية يُقدَّم بطريقة راقية وقوية تحترم تاريخ أم كلثوم وتعيد تقديمه بروح حديثة.
وأوضح أن هذا النوع من الأعمال لا يهدف فقط إلى الترفيه، بل إلى الحفاظ على الهوية الفنية المصرية وإحياء رموزها العظيمة، مشدداً على أن المسرح الغنائي جزء أصيل من تاريخنا الإبداعي، وأن عودته بهذا الشكل يعد إنجازاً يحسب لصنّاع العمل.
واختتم سامح الصريطي حديثه قائلاً: "مدحت العدل ينافس نفسه كمبدع في طريقة تقديم هذا العمل، فهو لا يكرر التاريخ بل يعيد صياغته بأسلوب يليق بجيل اليوم، ويحافظ في الوقت ذاته على قيمة هذا الإرث العظيم. أم كلثوم في حد ذاتها نجمة شباك، وهذا العمل يؤكد أن الفن الحقيقي لا يشيخ ولا يموت."
