من المسرح إلى ساحات القضاء.. كيف أشعل نجاح الموجي غضب أنغام؟

نجاح الموجي و أنغام
نجاح الموجي و أنغام

تحل اليوم 25 سبتمبر ذكرى رحيل الفنان نجاح الموجي، أحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي، الذي غاب عن عالمنا عام 1998 إثر أزمة قلبية مفاجئة، تاركاً إرثاً فنياً ضخماً ما زال حاضراً في وجدان الجمهور بعد 27 عاماً من وفاته وبرغم مرور الزمن، تبقى إفيهاته وأدواره حاضرة تضحك الأجيال وتضيء الذاكرة الفنية المصرية.

وفي هذا التقرير، يرصد لكم "وشوشة" أبرز محطات حياة الفنان نجاح الموجي، وأشهر أزماته الفنية، وأعماله التي صنعت مجده الكوميدي.

 

 

من قرية ميت الكرماء إلى الانطلاقة المسرحية

ولد نجاح الموجي في قرية ميت الكرماء بمحافظة الدقهلية، وكان اسمه الحقيقي عبد المعطي محمد حجازي الموجي اختار اسم "نجاح" تخليداً لذكرى شقيقه الراحل الذي كان يعاني من ضمور في اليدين ورغم الظروف القاسية، أصر على التعليم حتى تخرج من المعهد العالي للخدمة الاجتماعية وخلال دراسته عمل في مهن بسيطة لمساعدة أسرته، أبرزها "متذوق سجائر"، لكنه تركها سريعاً خوفاً من أضرارها.

ومع المثابرة، التحق بالعمل الحكومي حتى وصل إلى منصب وكيل وزارة، لكن شغفه الحقيقي كان بالفن ومن هنا جاءت انطلاقته الحقيقية مع فرقة ثلاثي أضواء المسرح حين منحه المخرج محمد سالم والفنان جورج سيدهم فرصة في مسرحية "فندق الأشغال الشاقة" عام 1969، لتكون نقطة التحول التي كشفت عن موهبته في تجسيد الشخصيات الشعبية بخفة ظل جعلته أحد أهم نجوم الكوميديا في الثمانينات والتسعينات.

 

نجاح الموجي وأزمته مع أنغام

مع صعوده الكبير على الساحة الفنية، لم تخل حياة الموجي من الأزمات فقد دخل في صدام مع المطربة أنغام التي أقامت دعوى قضائية ضده بتهمة السب والقذف، بعد أن سخر منها في مسرحية "لا مؤاخذة يا منعم"، حين أطلق عليها لقب "ألغام". 

هذه الأزمة أثارت جدلاً واسعاً وقتها، لكنها لم تؤثر على حب الجمهور له ولا على مسيرته المتألقة.

 

أشهر أعمال نجاح الموجي في السينما

استطاع نجاح الموجي أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجماهير، فقدم مجموعة من الأفلام التي لا تزال راسخة في ذاكرة السينما المصرية مثل: "طأطأ وريكا وكاظم بيه"، "البحر بيضحك ليه"، "الحريف"، "أيام الغضب"، و"الكيت كات" الذي جسد فيه شخصية "الهرم" وأصبح من أشهر أدواره الخالدة.

كما تألق على خشبة المسرح في أعمال مثل "المتزوجون"، "رقص الديوك"، و"مولد سيدي المرعب"، وترك بصمة مميزة في الدراما التلفزيونية من خلال مسلسل "أهلاً بالسكان" الذي عرض عام 1984 وحقق نجاحاً واسعاً.

 

إفيهات نجاح الموجي

لم يكن نجاح الموجي مجرد ممثل يؤدي أدوارًا، بل كان صانعاً لإفيهات وجمل تحولت إلى أمثال شعبية يتداولها المصريون حتى اليوم، مثل: "سيبك منه دا أجزخانجي بمخ جزمجي"، و"بالك أنت، دا عايز العيان لا يخف ولا يموت علشان يفضل زبونه". 

هذه العبارات الساخرة جعلته رمزاً للضحك ووجهاً مألوفاً في وجدان الجمهور.

 

إرث فني خالد لنجاح الموجي

على مدار مشواره، شارك نجاح الموجي في أكثر من 150 عملاً فنياً متنوعاً بين السينما والمسرح والتلفزيون، واُختير ثلاثة من أفلامه ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية. 

امتازت أعماله بالمزج الذكي بين الكوميديا والرسائل الاجتماعية العميقة، وهو ما جعله فناناً استثنائياً ظل حاضراً رغم رحيله، وأيقونة من أيقونات الكوميديا المصرية التي لن تنسى.

تم نسخ الرابط