نور الفن وشريفه.. الذكرى العاشرة على رحيل نور الشريف
تمر اليوم الذكرى العاشرة لرحيل الفنان الكبير نور الشريف، أحد أبرز نجوم الدراما والسينما المصرية والعربية، الذي ترك إرثًا فنيًا ضخمًا امتد لعقود، وحفر اسمه في وجدان الجمهور بأدوار خالدة وأعمال أيقونية.
وفي هذه المناسبة، نستعرض محطات مهمة من حياته ومسيرته الفنية، ومواقفه التي أثارت الجدل، إلى جانب بعض الحقائق التي قد لا يعرفها الكثيرون.
الاسم الحقيقي لنور الشريف
الاسم الحقيقي للفنان نور الشريف هو محمد جابر محمد عبد الله، وولد في القاهرة، وعاش يتيمًا منذ أن فقد والده وهو لا يزال رضيعًا لم يكمل عامه الأول.
وعرف عنه انتماؤه الكبير لنادي الزمالك، إذ لعب في صفوف أشبال النادي قبل أن يقرر التخلي عن كرة القدم والتفرغ للفن.
وكون نور الشريف ثنائيًا فنيًا ناجحًا مع زوجته الفنانة بوسي، قدما معًا عشرة أفلام خلال 34 عامًا من الزواج.
ولم يقتصر نجاحه على السينما، بل امتد إلى الدراما بأعمال مؤثرة مثل لن أعيش في جلباب أبي، هارون الرشيد، حضرة المتهم أبي، والآخر.
نور الشريف والمسرح
بدأت مسيرة نور الشريف الفنية من خشبة المسرح، حيث شارك في دور صغير بمسرحية الشوارع الخلفية.
ولكن الانطلاقة الحقيقية جاءت عندما قدمه المخرج حسن الإمام في فيلم قصر الشوق عام 1967، بجوار نجوم كبار مثل يحيى شاهين ونادية لطفي.
وظل المسرح جزءًا مهمًا من مشواره، فشارك في مسرحيات بارزة مثل القدس في يوم آخر، يا غولة عينك حمرا، الأميرة والصعلوك، ويا مسافر وحدك.
كما أخرج مسرحية محاكمة الكاهن عام 1994، مؤكدا مكانته كممثل ومخرج مسرحي مبدع.
آراء سياسية لنور الشريف أثارت الجدل
لم تخلُ مسيرة نور الشريف من الصدامات السياسية والفنية، فقد منع عرض ثلاثة من أفلامه في أوقات مختلفة، أشهرها الكرنك عام 1975، الذي أثار جدلا سياسيًا واسعًا لتناوله انتهاكات حقوق المعتقلين السياسيين في عهد الرئيس جمال عبد الناصر.
كما منع فيلم أهل القمة عام 1981، قبل أن يتدخل الشريف شخصيًا لدى الرئيس السادات للسماح بعرضه.
أما أزمة فيلم ناجي العلي عام 1992، فكانت الأشد، إذ مُنع من العرض لأكثر من 20 عامًا بسبب انتقاداته السياسية الواضحة.
نور الشريف رفض العمل مع فاتن حمامة.. فما السبب؟
رغم حبه وإعجابه بسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، رفض نور الشريف العمل معها في فيلم ليلة القبض على فاطمة، بسبب عدم اتفاقه مع الطرح السياسي للفيلم، إضافة إلى صغر مساحة الدور.
وأكد أنه يفضل أداء أدوار تمنحه مساحة تمثيلية حقيقية، بدلًا من مجرد الظهور الرمزي أمام فنان كبير.
رأي نور الشريف عن السينما والحياة والمجتمع
كان نور الشريف يرى أن الألقاب الفنية لا تصنع قيمة المبدع، ورفض أن يلقب بأي لقب دعائي، معتبرًا أن الألقاب الحقيقية هي التي يمنحها الجمهور، مثل كوكب الشرق لأم كلثوم وسيدة الشاشة لفاتن حمامة، واعتبر أن الألقاب التي يبتكرها المنتجون للترويج للفنانين "لا تضيف للإبداع شيئًا".
شائعات طالت اسمه بعد وفاته
بعد وفاته، انتشرت شائعات حول زواجه مرة ثانية وتنازل ابنته مي عن ميراثها لصالح زوجته المزعومة، إلا أن الإعلامي محمد الغيطي نفى هذه الأخبار تمامًا، مؤكدا أنها محاولات لتشويه صورة فنان ترك بصمة لا تُنسى في وجدان الفن المصري والعربي.