في ذكرى رحيله السادسة.. فاروق الفيشاوي ندم فني وحب ضائع لم يكتمل
تحل اليوم الخميس 25 يوليو، الذكرى السادسة لرحيل الفنان الكبير فاروق الفيشاوي، أحد أبرز نجوم جيله في السينما والتلفزيون، والذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2019، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود، حافلة بالأدوار المؤثرة والتصريحات التي بقيت حاضرة في ذاكرة محبيه.
وكان الفيشاوي قد تحدث في أحد لقاءاته عن محبة الجمهور له، قائلًا:"أنا مصاب بالحب حب زملائي وجمهوري اللي وقف جنبي، ويمكن لو ماكنتش حسيت بالحب ده كنت هضعف، لكن محبتهم رجعتني أقوى".
نشأة ومسيرة
ولد فاروق الفيشاوي عام 1952 في محافظة المنوفية، وأظهر شغفًا بالفن منذ وقت مبكر، وعلى الرغم من التحاقه بكلية الطب ثم كلية الآداب، فإنه لم يبتعد عن حلمه، وقرر دراسة التمثيل بشكل أكاديمي من خلال التحاقه بـ معهد الفنون المسرحية، لتبدأ رحلته الحقيقية في عالم الفن.
كانت انطلاقته في السبعينيات، لكن نجوميته تكرست في الثمانينيات، حيث أصبح واحداً من أكثر النجوم حضوراً على الشاشة، وقدم أدواراً متنوعة بين الرومانسية والتراجيديا، وأثبت قدرة استثنائية على التلون في أدواره، من الشخصيات البسيطة إلى المعقدة نفسياً.
أحلام فنية مؤجلة
رغم مشاركته في أكثر من 150 عملاً فنياً، ظل الفيشاوي يحمل في داخله أمنيات فنية لم ترَ النور وعبر في أكثر من مناسبة عن رغبته في تجسيد شخصية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، حلم لم يتحقق رغم سعيه الدؤوب له على مستوى السينما والمسرح والدراما.
كما كشف في لقاء سابق عن أمنيته بالوقوف أمام سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، مؤكداً أن هذا الحلم ظل يراوده حتى وفاته، غير أن الظروف لم تُتح لهما فرصة اللقاء الفني.
في المقابل، عبر الفنان الراحل عن ندمه على بعض الأعمال التي شارك فيها بدافع المجاملة، دون أن يذكرها بالاسم، مؤكداً أنه لم يكن راضياً عنها على المستوى الشخصي والفني.
محطات عاطفية وزيجات متعددة
لم تكن حياة الفيشاوي العاطفية أقل إثارة من مسيرته الفنية، إذ ارتبط بعدة زيجات بدأت بزواجه من الفنانة سمية الألفي عام 1974، واستمر هذا الزواج حتى عام 1990، وأنجبا أحمد الفيشاوي وعمر، وعلى الرغم من الطلاق، ظل الفيشاوي يصف سمية الألفي بأنها أفضل امرأة في حياته و"سيدة لا تعوض".
في عام 1990، تزوج من الفنانة سهير رمزي، لكن هذا الزواج لم يستمر سوى خمس سنوات، وانفصلا دون أن يرزقا بأطفال.
وكانت آخر زيجاته من نوران منصور، وهي سيدة من خارج الوسط الفني، لكن زواجهما لم يستمر طويلاً، حيث انفصلا عام 1998.
قصة حب لم تكتمل مع الفنانة ليلى علوي
من أبرز المحطات العاطفية التي تحدث عنها الفيشاوي كانت علاقته بالفنانة ليلى علوي، إذ كشف في أكثر من لقاء أن قصة حب قوية جمعته بها خلال زواجه الأول، مشيراً إلى أن الغيرة كانت أحد أسباب انفصاله عن سمية الألفي.
وأكد الفيشاوي أن ليلى علوي كانت قصة الحب الحقيقية في حياته، مشيراً إلى وجود مشروع زواج بينهما لم يكتمل، ما ترك داخله شعوراً دائماً بـ الندم على فقدان فرصة العمر.