في ذكرى ثورة 23 يوليو.. السينما المصرية تعيد إحياء المحطات الفاصلة في التاريخ
بالتزامن مع ذكرى ثورة 23 يوليو، تسلط السينما المصرية الضوء على هذه المرحلة التاريخية المهمة، من خلال مجموعة من الأعمال الفنية التي أرخت لمقدمات الثورة، وكشفت عن أبعادها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
وتعد هذه الأفلام وثائق فنية مهمة، نقلت للأجيال اللاحقة أجواء ما قبل الثورة وما بعدها، وسلطت الضوء على معاناة الشعب وطموحاته، وفي التقرير التالي، يرصد "وشوشة" أبرز الأفلام التي تناولت ثورة 23 يوليو:
فيلم "رد قلبي"
يعد من أبرز الأفلام التي تناولت الثورة، وجرى إنتاجه عام 1957 تحت إدارة المخرج عز الدين ذو الفقار، استعرض الفيلم الأوضاع الطبقية السائدة قبل قيام الثورة، حيث سلط الضوء على الفجوة الكبيرة بين طبقة الإقطاعيين وأصحاب النفوذ، وبين الطبقات الفقيرة التي عانت من التهميش والفقر.
وقد نجح الفيلم في التعبير عن الأسباب الاجتماعية التي مهدت لقيام الثورة، مجسدا معاناة المصريين في ظل مجتمع "الواحد في المائة".
فيلم "الله معنا"
أنتجه المخرج أحمد بدرخان عام 1955، عن قصة للكاتب إحسان عبد القدوس، وبطولة فاتن حمامة، عماد حمدي، شكري سرحان، ماجدة، وحسين رياض.
يبدأ الفيلم بتناول حرب فلسطين، مسلطا الضوء على بسالة الجنود المصريين رغم تعرضهم للخيانة بسبب تسليح فاسد، وهي القضية التي فجرت وعي "الضباط الأحرار".
فيلم "ثلاث قصص"
هو عمل سينمائي يجمع ثلاث حكايات قصيرة من أعمال يحيى حقي، نجيب محفوظ، ويوسف إدريس جاءت القصة الثانية بعنوان "خمس ساعات" من تأليف إدريس، وبطولة نادية لطفي، رشوان توفيق، محمود المليجي، حمدي أحمد، محمد الدفراوي، وحسين الشربيني.
تناولت القصة الصراع مع البوليس السياسي خلال العهد الملكي، حيث طارد أحد الجنود حتى المستشفى بهدف تصفيته، في مشهد يبرز مدى قسوة القمع السياسي آنذاك.
ألقى الفيلم الضوء على بطولات الجيش والتضحيات الفردية، مجسدا حالة الغضب الشعبي التي مهدت لقيام ثورة الضباط الأحرار، وقد جاءت شخصية الجندي في القصة كرمز لهذا التنظيم، ومؤشر على بداية التحرك الشعبي والعسكري نحو التغيير.
فيلم "الأيدي الناعمة"
قدم هذا الفيلم فكرة محورية حول قيمة العمل كعنصر أساسي في إعادة بناء الإنسان والمجتمع بعد الثورة، ركز على التحولات التي طرأت على الطبقة الأرستقراطية بعد ثورة يوليو، وضرورة تقبل فكرة العمل كوسيلة لتحقيق الكرامة الشخصية، وليس فقط كمصدر للدخل.
فيلم "الباب المفتوح"
استند هذا الفيلم إلى رواية الكاتبة لطيفة الزيات، وناقش أوضاع المرأة في مصر قبيل الثورة، رصد الفيلم القيود المجتمعية التي كبلت المرأة المصرية، حيث صوّر بطلة العمل "ليلى" كرمز للتمرد على الخضوع، والتطلع للحرية والمشاركة الوطنية.
وفي المشهد الختامي، تهرع ليلى للحاق بقطار المقاومة الشعبية المتجه إلى بورسعيد، هاربة من قيود الأسرة والخطيب، لتعلن بصوت نسوي حر أنها لن تكون تابعة بعد اليوم.