حكاوي زمان| 15 ألف جنيه ومعركة حضانة.. تفاصيل الخلاف القضائي بين فايزة أحمد وزوجها الأول

وشوشة

تمر السنوات وتتغير الوجوه، لكن بعض الذكريات تظل حاضرة في الوجدان، لا تتأثر بمرور الزمن ولا تفقد بريقها نعود دائمًا إلى زمن كانت فيه البساطة عنوانًا للحياة، وكانت الضحكة صادقة، والأغاني تحمل مشاعر حقيقية، وصُنعت حكايات الفن بحب، لتظل أعمال نجومه جزءًا من ذاكرة الجمهور.

ومن هذا الحنين إلى زمن الفن الجميل، يقدم "وشوشة" سلسلته الأسبوعية "حكاوي زمان"، التي نعود من خلالها إلى دفاتر الفن القديم، ونستعيد قصصًا ومواقف من حياة نجوم صنعوا تاريخًا فنيًا كبيرًا، ونتوقف أمام حكايات لم تحظَ بالقدر الكافي من الاهتمام، رغم ما تحمله من تفاصيل إنسانية ومفاجآت.

وحكايتنا اليوم عن الفنانة الراحلة فايزة أحمد، التي لم يكن زواجها الأول بداية لحياة مستقرة، بل تحول إلى واحدة من أصعب التجارب التي مرت بها، بعدما وجدت نفسها وسط سلسلة من الخلافات والاتهامات والقضايا أمام المحاكم، استمرت آثارها لسنوات طويلة رغم نجاحها وشهرتها الفنية.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى زواج فايزة أحمد الأول، الذي تحول إلى سلسلة من الخلافات والاتهامات القضائية، بعدما دخلت في نزاع مع زوجها السابق بسبب ابنتهما فريال، لتجد نفسها أمام معركة طويلة تتعلق بالحضانة والنفقة، وصلت قيمتها إلى 15 ألف جنيه.

وتكشف تفاصيل الواقعة أنه أثناء وجود فايزة أحمد في مطار بيروت برفقة زوجها الثاني، عازف الكمان المصري عبدالفتاح خيري، استعدادًا للسفر إلى القاهرة، فوجئت بطلب الشرطة منها النزول من الطائرة ومنعها من السفر ورافقها زوجها إلى السلطات اللبنانية لمعرفة سبب الاستدعاء، ليتضح أن زوجها الأول تقدم ببلاغ يتهمها فيه بخطف ابنتهما فريال.

وأوضحت فايزة للشرطة أن ابنتها كانت تدرس بالفعل في القسم الداخلي بإحدى المدارس اللبنانية، وهو ما أثبت عدم صحة الاتهام الموجه إليها، لتسمح لها السلطات اللبنانية بعد ذلك بالعودة إلى القاهرة.

وتعود بداية هذه الزيجة إلى طفولة فايزة أحمد، إذ كانت في الثالثة عشرة من عمرها، وما زالت طالبة بإحدى المدارس، عندما تقدم للزواج منها رجل استطاع إقناع أسرتها بثرائه، ووعدهم بتوفير حياة مرفهة لها وقصر تقيم فيه، حتى نجح في كسب موافقتهم.

ولم تكن فايزة تتوقع أن تتحول حياتها بهذه السرعة، إذ فوجئت بقرار أسرتها تحديد موعد زفافها، وبدلًا من الذهاب إلى المدرسة، وجدت نفسها تنتقل إلى منزل الزوجية، دون أن تمتلك فرصة حقيقية للاعتراض أو اختيار مصيرها، لتنتهي أيام الدراسة وتبدأ حياة زوجية لم تكن مستعدة لها.

وبعد شهر واحد من الزواج، بدأت فايزة تشعر بأعراض الحمل، وكان زوجها في البداية يظهر اهتمامًا بها ويرعاها، لكن هذه الصورة لم تستمر طويلًا، إذ اجتمعت أسرتها بعد نحو شهرين وطالبته بالطلاق، بعدما اكتشفوا، وفقًا لما ذكرته فايزة، حقائق صادمة عن ماضيه وحياته الزوجية السابقة.

وأشارت فايزة إلى أن زوجها كان قد تزوج مرات عديدة قبلها، وكان ينجب من بعض زوجاته، ثم يتعامل مع أبنائه بطريقة وصفتها بالمؤلمة، كما اتهمته باستغلال زوجاته السابقات وإجبارهن على العمل للاستيلاء على أموالهن.

وبحسب روايتها، لم يكن زواجه منها بدافع الحب، وإنما بعدما علم بامتلاكها صوتًا مميزًا، ورأى فيها فرصة لتحقيق مكاسب مادية من خلال استغلال موهبتها الغنائية، وهو ما جعل أسرتها تتمسك بإنهاء هذه الزيجة بعد اكتشاف حقيقة الرجل.

ورغم انتهاء الزواج، لم تنتهِ معاناة فايزة معه، إذ استمرت الخلافات بسبب ابنتهما فريال، خاصة بعدما بدأت شهرتها الفنية تزداد وأصبحت تمتلك أموالًا وممتلكات، من بينها عمارتان في سوريا ورصيد بالبنك، وفقًا لما ذكرته في روايتها.

وأكدت فايزة أنها كانت تمنح زوجها السابق الأموال التي يطلبها، ليس خوفًا من تهديداته، وإنما حرصًا على ابنتها ورغبة منها في إبعادها عن المشكلات التي قد تؤثر على مستقبلها. لكنها قررت في النهاية الاستعانة بأسرتها ورفع دعوى قضائية للمطالبة بالنفقة، وحصلت على حكم لصالحها، إلا أن زوجها السابق هرب عندما بدأت إجراءات تنفيذ الحكم ضده.

ومع وصول فريال إلى عامها الثامن، حرصت فايزة على إبعادها عن أجواء الخلافات، فألحقتها بإحدى المدارس الداخلية في لبنان، وكانت الابنة تجيد اللغتين الفرنسية والإنجليزية رغم صغر سنها. 

وفي الوقت نفسه، استمرت قضية النفقة، حتى وصلت المبالغ المحكوم بها إلى 15 ألف جنيه، واستعانت فايزة بوالدتها ومحاميها لمتابعة إجراءات الحصول على حقوقها.

وتصاعدت الأزمة عندما طلبت فايزة من زوجها السابق الموافقة على انتقال ابنتهما إلى مصر لاستكمال تعليمها، لكنه طلب منها 500 جنيه مقابل الموافقة، وعندما رفضت دفع المبلغ، لجأ إلى اتهامها بخطف الطفلة، وهو ما تسبب في استدعائها من قبل الشرطة اللبنانية أثناء وجودها في المطار.

وفي ختام حديثها عن هذه الأزمة، تمسكت فايزة أحمد بحقها في رعاية ابنتها، مؤكدة أنها لن تسمح بعودتها إلى حياة مليئة بالمشكلات، وقالت: "عدل السماء فوق كل شيء، وإذا كان لهذا الرجل، زوجي السابق، أية حقوق فليأخذها، ولكني لن أترك له ابنتي، لن أتركها تعيش في جحيم أب كهذا".

تم نسخ الرابط