مصطفى بكري: تصريحات إثيوبيا بشأن دعم مصر في مشروعات النيل تثير التساؤلات
تحدث الإعلامي مصطفى بكري عن تطورات المشهد المصري الإثيوبي، في ضوء التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير المياه والطاقة الإثيوبي بشأن دعم مصر في مشروعات النيل، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات تفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى جدية أديس أبابا في التوجه نحو مرحلة جديدة من التعاون مع القاهرة.
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار عبر قناة صدى البلد، أن الموقف الإثيوبي الأخير يستدعي التوقف أمام أبعاده السياسية والاستراتيجية، خاصة في ظل الملفات الشائكة التي تجمع البلدين، وعلى رأسها قضية مياه نهر النيل.
وتساءل عن طبيعة التحركات الإثيوبية، وما إذا كانت تعكس رغبة حقيقية في بناء علاقات قائمة على التعاون والمصالح المشتركة، أم أنها محاولة لاستخدام ملف المياه في تحقيق مكاسب سياسية وممارسة ضغوط على الجانب المصري.
القرن الأفريقي والبحر الأحمر في قلب الحسابات الإقليمية
وأشار بكري إلى أن التطورات المتلاحقة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر ومضيق باب المندب تفرض واقعًا إقليميًا شديد التعقيد، في ظل تداخل المصالح الاستراتيجية وتعدد أطراف الصراع، وهو ما يتطلب تعزيز التنسيق والتعاون بين دول المنطقة للحفاظ على أمنها واستقرارها.
وأضاف أن التعامل مع هذه الملفات لا يحتمل القراءات السطحية، بل يحتاج إلى فهم دقيق لطبيعة التحركات الإقليمية وانعكاساتها على مصالح الدول المعنية.
مصر لا تعارض تنمية إثيوبيا
وفي سياق حديثه، شدد بكري على أن موقف مصر لا يتعارض مع حق إثيوبيا في التنمية واستغلال مواردها الطبيعية، مؤكدًا أن القاهرة لا ترفض إقامة المشروعات الاقتصادية أو مشروعات توليد الكهرباء التي تستهدف تحسين أوضاع الشعب الإثيوبي.
وأوضح أن هناك اختلافًا جوهريًا بين مساندة جهود التنمية والتعاون الاقتصادي بين الدول، وبين تحويل مياه النيل إلى أداة للضغط السياسي أو استخدامها كورقة للمساومة، مشيرًا إلى أهمية الفصل بين حق الشعوب في التنمية وضرورة الحفاظ على المصالح المائية لدول النهر.
