فطر غامض يكشف سر اختفاء الضفادع في البرازيل بعد 50 عامًا
كشفت دراسة علمية حديثة عن أدلة جديدة قد تفسر لغز اختفاء أعداد كبيرة من الضفادع في إحدى الغابات بالبرازيل، والذي ظل يحير الباحثين لنحو 50 عامًا، بعدما أشارت النتائج إلى انتشار فطر قاتل تسبب في تراجع أعداد أنواع مختلفة من البرمائيات خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
وبحسب الدراسة المنشورة في دورية Molecular Ecology، توصل باحثون من مؤسسة سميثسونيان وجامعة ولاية بنسلفانيا إلى أدلة تربط بين اختفاء الضفادع وانتشار مرض فطري يُعرف باسم “داء الكيتريد”، وينتج عن فطر مجهري يصيب البرمائيات ويهدد بقاء بعض أنواعها.
واعتمد الفريق البحثي على تحليل عينات محفوظة في المتاحف لأكثر من 370 حيوانًا برمائيًا تنتمي إلى 17 نوعًا، وجُمعت العينات قبل وبعد موجة التراجع التي شهدتها غابة الأطلسي بالبرازيل.
وأظهرت النتائج عدم وجود أدلة على الإصابة بالفطر في العينات التي جُمعت قبل عام 1979، بينما ظهرت الإصابة في أكثر من نصف العينات التي جُمعت خلال ثمانينيات القرن الماضي، بالتزامن مع تراجع أعداد الضفادع.
ولفتت الدراسة إلى أن بعض الأنواع كانت أكثر قدرة على تحمل العدوى، بينما تعرضت أنواع أخرى لخسائر كبيرة، وهو ما قد يفسر اختلاف تأثير المرض بين مجموعات البرمائيات.
ورغم استمرار وجود الفطر في المنطقة، رصد الباحثون خلال زيارات ميدانية بين عامي 2022 و2024 عودة عدد من الأنواع التي تراجعت أعدادها سابقًا، مع بقاء مصير بعض الأنواع الأخرى غير محسوم.
وأكد الباحثون أن النتائج تفسر جانبًا مهمًا من اللغز في موقع الدراسة، لكنها لا تكفي لتفسير جميع حالات اختفاء البرمائيات في مناطق أخرى من العالم.