خبير أمن معلومات يكشف كيف تُستخدم في غسل الأموال
كشف خبير أمن معلومات، عن آليات التحقق من مصادر الأموال التي يحصل عليها بعض صناع المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحا المؤشرات التي تستند إليها الجهات المختصة للكشف عن الأموال غير المشروعة وعمليات غسل الأموال، وكيف يمكن استخدام الهدايا والتكبيس خلال البث المباشر لإضفاء صفة قانونية على هذه الأموال.
وقال خبير أمن المعلومات، خلال استضافته ببرنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر قناة النهار: "أنا على سبيل المثال معايا مليون جنيه حصلت عليهم بطريقة غير شرعية، إزاي بقى أعرف ده شرعي وده غير شرعي؟ ده بقى اللي بتحدده الجهات، يعني مجموعة من المؤشرات، نمرة واحد إن يبقى في حاجة مش منطقية، إن أنا ما بقولش حاجة وبيجيلي فلوس كتير، نمرة اتنين إن في حاجة تقول إن الشخص ده تابع لجهة".
وتابع موضحا مؤشرا آخر: "الأرباح اللي بتخش الحسابات، الفلوس اللي بتخش الحسابات في مصر، حركة الحسابات مش بتتناسب مع اللي هو بيعمله، ولما يتم استدعاؤه وسؤاله، مفيش مستندات تثبت الفلوس دي راحت فين، مع إن الناس اللي بتحوله الفلوس هو لا يربطه بيهم أي علاقة".
وأشار إلى أن هناك مجموعة من المؤشرات القانونية والأدلة الجنائية الرقمية التي يمكن من خلالها تحديد مصدر الأموال، قائلا: "في مجموعة من المؤشرات بتبقى قانونية، وفي مجموعة بتبقى أدلة جنائية رقمية من خلالها أقدر أثبت الفلوس دي جاية شرعية ولا غير شرعية".
وأوضح أن دفع الضرائب لا يعني بالضرورة انتفاء المسؤولية عن مصدر الأموال، مضيفا: "هو ممكن يكون بيدفع ضرايب و لكن ما تعفيهوش من المسؤولية، يعني في فرق ما بين المحتوى مش عاجبني، وإن المحتوى مخالف للمنصة، والمحتوى بيتدفع عليه ضرايب، كل دول مالهمش علاقة لو كانت الفلوس مصدرها مش صحيح أو كانت جاية بشكل فيه غسيل أموال".
كيف تتم عمليات غسيل الأموال عبر هدايا البث المباشر؟
وعن مفهوم غسيل الأموال في مثل هذه الحالات، شرح خبير أمن المعلومات: "غسيل الأموال في الحالات اللي زي كده هي فلوس جاية بطرق غير شرعية بتدخل بشكل شرعي، فبالتالي بتتحسن سمعتها".
وضرب مثالا توضيحيا على ذلك قائلا: "يعني مثال، أنا معايا مليون دولار، عايز المليون دولار دول يبقوا شرعيين لأن هما مش شرعيين، فأجي لحضرتك اللي عندك الوكالة، أنا عايز أغسل المليون دولار، فحضرتك هتديني ناس شغالة معاك، إحنا يا جماعة فلان ده هيطلع يعمل لايف، والرجالة بتوعنا إحنا نوزع عليهم الفلوس دي اللي هي المليون، بعد ما ناخد كشركة نسبتنا".
وأضاف موضحا طريقة تنفيذ العملية: "ياخدوا هم الفلوس دي يشحنوا بالفيزا بتاعتهم بكروت الائتمان رصيد ويشتروا كوينز ويشتروا بيها الأسد والحاجات دي كلها و يبعتوا للشخص اللي عامل اللايف هدايا، وبالتالي هو جاله الفلوس، كده دخلتله بطريقة شرعية".
واختتم حديثه موضحا كيف تظهر الأموال في النهاية بمصدر قانوني، قائلا: "يبقى في الآخر الشخص اللي طلع لايف تبع الوكالة، الناس اللي بتدفع الفلوس تبع الوكالة، الوكالة هي اللي بتدينا إحنا الفلوس، عشان في حد بعد كده فلوس دي توصله بشكل شرعي، لأن أنا لما دخلت حسابه البنكي، اتخصم منها نسبة التيك توك، والباقي راح للوكالة وهو أخد حسابه بس، ففي الآخر الفلوس اتغسلت، دي فكرة الجزء غير الشرعي في الموضوع".