لميس الحديدي تطلق تحذيرًا مؤلمًا بسبب عمالة الأطفال: أكثر من 70 طفلًا فقدوا حياتهم خلال سنة ونصف

لميس الحديدي
لميس الحديدي

سلطت الإعلامية لميس الحديدي الضوء على خطورة انتشار عمالة الأطفال، في أعقاب حادث الطريق الأوسطي الضبعة، مؤكدة أن الواقعة لا يمكن التعامل معها باعتبارها حادثًا مروريًا عابرًا، وإنما تكشف عن أزمة متكررة يدفع ثمنها أطفال يُفترض أن يكونوا داخل مدارسهم وليس في مواقع العمل أو على الطرق.

وقالت لميس الحديدي، خلال تقديمها برنامج "الصورة" المذاع عبر قناة النهار، إن تكرار هذه الحوادث يستدعي تحركًا جادًا لمواجهة ظاهرة تشغيل الأطفال، مشيرة إلى أن سلسلة من الوقائع المؤلمة شهدتها محافظات مختلفة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا.

حوادث متكررة تحصد أرواح الأطفال في محافظات مختلفة

واستعادت الحديدي عددًا من الحوادث التي شهدتها الفترة الماضية، من بينها وقائع الدواويس بالإسماعيلية، وأبو تيج بأسيوط، وحادث فتيات العنب بالمنوفية، إلى جانب حادث معدية أبو غالب بمحافظة الجيزة، موضحة أن هذه الحوادث خلفت وحدها 67 ضحية من الأطفال، قبل إضافة ضحايا حادث الطريق الأوسطي الضبعة.

وأكدت أن اختلاف أماكن وقوع هذه المآسي وتفاصيلها لا يغير من حقيقتها، إذ يجمع بينها ملف عمالة الأطفال، الذي لا يزال يمثل خطرًا حقيقيًا على حياة الصغار ومستقبلهم.

لميس الحديدي تطرح تساؤلات حول غياب الرقابة وتطبيق القانون

وانتقدت الإعلامية تكرار وقوع مثل هذه الكوارث رغم وجود تشريعات تنظم عمل الأطفال وتحمي حقوقهم، مشيرة إلى أن الأزمة لا تتعلق بغياب القوانين بقدر ما ترتبط بمدى الالتزام بتنفيذها ومتابعة المخالفات.

وتساءلت عن الجهات المسؤولة عن مراقبة تشغيل الأطفال، وآليات محاسبة المتسببين في تعريض حياتهم للخطر، مؤكدة أن وجود قوانين دون رقابة فعلية لا يضمن حماية الأطفال من الاستغلال أو الحوادث المتكررة.

الظروف المعيشية تدفع الأطفال إلى سوق العمل مبكرًا

وتطرقت الحديدي إلى الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للظاهرة، موضحة أن الضغوط المعيشية التي تواجه بعض الأسر تدفعها إلى الاستعانة بأبنائها في العمل للمساهمة في توفير احتياجات المنزل، في ظل غياب المتابعة الكافية التي تمنع تعرضهم للمخاطر.

ولفتت إلى أن بعض الأطفال يخرجون للعمل في الحقول، ومن بينها مزارع العنب، أو يتجهون إلى أعمال أخرى بحثًا عن دخل يساعد أسرهم، لكن هذه المحاولات قد تنتهي بكوارث تحرمهم من حياتهم قبل أن تتاح لهم فرصة تحقيق أحلامهم.

رسالة مؤثرة عن أحلام ضاعت بسبب عمالة الأطفال

وأعربت عن حزنها الشديد إزاء تحول حياة الأطفال من مسار كان من المفترض أن يقودهم إلى التعليم وبناء المستقبل، إلى رحلات عمل محفوفة بالمخاطر تنتهي أحيانًا بفقدان أرواحهم.

وأكدت أن المكان الطبيعي للأطفال هو المدارس، حيث يتعلمون ويكتشفون قدراتهم ويستعدون لتحقيق طموحاتهم، وليس العمل في ظروف تهدد سلامتهم، مشيرة إلى أن تكرار هذه الوقائع يضاعف معاناة الأسر التي تفقد أبناءها ويترك جروحًا لا يمكن تجاوزها بسهولة.

واختتمت لميس الحديدي حديثها بالتأكيد على أن حصيلة ضحايا حوادث عمالة الأطفال تجاوزت 70 طفلًا خلال عام ونصف، معتبرة أن استمرار هذا النزيف يفرض ضرورة التحرك الجاد لتفعيل القوانين وتشديد الرقابة، حتى لا تتكرر المأساة مع أطفال جدد.

تم نسخ الرابط