رئيس شعبة الذهب يحذر من المضاربة: الاحتفاظ بالمعدن الأصفر لعامين أكثر أمانًا
كشف هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، عن تراجع ملحوظ في حركة الإقبال على شراء الذهب داخل السوق المصرية، مؤكدًا أن حالة التذبذب التي تشهدها الأسعار دفعت كثيرًا من المواطنين إلى الترقب وتأجيل قرارات الشراء، وسط مخاوف من استمرار موجة الهبوط الحالية.
وأوضح ميلاد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج الصورة المذاع عبر قناة النهار، أن التعامل مع الذهب ينبغي أن يقوم على اعتباره وسيلة للادخار والاستثمار طويل الأجل، وليس فرصة لتحقيق مكاسب سريعة من خلال المضاربة على تحركات الأسعار اليومية.
هاني ميلاد يحدد الطريقة الآمنة للاستثمار في الذهب
ونصح رئيس شعبة الذهب المواطنين الراغبين في الاستثمار بالمعدن الأصفر بتوزيع مدخراتهم وعدم توجيهها بالكامل إلى الذهب، مع إمكانية تخصيص نسبة من الأموال لشرائه على مراحل، بما يساعد على الاستفادة من متوسط الأسعار وتقليل مخاطر تقلبات السوق.
وأشار إلى أن الاحتفاظ بالذهب لمدة عام أو عامين يمنح المستثمر فرصة أكبر لتجاوز التراجعات المؤقتة، محذرًا من اتخاذ قرارات البيع والشراء بناءً على التحركات السريعة التي تشهدها الأسواق.
تراجع مشتريات الذهب بأكثر من 50%
وعن أوضاع السوق المحلية، كشف ميلاد أن حركة تداول الذهب تمر بفترة صعبة، بعدما انخفضت معدلات الشراء بأكثر من 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح أن حالة عدم وضوح اتجاه الأسعار أثرت على قرارات المستهلكين، سواء بالنسبة للمشغولات الذهبية أو السبائك، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حجم النشاط التجاري داخل القطاع.
وقف التقسيط يزيد أعباء سوق المشغولات والسبائك
ولفت رئيس شعبة الذهب إلى أن توقف أنظمة التقسيط أضاف ضغوطًا جديدة على حركة المبيعات، بعدما كانت هذه الوسيلة تتيح لشريحة من المواطنين شراء الذهب دون الحاجة إلى دفع قيمته بالكامل مقدمًا.
وحذر من استمرار تراجع الطلب، موضحًا أن انخفاض المبيعات لا يقتصر تأثيره على التجار فقط، بل قد يمتد إلى المصانع والعاملين بالقطاع، مع احتمالات تأثر فرص العمل نتيجة انكماش النشاط وتراجع حجم الإنتاج.
تصحيحات سعرية قوية.. هل يستعيد الذهب مكاسبه؟
وفيما يتعلق بالتراجعات الحالية، أوضح ميلاد أن الذهب مر خلال السنوات الماضية بموجات صعود استثنائية، خاصة خلال الفترة من 2020 حتى 2024، قبل أن تتغير حركة الأسعار مع تصاعد التوترات والحرب والاضطرابات العالمية.
وأضاف أن الانخفاضات الحادة ليست ظاهرة جديدة على سوق الذهب، مستشهدًا بتجارب سابقة فقد خلالها المعدن الأصفر نحو 35% من قيمته، بعدما تراجع سعر الأوقية من 1800 دولار إلى 1200 دولار.
وأكد أن التصحيحات السعرية الحالية لا تعني بالضرورة استمرار الهبوط على المدى الطويل، داعيًا أصحاب المدخرات إلى التعامل مع هذه التحركات بهدوء وعدم التسرع في التخلص من حيازاتهم من الذهب.
توقعات بعودة صعود الذهب خلال الربع الأول من 2025
وبشأن توقعاته لحركة الأسعار، رجح رئيس شعبة الذهب إمكانية عودة المعدن الأصفر إلى الارتفاع خلال الربع الأول من عام 2025، مع احتمالات حدوث تغيرات في الأوضاع الجيوسياسية وانحسار تداعيات الحرب.
وأشار كذلك إلى أن التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة على الدولار، والتي كانت ترجح عدم اتجاهها إلى الزيادة خلال عام 2025، قد تمثل عاملًا داعمًا للذهب وتساعده على استعادة الاتجاه الصعودي.
وشدد ميلاد في ختام حديثه على أن الاستثمار في الذهب يحتاج إلى الصبر والنظر إلى العائد على المدى البعيد، وليس الانشغال بالمكاسب والخسائر اليومية.



