لميس الحديدي تكشف أسباب رفع المركزي أسعار الفائدة 1%.. وماذا ينتظر الدولار خلال الفترة المقبلة؟
كشفت الإعلامية لميس الحديدي عن كواليس قرار البنك المركزي المصري بزيادة أسعار الفائدة بنسبة 1%، معتبرة أن الخطوة جاءت في توقيت مهم للتعامل مع الضغوط الاقتصادية المتزايدة، ومحاولة احتواء موجة تضخم محتملة، في ظل الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
وقالت لميس الحديدي، خلال تقديمها برنامج الصورة المذاع عبر قناة النهار، إن المشهد الاقتصادي يشهد حالة من الارتباك وعدم الاستقرار، بالتزامن مع تحركات أسعار العملات والطاقة، موضحة أن سعر الدولار سجل نحو 56 جنيهًا و12 قرشًا، بعد اقترابه من مستوى 56 جنيهًا ونصف، فيما وصل سعر برميل النفط إلى 117 دولارًا.
المركزي يتحرك قبل موجة تضخم جديدة
وأوضحت الحديدي أن قرار رفع الفائدة جاء على غير المتوقع، خاصة أن غالبية التقديرات كانت ترجح الإبقاء على أسعار العائد دون تغيير، في ضوء استقرار معدلات التضخم السنوية نسبيًا وتراجعها في بعض الفترات.
وأضافت أن البنك المركزي اختار التدخل المبكر لمواجهة الضغوط التي قد تنعكس على الأسعار خلال الفترة المقبلة، لترتفع أسعار الفائدة إلى 20% على الإيداع و21% على الإقراض، في أول زيادة من نوعها منذ نحو عامين ونصف.
3.5 مليار دولار وراء تحرك البنك المركزي
وتطرقت الإعلامية إلى الضغوط التي تعرضت لها الاستثمارات الأجنبية، مشيرة إلى خروج نحو 3.5 مليار دولار من أدوات الدين الحكومية خلال أسبوعين، وهو ما دفع البنك المركزي إلى اتخاذ إجراءات للحفاظ على جاذبية هذه الأدوات أمام المستثمرين الأجانب وتشجيعهم على مواصلة ضخ استثماراتهم في السوق المصرية.
ولفتت إلى أن بعض المؤشرات الإيجابية ظهرت مع نهاية الأسبوع الماضي، من بينها عودة جزء من الاستثمارات وتراجع وتيرة التخارج مقارنة بالأيام السابقة، إلى جانب الإقبال على الاكتتاب في بنك القاهرة.
ارتفاع النفط وتراجع الجنيه يضعان الاقتصاد أمام تحديات جديدة
وأشارت الحديدي إلى أن ارتفاع أسعار البترول عالميًا يمثل أحد أبرز مصادر القلق، خصوصًا أن تقديرات الموازنة العامة للدولة حددت سعر البرميل عند 75 دولارًا، بينما تجاوزت الأسعار حاليًا حاجز 117 دولارًا، الأمر الذي يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد.
وأضافت أن تراجع قيمة الجنيه بنحو 8% منذ أكتوبر، بالتزامن مع خروج الاستثمارات الأجنبية، عزز المخاوف من عودة ظاهرة الدولرة، مؤكدة أن هذه التطورات مجتمعة كانت من بين العوامل التي أخذها البنك المركزي في الاعتبار عند تحديد سياسته النقدية.
وشددت على ضرورة عدم الاكتفاء بمتابعة معدلات التضخم السنوية عند تقييم الأوضاع الاقتصادية، موضحة أن الزيادة الشهرية في الأسعار سجلت 1.3%، وهو مؤشر يعكس حجم الضغوط التي تواجه الأسواق، ويستدعي مراقبة تحركات الأسعار بصورة مستمرة.
وأكدت أن قرار رفع الفائدة يمثل خطوة احترازية، لكنه لن يكون كافيًا بمفرده ما لم يصاحبه تحرك حكومي سريع، موضحة أن استقرار الاقتصاد يتطلب تنسيقًا بين السياسة النقدية التي يديرها البنك المركزي والسياسة المالية التي تتولاها الحكومة.
توقعات جديدة لسعر الدولار بنهاية العام المقبل
وفي حديثها عن مستقبل سعر الصرف، أكدت الحديدي صعوبة التنبؤ بالاتجاه الذي سيسلكه الدولار خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباطه بتطورات الأوضاع الاقتصادية محليًا وعالميًا.
وكشفت أن مؤسسة ستاندرد تشارترد عدلت توقعاتها لسعر الدولار، لترجح وصوله إلى مستوى يتراوح بين 54 و57 جنيهًا بنهاية العام المقبل، بعدما كانت تقديراتها السابقة تشير إلى نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهًا.
واختتمت بالإشارة إلى أن استمرار حالة عدم اليقين يجعل من الصعب تحديد موعد لانتهاء الضغوط الحالية، مؤكدة أن الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات أسعار النفط وحركة رؤوس الأموال الأجنبية ومدى قدرة السياسات الاقتصادية على احتواء تداعيات الأزمة.


