لميس الحديدي تضع الحكومة أمام سؤال صعب: إزاي تزود دخل المواطن دون أن يلتهم التضخم الزيادات؟

لميس الحديدي
لميس الحديدي

فتحت الإعلامية لميس الحديدي ملف تحسين دخول المواطنين، مؤكدة أن زيادة المرتبات أصبحت من أبرز القضايا التي تنتظر إجابات واضحة من الحكومة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تراجع معدل البطالة إلى 5.8%، وضرورة أن يحصل المواطنون على دخول تساعدهم على تلبية احتياجاتهم واحتياجات أسرهم.

وخلال تقديمها برنامج الصورة عبر قناة النهار، أشارت الحديدي إلى أن الرئيس تحدث عن تطلع الدولة إلى رفع مستويات دخل المواطنين، مع إقراره بأن الدخول الحالية لا تزال أقل مما يتمناه المواطنون أو تحتاج إليه الأسر، وهو ما يضع الحكومة أمام تحدي البحث عن آليات عملية لتحسين الأوضاع المعيشية.

 كيف ستزيد الحكومة دخل المواطن؟

تساءلت لميس الحديدي عن الخطوات التي يمكن أن تتخذها الحكومة لزيادة دخول المواطنين خلال الفترة المقبلة، معتبرة أن القضية لا تتوقف عند الإعلان عن انخفاض معدلات البطالة، وإنما تمتد إلى قدرة العاملين على الحصول على أجور تتناسب مع متطلبات الحياة.

وأكدت أن جلسة العمل والتشغيل والاستثمار ضمن مناقشات منتدى مصر 2026 تكتسب أهمية خاصة، لأنها تتيح طرح تساؤلات بشأن كيفية تحويل مؤشرات سوق العمل إلى تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطنين، وزيادة قدرتهم على مواجهة الأعباء الاقتصادية.

زيادة مرتبات الحكومة وحدها لا تكفي

وأوضحت الحديدي أن الاعتماد على رفع أجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة لن يكون كافيًا لمعالجة أزمة الدخول، خاصة أن عدد العاملين بالحكومة يمثل جزءًا من إجمالي قوة العمل، بينما يعمل العدد الأكبر في القطاع الخاص.

وقدرت عدد العاملين بالجهاز الحكومي بنحو 4 إلى 4.8 مليون موظف تقريبًا، مع الإشارة إلى أن هذا الرقم تقديري وقد لا يكون دقيقًا، لافتة إلى أن تحسين دخول العاملين بالقطاع الخاص يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي خطة تستهدف رفع مستوى المعيشة.

وشددت على أن السؤال الأهم أمام الحكومة يتمثل في كيفية زيادة أجور هذه الفئة، بما يضمن تحسن دخول المواطنين بصورة أوسع، بدلًا من اقتصار الزيادات على العاملين في الجهاز الإداري للدولة.

لميس الحديدي تحذر من زيادة المرتبات دون مواجهة التضخم

وحذرت الإعلامية من أن رفع المرتبات بصورة متكررة لا يضمن بالضرورة تحسن القوة الشرائية للمواطنين، موضحة أن ارتفاع معدلات التضخم قد يلتهم أثر الزيادة في الأجور، ويجعل المواطن لا يشعر بتحسن حقيقي في دخله.

وأشارت إلى أن التعامل مع ملف الأجور يحتاج إلى رؤية اقتصادية متكاملة، لا تعتمد فقط على زيادة المرتبات، وإنما تبحث أيضًا عن سبل دعم النشاط الاقتصادي وتوسيع فرص العمل وتحقيق نمو يساعد على تحسين دخول العاملين بصورة مستدامة.

توسيع السوق وزيادة الاستثمار.. طريق رفع أجور القطاع الخاص

وأكدت الحديدي أن زيادة مرتبات العاملين بالقطاع الخاص ترتبط بتوسيع السوق وزيادة الاستثمارات، باعتبارهما من العوامل التي يمكن أن تدعم النشاط الاقتصادي وتوفر فرصًا أكبر أمام الشركات للتوسع، بما ينعكس على فرص العمل ومستويات الأجور.

وأضافت أن تحسين دخول المواطنين يمثل ملفًا رئيسيًا يجب أن تتعامل معه الحكومة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحدي المتمثل في تحقيق زيادة حقيقية في القوة الشرائية، وليس مجرد رفع الأرقام المعلنة للمرتبات.

واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على ضرورة أن تقدم الحكومة إجابات واضحة بشأن آليات زيادة دخول المواطنين، وكيفية تحقيق التوازن بين رفع الأجور والسيطرة على التضخم، إلى جانب تشجيع الاستثمار وتوسيع السوق، بما يضمن أن يشعر المواطن بتحسن فعلي في مستوى معيشته.

تم نسخ الرابط