نقاد يكشفون لـ"وشوشة" أسباب عودة النجوم للظهور من بوابة التكريمات

وشوشة

في كل موسم من حفلات الجوائز والتكريمات، تلفت بعض الأسماء الأنظار بمجرد ظهورها على السجادة الحمراء أو صعودها إلى المسرح لتسلّم جائزة، خاصة عندما يكون أصحابها قد ابتعدوا لفترة عن الأعمال الفنية والظهور في المناسبات، وهو ما لفت الانتباه خلال حفل دير جيست الأخير، مع ظهور محمد سلام وداليا البحيري وتكريمهما خلال فعاليات الحفل.

لكن دير جيست ليس الحالة الوحيدة، فهناك عدد من النجوم الذين يقل ظهورهم مع غياب الأعمال الجديدة، قبل أن يعودوا إلى دائرة الضوء من بوابة التكريمات، سواء للاحتفاء بمشوارهم الفني أو عن أعمال سابقة حققت نجاحًا.

فما الذي يجعل حفلات التكريم مساحة متكررة لظهور النجوم الغائبين؟ وهل أصبح التكريم في بعض الحالات فرصة لاستعادة حضور الفنان على الساحة، حتى قبل عودته بعمل جديد؟ ويستعرض لكم موقع “وشوشة” آراء عدد من نقاد الفن حول أسباب لجوء بعض النجوم للظهور من بوابة التكريمات، رغم غيابهم عن الأعمال الفنية خلال فترات سابقة.

 

حنان أبو الضياء: التكريمات تعيد تسليط الضوء على الفنان

قالت الناقدة الفنية حنان أبو الضياء إن حفلات التكريم لا تعني بالضرورة أن الفنان يعود إلى الساحة بعد غياب، موضحة أن الجوائز في كثير من الأحيان تكون مرتبطة بأعمال فنية عُرضت خلال العام السابق، وقد يأتي التكريم بعد فترة من عرض العمل.

وأوضحت أن أهمية التكريمات تتمثل في قدرتها على إعادة تسليط الضوء على الفنان مرة أخرى، خاصة عندما يكون بعيدًا عن الساحة الفنية أو لا يشارك في أعمال جديدة خلال فترة معينة.

 

حنان أبو الضياء: التكريم قد يعيد الفنان إلى حسابات المنتجين

وأشارت إلى أن ظهور الفنان في حفلات التكريم قد يجعله حاضرًا مرة أخرى أمام الجمهور والمنتجين، موضحة أن بعض الأسماء قد لا تكون مطروحة بقوة على الساحة في فترة معينة، لكن ظهورها في مناسبة كبيرة قد يدفع المنتجين إلى إعادة التفكير في إمكانية الاستعانة بها في أعمال جديدة.

وأضافت أن هذا الأمر ظهر بشكل واضح مع الفنان محمد سلام، خاصة مع اهتمام الجمهور بمشاركته في الجزء الثاني من مسلسل “نيللي وشريهان”، موضحة أن الجدل حول غيابه عن الجزء الجديد ساهم في زيادة الاهتمام بظهوره وتكريمه.

وأكدت أن التكريمات تمثل مساحة مهمة لظهور الفنانين، ليس فقط باعتبارها احتفاءً بأعمالهم، ولكن أيضًا لأنها تعيد أسماءهم إلى دائرة الاهتمام وتذكر الوسط الفني بوجودهم.

 

أحمد سعد الدين: التكريم بمثابة إعلان تذكيري بأن الفنان ما زال موجودًا

من جانبه، قال الناقد الفني أحمد سعد الدين إن النجوم يرغبون دائمًا في الحفاظ على حضورهم، حتى في الفترات التي لا يشاركون خلالها في أعمال جديدة، ولذلك قد يكون الظهور في حفلات التكريم والمناسبات الفنية وسيلة للحفاظ على وجودهم أمام الجمهور.

وأوضح أن الحفلات الكبيرة بما تتضمنه من أضواء واهتمام إعلامي وموسيقى وظهور على السجادة الحمراء، تمنح الفنان مساحة إضافية للظهور واستعادة جزء من حضوره أمام الجمهور.

وأشار إلى أن التكريم في هذه الحالة يمكن أن يشبه الإعلان التذكيري، إذ يعيد الفنان إلى ذاكرة الجمهور ويذكر المنتجين والمخرجين بوجوده، وهو ما قد يفتح أمامه فرصًا جديدة للعمل.

وأضاف أن التكريم لا يعني بالضرورة أن الفنان سيعود إلى العمل الفني بشكل مباشر، لكنه يمثل على الأقل نقطة ضوء تعيد إليه جزءًا من البريق الذي قد يتراجع مع سرعة الأحداث وتتابع ظهور الأسماء الجديدة.

 

أحمد السماحي: التكريم يعيد حضور الفنان الغائب إلى التداول

من جانبه، قال الناقد الفني أحمد السماحي إن هناك عدة أسباب عملية وراء ظهور بعض الفنانين الغائبين في حفلات التكريم، موضحًا أن الفنان قد يظل معروفًا لدى الجمهور رغم تراجع حضوره الإعلامي، إلا أن الحفل الكبير يستطيع إعادة صوره وتصريحاته وأخباره إلى التداول خلال وقت قصير.

وضرب مثالًا بالفنانة داليا البحيري، التي تحدثت خلال حفل دير جيست عن سعادتها بالتكريم، مشيرًا إلى أن حديثها عن ابتعادها عن العمل لفترة جعل التكريم بالنسبة لها لحظة لاستعادة الحضور والاهتمام.

وأشار إلى أن الفنان محمد سلام حصل على جائزة التميز عن دوره في مسلسل “كارثة طبيعية”، وكان ظهوره في الحفل لافتًا باعتباره عودة إلى المناسبات الفنية بعد فترة من الغياب.

 

أحمد السماحي: التكريم رسالة إلى المنتجين والمخرجين

وأوضح السماحي أن التكريم قد يمثل أيضًا رسالة إلى الوسط الفني، لأن ظهور الفنان وحصوله على جائزة يذكر المنتجين والمخرجين بأن اسمه لا يزال حاضرًا وله قيمة جماهيرية وفنية.

وأضاف أن حضور الفنان لحفل وتسلمه جائزة قد يكون أسهل نفسيًا وإعلاميًا من ظهوره بشكل مفاجئ في مسلسل أو فيلم جديد، لذلك يمكن أن يمثل الحفل نوعًا من العودة التدريجية إلى دائرة الضوء.

وأشار إلى أن التكريم يوفر للفنان لحظة إيجابية يتحدث خلالها عن أعماله وجمهوره، بدلًا من أن ترتبط عودته بالحديث عن أسباب غيابه، موضحًا أن الفنان يستطيع التركيز على الجائزة والعمل الذي حصل عنها بدلًا من تقديم تفسيرات حول فترة ابتعاده.

 

أحمد السماحي: التكريم قد يكون جسرًا للعودة وليس عودة كاملة

وأكد أن التكريم وحده لا يعني بالضرورة عودة الفنان إلى الساحة بشكل مستدام، موضحًا أن الجائزة يمكن أن تكون إشارة أو جسرًا للعودة، لكن الاختبار الحقيقي يأتي بعد الحفل.

وأوضح أن متابعة ظهور الفنان في أعمال جديدة أو مشاركته في فعاليات أخرى وإجراء مقابلات إعلامية، إلى جانب وجود مشروعات فنية جديدة، هي التي تكشف ما إذا كان التكريم يمثل بداية عودة فعلية أم مجرد ظهور عابر.

وأشار إلى أن حالة محمد سلام تحديدًا توضح أن التكريم لم يكن العامل الوحيد في عودته إلى المشهد، وإنما سبقه نجاحه في مسلسل “كارثة طبيعية”، وهو العمل الذي أعاد وضعه داخل المشهد الفني.

وأضاف أن قائمة دير جيست هذا العام ضمت عددًا من النجوم، من بينهم داليا البحيري ومحمد سلام، وهو ما جعل الحفل مساحة مهمة لاستعادة الحضور بالنسبة لبعض الأسماء.

 

أحمد السماحي: التكريم قد يعيد فتح الباب أمام الفنان

ولفت إلى أن التكريمات في بعض الحالات يمكن فهمها باعتبارها وسيلة لإعادة حضور الفنان داخل المشهد الفني، أكثر من كونها إعلانًا رسميًا عن عودة كاملة.

وأوضح أن ظهور الفنان الغائب وسط زملائه، وصعوده إلى المسرح وتلقيه التصفيق والتكريم، قد ينقل رسالة إلى الوسط الفني مفادها أن الفنان لا يزال حاضرًا وقادرًا على العودة إلى الساحة.

وأكد أن قيمة التكريم في هذه الحالة لا تقتصر على الاحتفاء بما قدمه الفنان في الماضي، وإنما قد تمتد إلى إعادة فتح الباب أمام فرص جديدة، خاصة إذا تبع ذلك ظهور فني أو إعلامي ومشروعات جديدة.

تم نسخ الرابط