أصالة تكشف كواليس عودتها إلى سوريا: «أول مكان رحت له كان قبر بابا»
كشفت الفنانة أصالة نصري عن تفاصيل ومشاعر خاصة عاشتها عقب عودتها إلى سوريا وإحيائها حفلًا غنائيًا في دمشق، بعد سنوات من الغياب، موضحة أن الوقوف مجددًا أمام الجمهور السوري حمل لها مشاعر استثنائية، خاصة مع ارتباط عودتها بذكريات والدها الراحل.
وتحدثت أصالة خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، عن اللحظة التي عادت فيها للغناء أمام الجمهور السوري، مؤكدة أن فكرة إقامة حفل لها في دمشق كانت بالنسبة لها أمرًا يصعب تصوره، قبل أن يتحول الحلم إلى حقيقة.
وأوضحت أنها لم تكن تتوقع أن تقف من جديد على مسرح في سوريا وسط جمهورها، مشيرة إلى أن العودة إلى وطنها بعد سنوات طويلة من الغياب كانت لحظة تحمل الكثير من المشاعر والذكريات بالنسبة لها.
مصر كانت وطني طوال سنوات الغياب
وتطرقت أصالة إلى السنوات التي عاشتها خارج سوريا، مؤكدة أن مصر كانت بالنسبة لها بمثابة وطن احتواها ومنحها الشعور بالأمان والاستقرار.
وقالت: «كنت عايشة في مصر كأني بالشام تمامًا، عايشة بنفس الحرية وبنفس السعادة وبنفس الاحتواء»، مشيرة في الوقت نفسه إلى دور البحرين في الحفاظ على نجاحها واستمرار مسيرتها الفنية.
وأكدت أن عددًا من الدول العربية كان لها دور مهم في احتضانها ودعمها خلال سنوات غيابها عن سوريا، ومن بينها مصر والسعودية وقطر والإمارات والبحرين.
الجنسية البحرينية كانت نقطة فارقة
وكشفت أصالة أن حصولها على الجنسية البحرينية كان من الأمور التي تحمل لها قيمة خاصة، ووصفتها بأنها هدية غالية ساعدتها على مواصلة حياتها ومسيرتها الفنية.
وأشارت إلى أنها مرت بفترة من حياتها لم تكن تمتلك خلالها وثيقة أو جنسية أو جواز سفر، معتبرة أن امتلاكها للجنسية وجواز السفر البحريني ساهم في تسهيل عودتها إلى سوريا، قائلة: «لولا جواز سفري وجنسيتي البحرينية يمكن حتى رجعتي للشام ما كان حيكون لها هذا الوهج».
علاقتها بسوريا مرتبطة بوالدها
ورغم تقديرها للدول العربية التي احتضنتها خلال سنوات الغياب، أكدت أصالة أن علاقتها بسوريا تظل مختلفة، خاصة بسبب ارتباطها العاطفي بوالدها الراحل وذكرياتها معه.
وأوضحت أن عودتها إلى سوريا لم تكن مجرد عودة فنية لإحياء حفل غنائي، وإنما حملت معها الكثير من المشاعر الشخصية والذكريات التي ارتبطت بسنوات حياتها الأولى وعائلتها.
وكشفت أصالة عن أكثر اللحظات خصوصية التي عاشتها فور وصولها إلى سوريا، موضحة أن أول مكان حرصت على زيارته كان قبر والدها.
وقالت إنها ذهبت إليه بمفردها، رغبة منها في أن تتحدث معه بعيدًا عن أي شخص آخر، وتحكي له تفاصيل السنوات التي مرت عليها منذ غيابها، مضيفة: «بس رحت عند بابا، قلت له كل الحكاية».
وأكدت أصالة أنها شعرت خلال الزيارة بوجود روح والدها في المكان، وتحدثت معه عن حياتها وما مرت به خلال السنوات الماضية، قبل أن توجه له رسالة تحمل جانبًا من شخصيتها وتجربتها.
واستعادت أصالة ما قالته لوالدها خلال وجودها أمام قبره، موضحة أنها أخبرته بأنها تمكنت من تجاوز الكثير من الصعوبات، وأنها أصبحت قادرة على مواجهة ما تمر به.
وقالت: «قلت له يا بابا الناس كتير بيقولوا عليّ قوية، وقلت له طلعت قوية فعلًا وما تخاف عليّ، وأنا قد كل شيء».



