لميس الحديدي تحذر من تداعيات اضطراب باب المندب وهرمز على التجارة والطاقة

لميس الحديدي
لميس الحديدي

سلطت الإعلامية لميس الحديدي الضوء على التطورات المتسارعة في المنطقة، مشيرة إلى أن الأوضاع المرتبطة بمضيقي باب المندب وهرمز أصبحت من الملفات التي تحظى بمتابعة دولية واسعة، نظرًا لتأثيرها المباشر على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

وخلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، استعرضت الحديدي مجموعة من التطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بالمنطقة، مؤكدة أن تداخل المواقف الدولية والإقليمية يزيد من تعقيد المشهد، خاصة مع ارتباط هذه المضايق بمسارات نقل النفط والبضائع بين قارات العالم.

باب المندب في قلب التطورات

أشارت لميس الحديدي إلى استمرار المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل التطورات العسكرية الأخيرة والتوترات التي تشهدها المنطقة.

ولفتت إلى أن مجلس الأمن أدان الهجمات التي تهدد الملاحة البحرية، بينما اتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات تتعلق برفع مستوى التأهب لسفنه العاملة ضمن المهمة البحرية في البحر الأحمر، في وقت تتابع فيه شركات الشحن العالمية تطورات الأوضاع بحذر.

تصريحات متباينة تزيد المشهد تعقيدًا

وتوقفت الحديدي أمام تباين التصريحات الصادرة عن الأطراف المختلفة، موضحة أن المواقف الأمريكية والإيرانية تعكس حالة من التصعيد السياسي والإعلامي.

وأشارت إلى تصريحات لمسؤولين أمريكيين تحدثت عن الرغبة في إنهاء الصراع مع التأكيد على منع امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، في مقابل تصريحات من الجانب الإيراني أكدت الاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات.

ورأت أن هذا التباين في الرسائل السياسية يزيد من صعوبة قراءة المشهد، ويجعل المنطقة أمام حالة من عدم اليقين بشأن التطورات المقبلة.

أنباء عن تحركات قرب باب المندب

كما تناولت الحديدي تقارير إعلامية تحدثت عن وجود تحركات مرتبطة بمنطقة باب المندب، معتبرة أن مثل هذه الأنباء تضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الإقليمي، خاصة مع ارتباط المضيق بأحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأوضحت أن أي تطورات تتعلق بهذه المنطقة تحظى باهتمام واسع، نظرًا لتأثيرها المحتمل على حركة السفن ومسارات التجارة الدولية.

 

وفي حديثها عن مضيق هرمز، أشارت لميس الحديدي إلى وجود تباين في المعلومات المتداولة بشأن حركة العبور داخل المضيق، موضحة أن بعض التصريحات تؤكد استمرار الملاحة، بينما تشير تصريحات أخرى إلى وجود قيود أو اضطرابات.

وأكدت أن هذا التباين يعكس حجم التعقيد الذي يحيط بالمشهد، خصوصًا أن مضيق هرمز يعد من أهم الممرات العالمية لنقل النفط والطاقة.

 

وأكدت الحديدي أن تداعيات أي اضطراب في حركة الملاحة لا تتوقف عند حدود المنطقة، وإنما تمتد إلى الاقتصاد العالمي، موضحة أن تعطل مرور السفن أو زيادة المخاطر الأمنية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وأضافت أن أسواق النفط تتأثر أيضًا بهذه التطورات، في ظل ارتباط جزء كبير من إمدادات الطاقة بحركة العبور عبر المضايق البحرية، وهو ما قد ينعكس على الأسعار العالمية.

كما أشارت إلى أن سلاسل الإمداد والتجارة الدولية قد تواجه ضغوطًا إضافية إذا استمرت الاضطرابات لفترات طويلة، الأمر الذي ينعكس على العديد من الدول، ومن بينها دول المنطقة.

 

واختتمت لميس الحديدي حديثها بالتأكيد على أهمية متابعة التطورات الإقليمية بصورة دقيقة، مشيرة إلى أن ما يحدث في باب المندب وهرمز لا يتعلق فقط بالأوضاع السياسية أو العسكرية، بل يمتد تأثيره إلى ملفات الاقتصاد والطاقة والتجارة العالمية.

وأكدت أن قراءة المشهد بشكل متكامل أصبحت ضرورة، في ظل الترابط بين التطورات الجيوسياسية وحركة الأسواق العالمية، وما يمكن أن يترتب عليها من انعكاسات اقتصادية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط