“المؤلفين والملحنين” تحسم الجدل حول “على روض الحبيب” لأصالة

أصالة
أصالة

أثارت أغنية “على روض الحبيب” التي قدمتها الفنانة أصالة خلال حفلها في دمشق حالة من الجدل، بعد إعلان نسب اللحن إلى التراث السوري، في الوقت الذي ظهرت فيه مقارنات موسيقية بين اللحن والأغنية الشهيرة “زوروني كل سنة مرة” للموسيقار الراحل سيد درويش.

وفي هذا السياق، أصدرت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية “ساسيرو”، برئاسة الدكتور مدحت العدل، بيانًا أوضحت خلاله موقفها من الجدل الدائر، مؤكدة أن تناولها للأمر يتعلق بأصل اللحن وتوثيقه، وليس بأداء أصالة للأغنية.

يقدم لكم وشوشة تفاصيل بيان جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية بشأن أزمة أغنية “على روض الحبيب”.

جمعية المؤلفين والملحنين تكشف موقفها من أغنية “على روض الحبيب”

أوضحت الجمعية أنها تابعت ما أثير مؤخرًا بشأن أغنية “على روض الحبيب”، بعد تقديم أصالة لها في حفلها بدمشق، وما صاحب ذلك من حديث حول انتماء اللحن إلى التراث السوري، وتحديدًا إلى مدينة اللاذقية.

وأكدت الجمعية أن موقفها لا يستهدف الفنانة أصالة من الناحية الفنية أو يتعلق بطريقة أدائها للعمل، مشيرة إلى أن اللحن سبق أن قدمه عدد من الفنانين، بينهم فنانون سوريون، كما نُسب في أوقات مختلفة إلى ملحنين معاصرين، بينما جرى في مناسبات أخرى التعامل معه باعتباره جزءًا من التراث السوري.

وأشارت إلى أن إعلان نسبة اللحن إلى التراث السوري يطرح تساؤلات حول الأساس الذي استندت إليه هذه النسبة، خاصة مع وجود روايات متعددة ومختلفة بشأن صاحب اللحن ومصدره.

“المؤلفين والملحنين” تكشف حقيقة تشابه اللحن مع سيد درويش

وبحسب البيان، أجرت الجمعية قراءة موسيقية للعمل من خلال المتخصصين لديها، وخلصت إلى أن التشابه بين اللحنين، من وجهة نظرها، يتجاوز حدود التشابه العابر، موضحة أن هناك تطابقًا في عدد من العناصر الأساسية مع لحن “زوروني كل سنة مرة” للموسيقار سيد درويش.

وأوضحت الجمعية أن أوجه التشابه التي رصدها المتخصصون تشمل البناء اللحني، والمسار النغمي، والتفعيلات الزمنية والإيقاعية، إلى جانب الإطار المقامي والعلاقات بين الجمل الموسيقية، معتبرة أن هذه العناصر مجتمعة تجعل الصلة بين العملين واضحة من الناحية الموسيقية.

كما استندت الجمعية إلى توثيق سابق لأغنية “زوروني كل سنة مرة”، مشيرة إلى أن الفنانة اللبنانية فيروز قدمت الأغنية منذ عام 1955، ونُسبت في هذا الإصدار بشكل واضح إلى الموسيقار سيد درويش.

جمعية المؤلفين والملحنين تطالب بتوثيق أصل اللحن

وأكدت الجمعية أن وجود توثيق سابق لنسبة لحن “زوروني كل سنة مرة” إلى سيد درويش يفتح باب التساؤل حول مصدر النسبة الحالية إلى التراث السوري، مطالبة بتقديم أي وثائق تاريخية يمكن أن تساعد في حسم أصل اللحن.

وأوضحت أنه إذا كان هناك تسجيل موثق للحن بصورته محل الجدل يعود إلى فترة تسبق عام 1917، فمن شأن تقديمه أن يمثل وثيقة تاريخية يمكن الرجوع إليها في تحديد مصدر اللحن وأصله.

وشددت الجمعية على أن موقفها لا يرتبط فقط بكون سيد درويش أحد أعضائها، وإنما يأتي في إطار مسؤوليتها تجاه حماية التأليف الموسيقي المصري والحفاظ على حقوق المبدعين وتوثيق التراث الفني ونسب الأعمال إلى أصحابها وفقًا للوثائق المتاحة.

“المؤلفين والملحنين” تؤكد احترامها للتراث السوري

وفي ختام بيانها، شددت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية على احترامها الكامل للتراث الموسيقي السوري، مؤكدة أن إثارة القضية لا تهدف إلى الانتقاص من هذا التراث أو التشكيك في قيمته.

وأوضحت أن الهدف من طرح المسألة هو الوصول إلى الحقيقة الموسيقية والتاريخية المتعلقة بأصل لحن “على روض الحبيب”، وذلك من خلال البحث والتوثيق والاعتماد على الأدلة والمصادر التاريخية التي يمكن أن تحسم الجدل القائم حول نسب اللحن.

تم نسخ الرابط