حواديت زمان.. قصة حب عز الدين ذو الفقار وفاتن حمامة التي انتهت بالطلاق
في حكايات الزمن الجميل، لم تكن كل قصص الحب التي جمعت نجوم الفن تنتهي بالزواج والاستمرار، فبعض العلاقات بدأت وسط أضواء السينما، وعاشت سنوات من الحب والعمل المشترك، ثم كتب لها الفراق فصلًا جديدًا، بينما بقي الاحترام والذكريات شاهدين على ما كان بين أصحابها.
ومن بين تلك الحكايات، تأتي قصة الحب التي جمعت المخرج الراحل عز الدين ذو الفقار بالفنانة فاتن حمامة، وهي قصة تراجعت تفاصيلها مع مرور الوقت أمام قصة حب أخرى ارتبطت باسم سيدة الشاشة العربية، بعدما أصبحت علاقتها بعمر الشريف واحدة من أشهر قصص الحب في تاريخ السينما المصرية.
بدأت علاقة عز الدين ذو الفقار وفاتن حمامة خلال تعاونهما الفني، وتحديدًا بعد لقائهما الأول في فيلم "أبو زيد الهلالي" عام 1946، قبل أن يتجدد اللقاء بينهما في فيلم "خلود"، الذي كان نقطة التحول في علاقتهما، خاصة أن عز الدين ذو الفقار جمع فيه بين الإخراج والتمثيل.
وخلال العمل على الفيلم، تطورت العلاقة بينهما من تعاون فني إلى قصة حب، انتهت بالزواج في أبريل عام 1948، في بداية رحلة استمرت نحو ست سنوات، جمعتهما خلالها الحياة الخاصة والعمل السينمائي.
وجاء زواجهما في أجواء اتسمت بالسرية، بعدما واجهت علاقتهما اعتراضًا من أسرة فاتن حمامة، ولذلك تم عقد القران في فيلا فؤاد الجزايرلي، بحضور جليل البنداري وأنيس حامد كشاهدين على الزواج.
وخلال سنوات زواجهما، لم يتوقف الثنائي عن العمل معًا، وقدما عددًا من الأفلام التي أصبحت جزءًا من تاريخ السينما المصرية، من بينها "موعد مع الحياة" و"موعد مع السعادة"، كما أثمر الزواج عن ابنتهما نادية.
وكان إعجاب عز الدين ذو الفقار بفاتن حمامة يتجاوز موهبتها الفنية، إذ كان يرى أن قوة شخصيتها وحضورها يفوقان جمالها الخارجي، واعتبرها واحدة من أبرز الممثلات في تاريخ السينما المصرية، وهو ما انعكس في حديثه المتكرر عن موهبتها ومكانتها الفنية.
لكن قصة الحب التي بدأت بالإعجاب والعمل والزواج، لم تستمر إلى النهاية، ودخلت العلاقة في مرحلة من الخلافات انتهت بالانفصال بعد نحو ست سنوات من الزواج.
وبحسب ما روي عن عز الدين ذو الفقار، بدأت الخلافات عندما أسند بطولة أحد أعماله إلى فنانة أخرى، وهو الأمر الذي فسر من جانب فاتن حمامة بصورة مختلفة، لتتسع مساحة الخلاف بينهما، ويصبح الطلاق في النهاية هو الطريق الذي اختاره الطرفان لإنهاء حياتهما الزوجية.
ورغم الانفصال، لم تتحول الحكاية إلى خصومة، بل ظل بينهما قدر من التقدير والاحترام، وبقيت الصداقة هي الرابط الذي جمعهما بعد انتهاء الزواج.

