متحدث الصحة: فحص الأطفال داخل المدارس وعلاج الحالات بالمجان

وشوشة

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» تستهدف اكتشاف مشكلات الإبصار لدى الأطفال في مراحلها المبكرة، والعمل على علاجها قبل أن تؤثر على قدرتهم على التعلم وحياتهم اليومية.

وأوضح عبد الغفار، من خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مفهوم رعاية صحة الأطفال لا يقتصر على علاج الأمراض بعد ظهورها، وإنما يشمل أيضا الكشف المبكر عن المشكلات الصحية والتعامل معها في الوقت المناسب، بما يحافظ على صحة الطفل ويدعم مستقبله التعليمي.

وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن حاسة البصر تمثل عنصرا أساسيا في عملية تعلم الطفل وتفاعله مع المحيطين به، إذ يعتمد عليها في القراءة والكتابة ومتابعة شرح المعلم داخل الفصل.

ولفت إلى أن نحو 80% من المعلومات التي يستقبلها الأطفال تصل إليهم عن طريق النظر، وهو ما يجعل اكتشاف أي مشكلة في الإبصار مبكرا أمرا بالغ الأهمية، خاصة خلال سنوات الدراسة الأولى.

تعاون بين عدة جهات لتنفيذ المبادرة “عيون أطفالنا مستقبلنا”

وأوضح عبد الغفار أن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» انطلقت في 2 يناير 2025، من خلال تعاون بين وزارات الصحة والسكان، والتربية والتعليم، والتضامن الاجتماعي، والتنمية المحلية، إلى جانب الجمعية العالمية لعيونز، وبالتنسيق مع الأزهر الشريف والكنيسة والتأمين الصحي.

وتستهدف المبادرة طلاب المرحلة الابتدائية، الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاما، في مختلف المحافظات، سواء بالمناطق الحضرية أو الريفية.

وبين المتحدث باسم وزارة الصحة أن المبادرة تبدأ بإجراء فحص ظاهري للأطفال داخل المدارس، بهدف رصد العلامات التي قد تشير إلى وجود مشكلة في الإبصار، ومن بينها الحول أو سقوط الجفن.

وأكد أن فرق المبادرة تنتقل إلى المدارس لإجراء الكشف، بما يسهل مشاركة الأطفال ويخفف عن أولياء الأمور عناء التوجه إلى المنشآت الصحية لإجراء الفحص الأولي.

العلاج بالمجان دون أعباء على الأسرة

وطمأن حسام عبد الغفار أولياء الأمور، مؤكدا أن الخدمات العلاجية المقدمة للحالات التي تحتاج إلى تدخل تتم بالمجان من خلال منظومة التأمين الصحي.

وأوضح أن أوجه العلاج قد تشمل توفير النظارات الطبية، أو إجراء التدخلات الطبية اللازمة، وكذلك التدخلات الجراحية عند الحاجة، دون تحميل الأسر أي تكلفة.

وشدد المتحدث باسم وزارة الصحة على أهمية اكتشاف مشكلات الإبصار في سن مبكرة، موضحا أن سرعة اكتشاف المشكلة والتعامل معها تساعد في الحد من تأثيرها على الطفل، خاصة أن بعض الأطفال قد يعانون من مشكلات في الرؤية دون القدرة على إدراكها أو التعبير عنها بشكل واضح.

ودعا إلى الاستفادة من المبادرة وتشجيع الأطفال على المشاركة في الفحوصات التي تجرى داخل المدارس، باعتبار الكشف المبكر خطوة أساسية للحفاظ على صحة الإبصار ودعم قدرة الطفل على التعلم.

تم نسخ الرابط