قصة أغنية تسببت في الهجوم على عبدالحليم حافظ.. لماذا حُبس محمد الموجي شهرًا؟
تعد أغنية “قارئة الفنجان” واحدة من أبرز الأغاني التي جمعت بين كلمات الشاعر السوري نزار قباني وألحان محمد الموجي وصوت عبد الحليم حافظ، إلا أن وصولها إلى الجمهور لم يكن أمرًا سهلًا، إذ مرت كواليسها بعدة مراحل قبل أن تخرج إلى النور، بداية من تعديل بعض كلماتها، وصولًا إلى الظروف التي أحاطت بتلحينها.
ويستعرض لكم موقع “وشوشة” في السطور التالية أبرز كواليس أغنية “قارئة الفنجان”، كما رواها نزار قباني في أحد حواراته، والتي تكشف جانبًا من التفاصيل التي صاحبت خروج واحدة من أشهر أغاني عبد الحليم حافظ.
نزار قباني يكشف بداية “قارئة الفنجان”
روى نزار قباني أنه تلقى اتصالًا من عبد الحليم حافظ، عرض خلاله عليه تقديم أغنية “قارئة الفنجان”، وهو ما نال إعجاب عبد الحليم، إلا أنه طلب إجراء بعض التعديلات على عدد من الكلمات.
وأوضح نزار قباني أنه لم يعترض على طلب عبد الحليم حافظ، ووافق على تعديل بعض الكلمات، موضحًا أن المطرب كان أكثر دراية بما يناسب الجمهور، خاصة أنه صاحب الصوت الذي سيقدم الأغنية ويواجه بها المستمعين.
عبد الحليم حافظ يستعين بمحمد الموجي
بعد الاتفاق على الكلمات، تواصل عبد الحليم حافظ مع الملحن محمد الموجي من أجل تلحين “قارئة الفنجان”، وكان حريصًا على الانتهاء من العمل في أسرع وقت.
وبحسب رواية نزار قباني، حجز عبد الحليم حافظ لمحمد الموجي في أحد الفنادق الشهيرة بمحافظة الإسكندرية، حتى يتفرغ للعمل على اللحن والانتهاء منه.
وظل الموجي يعمل على الأغنية لمدة شهر كامل، حتى انتهى من تلحينها، ثم بدأت مرحلة البروفات التي سبقت تقديمها للجمهور.
نزار قباني عن تلحين “قارئة الفنجان”
أشاد نزار قباني بطريقة محمد الموجي في التعامل مع كلماته، موضحًا أنه استطاع نقلها إلى اللحن بدرجة كبيرة من الدقة، وهو ما ساهم في خروج العمل بالصورة التي ظهرت بها للجمهور.
وأشار الشاعر إلى أن الموجي كان بحاجة إلى قدر من الانضباط حتى ينتهي من العمل، معتبرًا أن الظروف التي أحاطت بتلحين الأغنية ساعدت في الوصول إلى هذا التكامل والنضج الفني.
ولم تتوقف حكاية “قارئة الفنجان” عند كواليس كتابتها وتلحينها، إذ ارتبطت الأغنية بعد طرحها بحالة واسعة من الجدل، وأثارت اعتراضات من بعض رجال الدين بسبب مضمون كلماتها، لتصبح واحدة من أكثر أغاني عبد الحليم حافظ إثارة للنقاش إلى جانب مكانتها الفنية.


