6 علامات تكشف أخصائي التغذية غير المؤهل.. احذر فخ الحميات العشوائية وإبر التخسيس
انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة حسابات تدعي تقديم استشارات تغذية علاجية، متجاوزة الضوابط العلمية والمهنية الصارمة التي تحكم القطاع الطبي.
حذرت الدكتورة دينا حسين، أخصائية التغذية، عبر حسابها الموثق على منصة «إنستغرام»، من الوقوع في فخ غير المؤهلين، مؤكدة أن اختيار المشرف على الصحة الغذائية يوازي في أهميته ودقته اختيار الطبيب المعالج.
وحددت الطبيبة ست علامات تحذيرية جوهرية تكشف الممارسات المغلوطة وتساعد الأفراد على حماية أجسادهم من أنظمة عشوائية تهدر صحتهم وكتلتهم العضلية.
ألقاب زائفة وتعد على التخصصات الدقيقة
تتمثل أولى الإشارات التحذيرية في تدوين ألقاب غير طبية مثل «أخصائي توازن هرمونات» في السيرة التعريفية.
وأوضحت الدكتورة دينا حسين أن اضطرابات الهرمونات تقع حصرًا تحت اختصاص أطباء الغدد الصماء المؤهلين سريريًا، ولا يجوز لمن حصل على شهادة سريعة عبر الإنترنت تشخيص أي خلل هرموني أو وصف بروتوكولات علاجية له.
وتشدد على أن التخصص الطبي الحقيقي لا يختزله توصيف مبتكر على شبكات التواصل.
خرافة الديتوكس وتجارة المشروبات العشوائية
تتجلى العلامة الثانية في الترويج لبرامج ومشروبات تنظيف الجسم من السموم أو إعادة ضبط الهرمونات.
تؤكد الحقائق الطبية أن جسم الإنسان يمتلك منظومة تطهير طبيعية متكاملة ومستمرة تتمثل في الكبد والكليتين، اللذين يؤديان هذه المهمة الحيوية مدار الساعة.
وعليه، فإن تسويق ما يُعرف بمشروبات «الديتوكس» بوصفها ضرورة موسمية أو علاجية ليس سوى وهم تجاري يخلو تمامًا من أي سند علمي موثوق.
التركيز الأعمى على الميزان وإلغاء الرياضة
تبرز العلامة الثالثة عندما يوجه الممارس نصيحة بحظر ممارسة الرياضة بحجة تسريع هبوط أرقام الميزان.
هذا النمط يعكس غياب الوعي بفسيولوجيا الجسد، إذ يركز على خفض الرقم الكلي حتى لو كان الفاقد نسيجًا عضليًا أساسيًا لحرق السعرات وصحة العظام، وليس دهونًا مخزنة.
وتشير دينا حسين إلى أن الهبوط على الميزان يفقد قيمته تمامًا إذا جاء على حساب تدمير الكتلة العضلية للإنسان.
التسرع في وصف إبر التخسيس دون دراسة للحالة
تتمثل الإشارة الرابعة في تقديم حقن وإبر التخسيس بوصفها الحل الأول والسريع، قبل دراسة التاريخ الصحي للمراجع أو فهم جذور المشكلة وأسباب زيادة الوزن لديه.
تعد هذه الأدوية أدوات طبية مساعدة تخضع لبروتوكولات دقيقة ومعايير محددة لكل حالة على حدة، ولا تصح معاملتها كخطة جاهزة تناسب الجميع دون استثناء.
شيطنة الأغذية وترهيب المرضى
تتعلق العلامة الخامسة بإطلاق أحكام مطلقة بتصنيف مجموعات غذائية كاملة بوصفها «سامة»، كتحريم النشويات كليًا، أو الادعاء بأن الفواكه محض سكريات ضارة، أو منع منتجات الألبان دون دواعٍ حساسية مشخصة.
يؤدي هذا الأسلوب إلى ترسيخ علاقة مضطربة بين الفرد وطعامه قائمة على الخوف والحرمان المنهك، بدلاً من تأسيس عادات نمط حياة متوازنة ومستدامة.
حميات التجويع واستنزاف طاقة الجسم
تختتم أخصائية التغذية تحذيراتها بالعلامة السادسة، المتمثلة في فرض أنظمة غذائية منخفضة السعرات بشكل حاد وغير مبرر تترك المراجع في حالة جوع وإرهاق دائمين، مع الترويج الزائف لفكرة أن التعب علامة على نجاح البرنامج.
الخطة الغذائية الصحية صممت لتمنح الجسم الحيوية والنشاط وتتناسب مع روتين الحياة الطبيعي، وليست بروتوكول استنزاف يصعب الاستمرار عليه.
ويظل المعيار الحقيقي لأخصائي التغذية الكفء هو الإنصات للتاريخ المرضي، وشرح خطوات العلاج، وتخصيص الخطة وفقًا لمتطلبات الجسم، مع الحفاظ الكامل على النسيج العضلي والصحة العامة.


