أسامة قابيل يحذر المشاهير من كشف أسرار البيوت على السوشيال ميديا
حذر الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، من خطورة لجوء بعض المشاهير ونجوم المجتمع إلى نشر تفاصيل حياتهم الخاصة وخلافاتهم الزوجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذا السلوك يُسهم في تعميق الأزمات الأسرية وتحويلها إلى مادة للجدل والتأثير السلبي على الجمهور
كشف أسرار البيوت.. خطر يهدد معنى السكن والمودة
وأوضح من خلال منشور عبر حسابه الشخصي "فيس بوك" أن الشريعة الإسلامية شددت على حفظ أسرار البيوت وصيانة العلاقات الزوجية، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا}، موضحًا أن السكن لا يتحقق مع كشف الخصوصيات وتحويل الحياة الزوجية إلى مشهد علني أمام الجمهور.
«كيد الإكسات» وتحويل الخلافات الزوجية إلى تريند
وأضاف أن ما يفعله بعض المشاهير وزوجاتهم من نشر تفاصيل العلاقة الزوجية يخالف توجيه النبي ﷺ، مستشهدًا بحديثه: «إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه ثم ينشر سرها»، مؤكدًا أن الأصل في العلاقة الزوجية هو الأمانة والستر، وليس التشهير أو تصفية الحسابات أمام المتابعين.
أسامة قابيل: نشر الفضائح يفتح أبواب الفتنة والوقيعة
وأشار إلى أن تصدير الخلافات الزوجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي يفتح أبواب الفتنة والوقيعة بين الناس، مستشهدًا بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، موضحًا أن نشر الفضائح والأسرار يسهم في إشاعة السوء داخل المجتمع.
«الكيد بين الضراير».. العدل أولًا ولا مكان للظلم
وتطرق إلى مسألة الكيد بين الضراير، مؤكدًا أن الإسلام وضع ضوابط واضحة للعلاقة في حال التعدد، تقوم على العدل وعدم الظلم، مستشهدًا بقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً}، وقوله سبحانه: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}، مشيرًا إلى أن غياب العدل قد يفتح الباب أمام الصراعات والمشكلات.
قبل الطلاق والتشهير.. «الحكمة» طوق نجاة للبيوت
وأكد أن تفاقم الخلافات الزوجية واللجوء إلى الطلاق بشكل متسرع، خاصة عندما يصاحبه التشهير وكشف الأسرار، يتعارض مع روح الشريعة التي تدعو إلى الإصلاح، مستشهدًا بقوله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا، داعيًا إلى تغليب الحكمة ومحاولة الإصلاح قبل الوصول إلى قرار هدم البيت.
أسامة قابيل: لا تجعلوا «التريند» على حساب استقرار الأسرة
وشدد على أن الحفاظ على كيان الأسرة مسؤولية مشتركة، تقوم على الستر وضبط النفس واحترام الخصوصية، وعدم الانسياق وراء «التريند» على حساب القيم والمبادئ، مؤكدًا أن الخلافات الزوجية عندما تتحول إلى مادة للتشهير والتفاعل الجماهيري لا تضر أصحابها فقط، وإنما تمتد آثارها إلى المجتمع وتؤثر على مفهوم الأسرة واستقرارها.

