مصطفى عبدالسلام: الرضا بقضاء الله مفتاح الفرج.. والعوض قادم لا محالة

مصطفى عبدالسلام
مصطفى عبدالسلام

أوضح الشيخ مصطفى عبدالسلام، الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف، كيفية التعامل مع أوقات الشدة والابتلاء، مشددًا على أهمية حسن الظن بالله والرضا بقضائه وقدره، ومؤكدًا أن لكل أزمة نهاية، وأن «كل مُر سيمر».


وقال الشيخ مصطفى عبدالسلام، خلال استضافته في برنامج «الدنيا بخير»، المذاع عبر قناة «الحياة»، إن الإنسان قد يمر بأوقات يشعر فيها بأن الأبواب جميعها قد أُغلقت، إلا أن الفرج يأتي في الوقت الذي لا يتوقعه، داعيًا إلى التمسك بالأمل واليقين بالله، واتخاذ شعار «كل مُر سيمر» منهجًا لمواجهة الأزمات.


أجر وثواب عن كل ألم وحزن


وأكد أن الله سبحانه وتعالى يعوض عبده بالأجر والثواب عن كل لحظة حزن أو ألم أو دمعة سقطت منه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أصاب المؤمن من هم ولا غم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله سبحانه وتعالى بها من خطاياه».
وشدد على ضرورة حسن الظن بالله والتحلي بالأمل، خاصة في أشد لحظات الضيق، موضحًا أن الفرج قد يأتي في اللحظة التي يظن فيها الإنسان أن جميع الأبواب قد أُغلقت، وأن ثقته في رحمة الله هي التي تمنحه القدرة على تجاوز أصعب الأوقات.
رسائل طمأنينة لكل مبتلى


وخلال الحلقة، أشارت المذيعة إلى أن كلمات الشيخ تحمل رسالة طمأنينة و«طبطبة» لكل شخص يمر بأيام صعبة، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى قد يسخّر عباده لتوصيل رسائل الطمأنينة إلى بعضهم البعض.


ودعا الشيخ إلى استقبال هذه الرسائل بقلب مطمئن ويقين في الله، مؤكدًا أن الإنسان لا ينبغي أن يستسلم لليأس مهما اشتدت عليه الظروف، فالله قادر على تغيير الحال في لحظة.


لماذا لا يرضى الإنسان بحاله؟.. قصيدة العقاد تكشف مفارقة الدنيا


وتطرق الشيخ مصطفى عبدالسلام إلى أبيات للشاعر والكاتب عباس محمود العقاد، موضحًا أن الإنسان كثيرًا ما ينشغل بما ينقصه، ولا يرى النعم التي يعيش فيها، فالصغير يتعجل الوصول إلى الكبر، بينما يتمنى الكبير العودة إلى أيام الصغر هربًا من المسؤوليات.


وأشار إلى أن العاطل يتمنى الحصول على وظيفة، بينما قد يشعر العامل بالإرهاق من أعباء العمل، والغني قد يحمل هم الحفاظ على أمواله، بينما يتمنى الفقير سعة الرزق، كما أن من رُزق بالأبناء قد ينشغل بأعباء ومسؤولياتهم، بينما يتمنى من لم يُرزق طفلًا أن يكون له ولد.


وشدد على أن الرضا بقسمة الله واختياره هو السبيل إلى راحة القلب والسعادة في الدنيا والآخرة، مؤكدًا أن الإنسان حين يرضى بما قسمه الله له، ويثق في حكمته، يعيش أكثر طمأنينة وسلامًا.


عوض الله قادم.. وسيدنا أيوب نموذج للصبر واليقين


واختتم الشيخ مصطفى عبدالسلام حديثه بالدعوة إلى الرضا باختيار الله، والثقة بأن العوض قادم لا محالة، مستشهدًا بسيرة الأنبياء الذين صبروا على أعظم الابتلاءات، وفي مقدمتهم سيدنا أيوب عليه السلام، الذي ضرب مثالًا عظيمًا في الصبر والثبات واللجوء إلى الله.


وأكد أن قصة سيدنا أيوب تبعث برسالة واضحة لكل مبتلى بأن الشدة مهما طالت لا تدوم، وأن الفرج والعوض بيد الله، داعيًا كل من يمر بأزمة أو ألم إلى التمسك بالصبر والرضا وحسن الظن بالله، والإيمان بأن بعد العسر يسرًا.

 

تم نسخ الرابط